بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء تم توقيع اتفاقية لتدشين مستشفى تخصصي متنقل في جنوب السودان لتقديم خدمات طبية وجراحية متقدمة تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية، حضر مراسم التوقيع الدكتور جوزيف ويجانج وزير الصحة في جنوب السودان وجراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري المدير التنفيذي لمبادرة زايد العطاء وكبار المسؤولين من العاملين في القطاع الصحي.

وتأتي الاتفاقية انطلاقاً من الإيمان المشترك بأهمية توطيد العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية السودان الشقيقة ورغبة كل منهما في تطوير وتوثيق سبل التعاون في المجالات الصحية المختلفة وبالأخص الإنسانية التي تخدم الفئة المعوزة من فئات المجتمع.

وأكد وزير الصحة في جنوب السودان جوزيف ويجانج على أهمية هذه الاتفاقية والتي تنص على تدشين مستشفى تخصصي ومجهز بأحدث التكنولوجيا الطبية بشراكة مع ادفانسيد انتجريتد سستمزو بإشراف كوادر متميزة من الأطباء والجراحين من ابرز المستشفيات العالمية، مشيرا إن المستشفى سيحدث نقلة نوعية في مستوى الخدمات العلاجية والجراحية والتدريبية والوقائية.

وأشار الوزير السوداني إلى أنه بناء على الاتفاقية الموقعة سيتم تشكيل فريق عمل واحد من الطرفين وعلى ضوء هذه الاتفاقية سيعملان معا وبآلية مشتركة على تطوير وتوسيع التعاون في مجال الصحة والعلوم الطبية من خلال تبادل الخبرات بينهما في مجالات الجراحة التخصصية وتدريب الكوادر الطبية وتطوير المناهج التعليمية والبحث العلمي الإكلينيكي.

وقال الدكتور الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء ان هذه المبادرة أطلقت بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وبدعم من سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية لتقديم نموذج مميز للعمل الإنساني في المجالات الطبية الجراحية التخصصية على مستوى العالم من خلال تحقيق العديد من الأهداف الإنسانية النبيلة والمتمثلة في التخفيف من معاناة المرضى المحتاجين والفقراء، وتغطي برامج المبادرة مختلف التخصصات الطبية.

حيث تعاون العديد من الكوادر الطبية ذات الكفاءة العالية والخبرة الواسعة من ابرز المستشفيات الجامعية الأوروبية والأميركية والعربية على المشاركة في تنفيذ البرامج العلاجية، مؤكدا أن المستشفى الميداني المتنقل يقدم خدمات علاجية وجراحية وتدريبية ووقائية للمعوزين بمشاركة نخبة من كبار الأطباء والجراحين من أبرز المستشفيات الجامعية العالمية تحت مظلة إنسانية وبشكل تطوعي وبشراكة مع الخدمات الطبية في ابوظبي والعديد من القطاعات الحكومية والخاصة في المنطقة .

ويضم المستشفى الميداني 15 سريراً وأقساماً للرعاية الصحية الأولية، والعناية الطارئة، وقسماً للجراحة، ومعدات تعقيم أدوات طبية، ووحدات رعاية مكثفة، وقسما للرعاية المتوسطة أو الانتقالية، وقسماً للرعاية الدنيا، وصيدلية، ومختبراً وقسم أشعة، وقسم صيانة، ووحدة لتوليد الطاقة، وإمدادات طبية ذات أجل محدد، وسيعمل المستشفى بشراكة مع وزارات الصحة في الدول المستضيفة ومن خلال طاقم طبي وجراحي وإداري مشترك وبشكل منتظم لفترة لا تتجاوز 3 إلى 6 أشهر لعلاج الفئات المعوزة من الاطفال والكبار.

وأكد البروفسور أمين الجوهري مدير برامج جراحة الاطفال أن المستشفى الإماراتي العالمي الإنساني المتنقل نموذج يعتبر الأول من نوعه على مستوى العالم وتشارك فيه القطاعات الحكومية والخاصة والمؤسسات غير الربحية محليا وعالميا وأبرزها شركة توبكون العالمية ويهدف إلى ترسيخ ثقافة العطاء الإنساني بغية تقديم أفضل الخدمات العلاجية والجراحية والوقائية وإبراز دور الإمارات الريادي في مجال العمل الإنساني العالمي.

ويقدم خدماته الإنسانية بمشاركة نخبة من كبار الخبراء العالميين وسيبدأ في تقديم خدماته للفقراء والمعوزين في كل من السودان والمغرب واريتريا، خلال المرحلة الأولى، التي تمتد لثلاثة أشهر، علماً أن الخطة الاستراتيجية للمشروع تمتد 3 سنوات، يجوب خلالها دولاً عدة في العالم بمشاركة 32 طبيباً و16 ممرضاً من الإمارات، ومثلهم من الدول المضيفة.

أبوظبي ـ «البيان»