تمكن قسم مكافحة المخدرات بإدارة البحث الجنائي بشرطة الشارقة من ضبط ثلاثة أفراد من أسرة واحدة وبحوزتهم كمية من المخدرات تزن كيلوجراما من الهيروين و290 جراماً من مخدر الأفيون، وذلك في جريمة تعد الأولى من نوعها في بيع وترويج المخدرات.
وكانت معلومات قد توفرت لرجال مكافحة المخدرات تشير إلى وجود حدث يبلغ من العمر(17) عاماً وبحوزته كمية من المخدرات ويقوم بترويجها بين عدد من الأشخاص، وبعد التأكد من صحة المعلومات تم التعرف على بعض المواقع التي يتردد عليها المذكور وتمكن رجال مكافحة المخدرات من متابعته ومراقبة تحركاته حيث القي القبض عليه أثناء قيامه بترويج المخدرات مستقلاً سيارته الخاصة.
وبتفتيش السيارة تم العثور على كيس بلاستيك يحتوي على كمية تزن كيلو جراما واحدا من مسحوق ابيض تبين من خلال فحصه انه مخدر الهيروين، وبالتحقيق معه اعترف بحيازته للكمية وأفاد بأنها تعود إلى شخص آخر وانه مجرد وسيط في عملية البيع والترويج، وبالانتقال إلى موقع سكنه بأحد الأحياء بمدينة الشارقة لاستكمال إجراءات التفتيش تم العثور على والده وهو بحالة غير طبيعية حيث تم التحفظ عليه.
وبتفتيش المسكن تم ضبط كمية من مخدر الأفيون يبلغ وزنها 290 جراماً على شكل قطع من المخدر حيث اقر الأخير (الوالد) بأنها تعود إليه بغرض الاستعمال الشخصي في حين أنكر صلته بكمية الهيروين التي ضبطت بحوزة ابنه، وبالقبض على المتهم الثالث والذي تبين انه خال الابن (شقيق والدته) فقد اعترف بحيازته للكمية المضبوطة من الهيروين ومشاركته ابن أخته في عملية بيعها وترويجها وبناء على اعترافات المتهمين فقد تم توقيفهم جميعاً تمهيداً لإحالتهم لنيابة الشارقة.
ومن جهة اخرى تمكن رجال البحث الجنائي بشرطة الشارقة من ضبط شاحنة مجهزة بجيوب سرية وتجويفات داخل هيكلها بهدف إخفاء وتهريب الخمور والممنوعات والتنقل بها بين مختلف المناطق دون أن يلحظها احد.
وكانت معلومات قد توفرت لرجال البحث الجنائي بشرطة الشارقة تشير إلى تورط إحدى الورش الواقعة بإحدى المناطق الصناعية بالشارقة في نقل وتخزين المشروبات الكحولية حيث تم تشكيل فريق امني لمراقبة الموقع وجمع المعلومات حول نشاط الورشة المشتبه بها.
ومن خلال البحث والتحري تم التأكد من صحة المعلومات وتقرر اتخاذ الإجراءات القانونية لمداهمة الورشة، ومن خلال تفتيش الموقع تبين وجود شاحنة متوقفة أمام الورشة بصورة تثير الشبهة حيث تقرر إحالة الشاحنة للمختبر الجنائي بشرطة الشارقة بغرض فحصها والتدقيق عليها كما تم ضبط عدد من الأشخاص الذين كانوا متواجدين بالورشة.
ومن خلال فحص الشاحنة فقد تبين ان هيكلها قد تم تجهيزه بجيوب ومخابئ سرية بصورة يغفل عنها الإنسان العادي، وبمواصلة تفتيش الشاحنة فقد تم ضبط كمية من الخمور معبأة في زجاجات تم تغطيتها بقطع من القماش لحمايتها من الكسر، وبلغ عدد الزجاجات التي تم ضبطها 314 زجاجة من المشروبات الكحولية تقدر قيمتها بمئة ألف دولار في بعض الأسواق.
وتعليقاً على هاتين الجريمتين صرح المقدم الدكتور عبد القادر محمد العامري مدير إدارة البحث الجنائي بشرطة الشارقة بالإنابة ورئيس قسم المختبر الجنائي بأنهما تعكسان تطوراً نوعياً في بيع وترويج المخدرات من خلال تورط أفراد عائلة واحدة في مثل هذه العمليات.
معرباً عن أسفه لتورط حدث لا يتعدى عمره السابعة عشرة في ترويج المخدرات وبعلم والده الذي لم تردعه عاطفة الأبوة عن منع ابنه وفلذة كبده من التورط في هذا النشاط رغم ان الابن وخاله لا يتعاطيان المخدرات وكلاهما يشتركان في بيع وترويج المواد المخدرة وحول هوية أفراد العائلة المتهمين فقد أوضح الدكتور العامري أن الأب وابنه لا يحملان أوراقا ثبوتية في حين أن الخال يحمل الجنسية الإيرانية.
أما القضية الثانية فقد تورط بها عدد من الأشخاص من الجنسية الهندية وبعض العاملين في الورشة المذكورة وهي المرة الأولى التي يتم فيها ضبط شاحنة معدة على هذا النحو لتهريب الخمور حيث درجت عصابات تهريب المخدرات على هذا الأسلوب ولكن يبدو أن الشاحنة أعدت لتهريب الخمور عبر الدولة وبهذه الصورة حتى لا تثير الشبهات في نقاط التفتيش الحدودية.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز

