عند الحديث عن الرفاهية يقفز اسم طيران الإمارات بدون منازع على رأس القائمة بين شركات الطيران فهي تقدم دوما على كل جديد ومبتكر في صناعة فخامة الأجواء والتحليق بحزمة وافرة من الخدمات التي تجعل من السفر جوا تجربة لا تنسى فعلا وليس قولا.
والناقلة لا تكف عن الاستثمار بالملايين في هذا المجال وتحرص دوما على الارتقاء بخدمات غير مسبوقة على طائراتها التي باتت اليوم قصورا طائرة مزودة بعالم من الترفيه الذي لن تجد له مثيلا على ارتفاع 34 ألف قدم. وفي عام 2003، أطلقت طيران الإمارات نظام ice الذي كانت وراء ابتكاره وتطويره، ووفرت للركاب على جميع الدرجات 500 قناة مرئية ومسموعة وخدمة أفلام عند الطلب والعاب فيديو وهواتف شخصية تعمل بالأقمار الصناعية وخدمات إخبارية حية، بالإضافة إلى خدمة الانترنت اللاسلكية لمستخدمي الكمبيوترات المحمولة وخدمة الرسائل القصيرة SMS.
وبلغت طيران الإمارات ذروة جديدة مؤخراً بإطلاق نظام الترفيه الرقمي المتطور الجديد ذي الشاشة العريضة ice Digital Widescreen. وجاءت هذه الخطوة في إطار التزام الناقلة بمواصلة الابتكار والتميز في خدمات الركاب. وأصبح في إمكان ركاب الدرجتين الأولى ورجال الأعمال اختيار البرامج الترفيهية وتعديل وضع المقعد وتشغيل الإضاءة ووظائف التدليك في المقعد باستخدام وحدة تحكم عن بعد (ريموت كونترول).
قبل عدة أعوام أعلنت الشركة عن نقلة نوعية مبتكرة في مجال الترفيه في الأجواء، من خلال إدماج الـ «آي بود» ضمن أنظمة الترفيه على طائراتها، وذلك بالتعاون مع شركة أبل العالمية لتصبح بذلك واحدة من أوائل الناقلات العالمية التي توفر لركابها التمتع بمزايا تكامل نظام «آي بود» مع نظام الترفيه على الطائرة، وهو الأمر الذي يعني استخدام المسافرين لأجهزتهم المحمولة لسماع الموسيقى ومشاهدة الأفلام المحملة عليها، بما في ذلك الأفلام السينمائية الطويلة من خلال شاشات الفيديو الشخصية المركبة أمام كل مقعد في جميع الدرجات. ويحظى ركاب الناقلة حالياً بأكثر من بنحو 1000 قناة ترفيهية من خلال نظام المعلومات والاتصالات والترفيه ice المتوفر على نحو نصف طائرات الأسطول والحائز على العديد من الجوائز الرفيعة.
وكانت الناقلة أعلنت بعد ذلك أنها ستكون أول خطوط جوية في العالم تتيح لركابها استخدام الهواتف المحمولة في الأجواء على جميع رحلاتها. وكانت أول ناقلة في العالم توفر أنظمة فيديو شخصية في مختلف الدرجات على طائراتها في 1992 ثم أدخلت أنظمة آي بود لتعزيز تقنية الترفيه في الأجواء مع توفير توصيلات مدمجة ضمن المقاعد على طائراتها اعتباراً من منتصف عام 2007 .
كما يمكن للمسافرين الاتصال عبر نظام الرسائل النصية القصيرة «إس إم إس» والبريد الالكتروني مباشرة من مقاعدهم، فضلا عن استخدام الهواتف المتحركة للاتصال واستقبال المكالمات التي بدأت اعتباراً من مطلع العام 2007 مع تركيب نظام «الهاتف الجوي المحمول». وواصلت طيران الإمارات تخصيص استثمارات ضخمة لتوفير أفضل ترفيه جوي للركاب منذ أن أصبحت عام 1992 أول ناقلة في العالم تزود مقاعد طائراتها في جميع الدرجات بشاشات الكمبيوتر الشخصي.
إطلاق نظام الترفيه الرقمي المتطور الجديد ذي الشاشة العريضة ويوفر نظام ice حالياً أكثر من 600 قناة للأفلام والموسيقى والتلفزيون والألعاب والبرامج باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والهندية والأوردو والصينية واليابانية وغيرها. وتتضمن المزايا الجديدةMy USB التي تتيح للركاب مشاهدة الصور التي التقطوها على شاشة الفيديو الشخصي أمامهم أثناء الرحلة و My Playlist التي توفر لهم اختيار ما يحلو لهم سماعه من المقطوعات الموسيقية ووضعه في قائمة خاصة.
ويمكن لركاب الدرجتين الأولى ورجال الأعمال اختيار البرامج الترفيهية التي يودون مشاهدتها أو سماعها باستخدام وحدة تحكم عن بعد (ريموت كونترول) تتضمن شاشة تفاعلية ملونة تعمل باللمس قياس 7 بوصات تتيح لهم تقليب القنوات والبرامج، ويظهر على الشاشة أيضاً لوحة مفاتيح افتراضية تتيح للركاب إرسال رسائل نصية قصيرة أو رسائل إلكترونية.
معايير جديدة للرفاهية في الـ «ايرباص 380»
تشغيل طيران الإمارات للأيرباص ايه 380 كان عنوانا جديدا في مستوى الرفاهية للركاب حيث أدخلت (الشاور سبا) والنادي الصحي على متن الطائرة العملاقة ويكفي أن نعلم انها أول ناقلة في العالم تدخل هذه الخدمة على متن طائراتها .
وهي تتيح للراكب الاستحمام فوق السحاب، والاستمتاع بخدمات التدليك والمساج، والانتقال إلى قاعة أشبه بصالات الديسكو يتناول فيها الراكب ما يتمناه من عصائر ومشروبات وكانت ثورة في عالم الترفيه للمسافر وعلى ارتفاع 34 ألف قدم أو 11 كم في الجو. وهو حلم كان يراود المسافرين أو مخيلاتهم فهم لم يتصوروا يوما مثلا الاستحمام في الجو ب«دوش» ساخن، ثم الخروج منه لجلسة تدليك كاملة تنسيه أعباء الطريق والرحلة الطويلة.
طيران الإمارات لم تكتف بهذه الخدمة فقد أدخلت خدمات ترفيهية لم يسمع بها احد من قبل فهي زودت الدرجة الأولى بغرف خاصة، مزودة بأسرة لينام الراكب كأنه في غرفته المنزلية، وإذا ما استيقظ يستمتع بمشاهدة وسماع أكثر من ألف قناة عبر شاشة تلفزيونية كبيرة قياس 23 بوصة وهذا يعني أن المسافر لم يعد يشعر بطول المسافة التي تطول ل 10 ساعات أو حتى 17 ساعة والتي كانت تصيبه بالإجهاد.
وتوفر الطائرة العملاقة فريق من المضيفين مسؤول عن العناية الشخصية بالراكب، ليعطيه إحساساً بالخصوصية، ويتولى هذا الفريق نظافة حمامات الاستحمام على متن الطائرة، ليشعر كل راكب أنه المستخدم الوحيد للحمام. وأمام الإقبال الكبير لهذه الخدمة يطلب فريق الضيافة من الركاب تحديد موعد مسبق ل«الاستحمام». ويمكن أن يتجه الراكب إلى «الصالون الجوي» ليستمتع بما يريد من عصائر والاسترخاء على المقاعد الجلدية الفاخرة.
في الفندق الطائر الذي توفره طيران الإمارات لركابها وهو الايرباص 380 جيش متواجد على متن لخدمة المسافرين مكون من 24 مضيفة . الطائرة تنقسم إلى طابقين، وفي الطابق العلوي 14 جناحا لركاب الدرجة الأولى، ويتضمن كل جناح مقعداً مريحاً يتحول إلى سرير مستو بالكامل، ومزود بتقنيات توفر للراكب خدمة تدليك الجسم آلياً، وباب يفتح ويغلق بالكهرباء، ومنضدة واسعة للعمل وتناول الطعام، وثلاجة صغيرة مليئة بالمشروبات المختلفة، وشاشة تلفزيونية كبيرة تعرض برامج ترفيهية متنوعة.
تضم درجة رجال الأعمال مقاعد الجيل الجديد الذكية، التي صممت لتتحول إلى أسرة مستوية بالكامل. ويحتوي كل سرير على طاولة لا تعيق حركة الراكب ومقبس لشحن الكمبيوتر المحمول بالكهرباء، إضافة إلى شاشة واسعة لمشاهدة عدد كبير من البرامج، وقنوات للمعلومات والاتصالات والترفيه».
ترفيه: مسرح منزلي مع نظام الشاشات العريضة
يتضمن نظام الشاشات العريضة وهو الأكبر في صناعة الطيران على مستوى العالم، شاشات يبلغ مقياسها 23 بوصة للدرجة الأولى و17 بوصة في درجة رجال الأعمال و6. 10 في الدرجة السياحية. وتم تركيب مقابس لشحن أجهزة الكمبيوتر المحمولة في كل مقعد في الدرجتين الأولى ورجال الأعمال.
أما في قمرة الدرجة السياحية، فيوجد عدة مقابس في كل صف من المقاعد لشحن كمبيوترات الركاب. نظام ice Digital Widescreen تم إطلاقه أولاً على طائرات البوينج 777 وهو نظام تم تركيبه على أكثر من 25 طائرة وسيتم تعميمه على طائرات الأسطول بالتدريج ويشتمل على أكثر من 1200 قناة ترفيهية.
دبي ـ علي الصمادي



