توقعت الحكومة السودانية أمس صدور قرار المحكمة الجنائية الدولية بشأن طلب المدعي العام للمحكمة لويس مورينو اوكامبو بتوقيف الرئيس عمر البشير في ال17 من الشهر الجاري. وقال وزير الخارجية السوداني دينق الور في تصريحات صحافية «إن هناك الكثير من التكهنات التي تؤكد صدور القرار في ال17 من فبراير الجاري.
رغم أن وزير الخارجية الليبي عبد السلام التريكي ابلغ وزراء الخارجية الأفارقة على هامش قمة الاتحاد الإفريقية المنعقدة بأديس أبابا مؤخراً أن لديه معلومات تؤكد صدور قرار التوقيف اليوم (أمس) الموافق السابع من فبراير».
وأكد الور أن حكومة بلاده تدعم موقف الاتحاد الإفريقي الداعي لتجميد القرار في حال صدوره مشيراً إلى أن مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة يجري اتصالات مكثفة لتفادي صدور القرار. وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية أصدر منتصف العام الماضي طلب توقيف بحق الرئيس البشير بزعم اتهامه بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور المضطرب غرب السودان.
وترفض الخرطوم التعامل مع المحكمة الجنائية باعتبارها غير مصدقة على ميثاق روما الخاص بإنشاء المحكمة. فيما رفض البشير من قبل صفقة طرحها الفرنسيون تقضي بتسليم الحكومة السودانية لوزير الدولة للشؤون الإنسانية احمد هارون وزعيم ميليشيا يدعى علي كوشيب إلى المحكمة مقابل عدم إصدار قرار ضد الرئيس السوداني.
من ناحية اخرى قال متمردون في إقليم دارفور أمس إنهم يستعدون لمحادثات مع الحكومة السودانية في قطر غداً في أول لقاء رسمي بين الجانبين منذ 2007 مما قد يمهد الطريق أمام مفاوضات سلام كاملة. وإذا استمرت المناقشات سيُنظر إليها على أنها خطوة إلى الأمام بعد قرابة ست سنوات من القتال في دارفور.
وقالت حركة العدل والمساواة المتمردة ان الاجتماع المُقرر غدا سيأتي بعد أيام من اشتباك مقاتلي الحركة مع قوات الحكومة السودانية في جنوب دارفور وبعد ثمانية شهور من شن الحركة هجوماً لم يسبق له مثيل على الخرطوم.