شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» في محطته الثالثة من جولته الخارجية في أنقرة أمس، على أهمية إجراء مصالحة وطنية وتشكيل حكومة توافق فلسطينية تعترف بقرارات الشرعية الدولية، بالتزامن مع تأكيد الرئيس التركي عبدالله غول رفض العالم الاسلامي لفكرة وجود «دولتين فلسطينيتين».

وخلال مؤتمر صحافي عقده مع غول، قال عباس إنه «لا يريد من «حماس» أن تعترف بالشرعية الدولية ولا بإسرائيل»، مشدداً على ضرورة إقامة حكومة توافق فلسطينية او أي يكن اسمها بشرط ان تعترف بقرارات الشرعية الدولية حتى يرفع الحصار عن شعبنا»، لافتا في المقابل أنه ليس أمام اسرائيل سوى القبول بالمبادرة العربية للسلام.

كما أكد غول العائد من زيارة للسعودية وتركزت في بحث المبادرة العربية للسلام أنه لا يمكن «القبول بتواجد دولتين فلسطينيتين على أرض الواقع»، في اشارة إلى رفضه بقاء سيطرة «حماس» على قطاع غزة.

وفي القاهرة، وصل وفد «حماس» برئاسة القيادي محمود الزهار، والذي ظهر للعلن للمرة الاولى منذ العدوان على غزة، من أجل التباحث مع مدير المخابرات المصرية عمر سليمان بشأن الردود والملاحظات الاسرائيلية الاخيرة على المبادرة المصرية.

وقال مصدر في «حماس» موجود في سوريا إن الحركة سوف تتلقى اليوم رداً نهائيا من مصر في هذا الشأن. كما توقع الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم التوصل إلى اتفاق تهدئة في الأيام القليلة المقبلة، إذا تم الحصول على «إجابات مقنعة» من إسرائيل بشأن المعابر.

وعلى الجانب الآخر استمع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت، ووزيرة خارجيته تسيبي ليفني، ووزير الدفاع ايهود باراك مساء أمس إلى تقرير المبعوث الإسرائيلي إلى القاهرة عاموس جلعاد عن نتائج مفاوضاته بشأن تعزيز وقف النار.

وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى «تقدم» في المحادثات، رابطين اتفاق وقف النار بتحقيق تقدم في مسألة الإفراج عن الجندي الأسير جلعاد شاليط.إلى ذلك، لاتزال وكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين «اونروا» في غزة تنتظر ان تعيد «حماس» مساعدات انسانية استولت عليها، لتستأنف توزيع مساعداتها.

(التفاصيل في عالم واحد)