كشف العقيد خليل إبراهيم المنصوري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، أن إمارة دبي شهدت خلال الأعوام الخمسة الماضية تبياناً في نسبة الارتفاع والانخفاض في جرائم السرقة من المساكن.
حيث تشير الإحصائيات أن بلاغات جرائم السرقة الواقعة على المساكن خلال الخمسة أعوام الماضية وصلت إلى ( 2140)، لكن بفضل الضبطيات المتواصلة لقضايا سرقة المنازل (الشقق - الفلل) تم تقليص الكثير من الجرائم المجهولة، وأيضا أسهم ذلك في الحد من حدوثها وفقا لما تم تنفيذه من مهام ميدانية بمختلف المناطق في الإمارة. وأفاد مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بأن الغالبية العظمى من مرتكبي جريمة السرقة والسطو على المساكن هم من الجنسية الآسيوية والمحلية والعربية، كما دخلت بعض العصابات الأجنبية من الجنسيات الأوربية واللاتينية، وقد بلغ عدد الأشخاص المقبوض عليهم لتورطهم في هذه الجرائم ( 214) متهما خلال عام 2007م، وزاد عددهم خلال عام 2008م.
حيث وصل إلى (225) متهما نصفهم من جنسيات جمهوريات الاتحاد السوفييتي سابقا، وأظهر تحليل أمني لتلك الجرائم بأن غالبية المساكن التي يكثر غياب أصحابها عنها أو التي يكون الدخول إليها سهلاً هي التي غالبا ما تكون هدفاً للسرقات، وبعض الجناة لم يخططوا لهذه السرقات بل سهولة الدخول المساكن دفعتهم لذلك، وأيضا عدم إلمام حراس البنايات بطبيعة عملهم، خاصة عدم قدرتهم على تحديد الغرباء ومراقبتهم عند دخولهم للبناية.
من جانبه نوه المقدم جمال سالم الجلاف، مدير إدارة الرقابة الجنائية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، إلى أن الأسلوب الإجرامي المتبع في أغلب جرائم سرقة المنازل، من قبل الجناة هو استغلال الأبواب التي تترك مفتوحة في الفلل السكنية، أو تسلق الأسوار.
بينما أسلوب استخدام الآلات عند معالجة الأبواب بطريقة العنف فيستخدم في عدد قليل من الجرائم، وغالباً ما يتم دخول المساكن عبر فتحات التكييف، أو نوافذ المطبخ أو الحمام أو الشرفة حيث لا يحكم إغلاقها أو تظل مفتوحة، وخاصة في الفلل، أما في الشقق السكنية فإن أساليب دخول اللصوص تتم بعد كسر قفل الباب بآلة حديدية ( زردية أو كماشة ) أو استخدام مفاتيح مصطنعة.
وأكد المقدم الجلاف أنه رغم هذه الحوادث المتكررة إلا أن فرق البحث الجنائي الميدانية المتخصصة في شرطة دبي بذلت جهودا مضنية في ضبط عدة عصابات من جنسيات مختلفة عربية وغير عربية، تورط أفرادها في هذه الجرائم، وضبطت بحوزتهم المسروقات وأعيدت لأصحابها بما فيها الأجهزة الإلكترونية والمجوهرات.
ونوه إلى أنه من واجب الجمهور التعاون مع الأجهزة الشرطية لحماية ممتلكاتهم، والاستفادة من البرامج الوقائية التي استحدثتها الإدارة العامة لخدمتهم وحمايتهم كبرنامج ( أمن المساكن ) الذي يهدف لحماية المساكن أثناء فترة غيابهم عنها، وهو برنامج اثبت نجاحه منذ إنشائه قبل عدة سنوات، ومن خلاله يتم رصد ومراقبة المساكن أثناء غياب أصحابها الذين يشتركون في هذه الخدمة المجانية التي تقدمها الشرطة لأفراد الجمهور عبر موقعها على شبكة الإنترنت العالمية.
دبي ـ «البيان»

