أشاد وزير الصحة في جنوب السودان جوزيف ويجانج بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال العمل الإنساني العالمي والذي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة ويواصل مسيرتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة .

وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبوظبي، مؤكداً ان مبادرة زايد العطاء وبرامجها المبتكرة قدمت نموذجاً مميزاً للعمل الإنساني على مستوى العالم.

جاء ذلك خلال استقباله وفد الإمارات برئاسة جراح القلب الدكتور عادل الشامري المدير التنفيذي لمبادرة زايد العطاء وعضوية النقيب هادي المنصوري من شرطة أبوظبي وممثلين من القطاعين الحكومي والخاص.

وقال الوزير ان بلاده حرصت على استضافة المستشفى الإماراتي العالمي الإنساني المتنقل لما يقدمه من نقلة نوعية للخدمات الصحية، مشيراً إلى ان فكرة المستشفى مبتكرة وتعد الأولى من نوعها على مستوى العالم يشارك فيه نخبة من كبار الأطباء والجراحين العالميين لتقديم برامج علاجية وجراحية وتدريبية ووقائية.

وأشاد الوزير خلال استقباله فريق مبادرة زايد العطاء الذي يزور جنوب السودان بجهود الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء في تنفيذ البرامج الإنسانية والعلاجية للمرضى المحتاجين، وقال: إن مبادرات سمو الشيخ حمدان بن زايد فارس العطاء بتوفير البرامج العلاجية للمرضى المعوزين والمحتاجين تؤكد مدى الاهتمام الذي يوليه سموه للمرضى المحتاجين في مختلف أنحاء العالم.

وهذا ليس بجديد على سموه الذي يحرص على تخفيف المعاناة عن المحتاجين والمتضررين، مشيراً إلى ان اختيار جنوب السودان لاستضافه أولى محطات المستشفى الإماراتي العالمي الإنساني المتنقل من قبل فريق المبادرة لعلاج المرضى المعوزين من الأطفال يعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين التي أرسى قواعدها فقيد الأمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، والقيادة في السودان.

وأكد الوزير حرص بلاده على توفير كافة التسهيلات لهذه المبادرات وتشجيعها على تحقيق الأهداف المرجوة والمتمثلة في توفير البرامج العلاجية والإنسانية للمرضى المحتاجين بمن فيهم الأطفال المعوزين.

واستمع الوزير خلال اللقاء إلى شرح تفصيلي من الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء الدكتور عادل الشامري عن أهداف المستشفى الإماراتي الإنساني المتنقل وبرنامج عمل الفريق الطبي والجراحي في جنوب السودان والذي سيبدأ في منتصف شهر مارس المقبل.

موضحاً ان هذه المبادرة أطلقت لتقديم نموذج مميز للعمل الإنساني في المجالات الطبية على مستوى العالم من خلال تحقيق العديد من الأهداف الإنسانية النبيلة والمتمثلة في التخفيف من معاناة المرضى المحتاجين والفقراء، وتغطي برامج المبادرة مختلف التخصصات الطبية .

حيث تعاون العديد من الكوادر الطبية ذات الكفاءة العالية والخبرة الواسعة من أبرز المستشفيات الجامعية الأوروبية والأميركية والعربية على المشاركة في تنفيذ البرامج العلاجية، مؤكداً ان المستشفى الميداني المتنقل يقدم خدمات علاجية وجراحية وتدريبية ووقائية للمعوزين بمشاركة نخبة من كبار الأطباء والجراحين من أبرز المستشفيات الجامعية العالمية تحت مظلة إنسانية وبشكل تطوعي ويضم المستشفى الميداني 15 سريراً وأقساماً للرعاية الصحية الأولية، والعناية الطارئة.

وقسماً للجراحة، ومعدات تعقيم أدوات طبية، ووحدات رعاية مكثفة، وقسماً للرعاية المتوسطة أو الانتقالية، وقسماً للرعاية الدنيا، وصيدلية، ومختبراً وقسم أشعة، وقسم صيانة، ووحدة لتوليد الطاقة، وإمدادات طبية ذات أجل محدد، وسيعمل المستشفى بشراكة مع وزارات الصحة في الدول المستضيفة ومن خلال طاقم طبي وجراحي وإداري مشترك وبشكل منتظم لفترة لا تتجاوز 3 إلى 6 أشهر لعلاج الفئات المعوزة من الأطفال والكبار.

يشار إلى ان المستشفى الإماراتي العالمي الإنساني المتنقل الأول من نوعه على مستوى العالم ويشارك فيه القطاعات الحكومية والخاصة والمؤسسات غير الربحية محليا وعالمياً ويهدف إلى ترسيخ ثقافة العطاء الإنساني بغية تقديم أفضل الخدمات العلاجية والجراحية والوقائية وإبراز دور الإمارات الريادي في مجال العمل الإنساني العالمي.

يقدم خدماته الإنسانية بمشاركة نخبة من كبار الخبراء العالميين وسيبدأ في تقديم خدماته للفقراء والمعوزين في كل من السودان والمغرب واريتريا، خلال المرحلة الأولى، التي تمتد لثلاثة أشهر، علماً أن الخطة الاستراتيجية للمشروع تمتد 3 سنوات، يجوب خلالها دولاً عدة في العالم بمشاركة 32 طبيباً و16 ممرضاً من الإمارات، ومثلهم من الدول المضيفة. كما يعد المستشفى الأول من نوعه عالمياً من حيث طبيعة عمله المفتوحة على احتياجات شعوب العالم خلال الأوقات غير الطارئة، وكونه مستشفى مدنياً يحقق أهدافاً إنسانية مدنية في المقام الأول.

أبوظبي ـ «البيان»