الحلقة العاشرة والأخيرة من الجولة الأولى في «اليولة»، انتصرت أولاً لإمارة دبي في هذا النوع من التراث تحديداً، وثانياً للمتسابقين الخليجيين الطامحين للمشاركة في بطولة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة لليولة، من خلال برنامج «الميدان 4» الذي تنقله فضائية سما دبي مباشرة من أرض الحدث في قلعة الميدان بالقرية العالمية.
سالم بن عمهي المنصوري ابن إمارة دبي حصل بامتياز لافت على بطاقة التأهل قبل الأخيرة في «يولة فزاع» على حساب منافسه سالم علي العامري، وحاز الأول على نسبة 77% من مجموع أصوات الجمهور البالغة 105 آلاف و323 صوتاً، فيما كان نصيب العامري من الأصوات 20% فقط.
وذلك بعد تنافس حاد وشرس في التصويت تأرجح بن الـ «سالمين» الطامحين إلى مقاعد متقدمة في بطولة من ذهب، في حين حل المتسابق عبدالله الرميثي ثالثاً بنسبة متدنية من الأصوات بلغت 2%، وأخيراً كان أحمد السريحي الدرعي ابن سلطنة عُمان الذي حل رابعاً بنسبة 1% فقط من مجموع الأصوات.
وفي الحلقة العاشرة التي جرت أحداثها يوم أول من أمس، انحاز النصر الثاني ليويلة دبي، بعد أن حجز المنصوري تاسع بطاقات التأهل للمرحلة الثانية، وهي مرحلة العشرة الكبار، ليكون إلى جانب المتأهل عن إمارة دبي سيف سلطان بن سويلم.
أما اليويلة الأربعة الجدد في تلك الحلقة، فجاءوا موزعين مناصفة بين الإمارات ودول الخليج، اثنين من الإمارات، وثالثا من مملكة البحرين، ورابعا من المملكة العربية السعودية. المتسابق يوسف عبدالله خليفة القادم من مملكة البحرين كان أول المستعرضين في بطولة اليولة، الذي أدى يولة أرضية مقبولة.
وبدا متماسكاً إلى أبعد حد، لكنه لم يفلح في الوصول بالسلاح إلى ارتفاعات كبيرة، وفي النهاية حظي يوسف بترحيب وتشجيع من لجنة التقييم المكونة من الشاعرين علي الشوين وعلي الخوار، والعضو أحمد بن حسين، فيما كان قرار لجنة التحكيم المكونة من خليفة بن سبعين المحرمي، وحمد بالعوس الدرعي، بمنح المتسابق البحريني 40 درجة من 50 تقديراً لأدائه الجيد نسبياً.
ثاني اليويلة، كان المتسابق السعودي صالح سعيد بن حيثول العامري، وهو الذي جسد مفاجأة الحلقة، بأداء يولة أرضية متقنة إلى حد كبير، فلاقى تشجيعاً كبيراً من الجمهور، فيما تمنت له لجنة التقييم التأهل، قياساً مع أدائه النوعي في اليولة رغم عمره الصغير وهو 14 عاماً.
فظل تعليق اللجنة حافزاً كبيراً للعامري الذي تمكن في يولته من إحداث الفرق كأول متسابق خليجي قد يطرق باب العشرة الكبار ببطاقة التأهل العاشرة والأخيرة، لا سيما وأن لجنة التحكيم قدرت له درجة 49 من 50، وهي الأعلى.
اليويل الثالث في بطولة سمو ولي عهد دبي لليولة، كان المتسابق أحمد بالمر العامري ابن مدينة العين، الذي أظهر أداءً يليق بمسمى الفرسان، وقد تمكن من قرع الجرس في رميتين، فيما غفلت يداه عن السلاح مرة فوقع منه، وخرج في النهاية بـ 9500 صوت مسبقاً، وقدرت له لجنة التحكيم درجة 45 من 50، وبقي أمامه انتظار تصويت الجمهور، الذي ربما سيكون حاسماً بينه وبين العامري الآخر القادم من السعودية.
رابع اليويلة المستعرضين كان إبراهيم أحمد بن هندوان الشحي من إمارة رأس الخيمة، الذي أصر على أن يكون ختام الجولة الأولى من اليولة «مسكاً»، حيث نزل إلى ساحة الاستعراض ممسكاً بالسيف عوضاً عن السلاح، لكن قواعد البطولة فرضت عليه سريعاً العودة إلى السلاح.
وفي النهاية خرج بيولة شبه مقنعة، رغم إصابته في العامود الفقاري، فكانت نتيجته من لجنة التحكيم 42 درجة، وبذلك أسدل الستار على المشهد الأول من اليولة، في انتظار آخر بطل سيعلن عنه في حلقة الجمعة المقبلة التي ستكون مختلفة في الشكل والترتيب، لكونها جزءاً من المشهد الثاني.
وفي حلقة أول من أمس كانت قلعة الميدان التي امتلأت عن بكرة أبيها بجمهور مستمتع مع فقرات اليولة التراثية، على موعد مع استضافة فنية جسدها الفنان الإماراتي عبدالمنعم العامري، حيث قدم أغنيتين متميزتين الأولى «عين الحسود» والثانية «هالليالي»، وكانت أغنية الختام للبرنامج.
أما فقرة الشاعر الضيف، فكانت من نصيب الشاعر الإماراتي عوض بن حاسوم الدرمكي، الذي قدم قصيدة فخر جميلة ومعبرة مطلعها «الظنون تخيب مع أهل الظنون» مهداة إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، الذي وصفه بالشاعر الأفضل والأميز على الساحة الخليجية، مهنئاً سموه بذكرى توليه ولاية العهد، متمنياً أن تبقى دبي عامرة مشرقة بإبداعاتها وإنجازاتها.
وفي مستهل مشاركته، توجه الدرمكي بالشكر الكبير إلى سمو الشيخ حمدان، الذي أتاح الفرصة السانحة لشباب الوطن للخوض في تفاصيل رياضة وطنية تراثية خالصة، كادت أن تندثر لولا دعم سموه اللا محدود للتراث المدون في «بطولات فزاع».
دبي ـ عنان كتانة


