يحتفي مهرجان دبي الدولي للشعر «4 ـ 10 مارس 2009» بالشاعر الراحل محمود درويش «1941 ـ 2008» عبر تخصيص مساحة كبيرة من موقع المهرجان على شبكة الانترنت، حيث وضعت إدارة المهرجان صورة للشاعر الراحل يخطها شريط أسود في زاويتها اليمنى العليا ضمن إطار ذهبي على الصفحة الأولى من موقع مهرجان الشعر، الذي جرى الإعلان عنه رسمياً في مؤتمر صحافي بدبي.
احتفاء مهرجان الشعر بمحمود درويش حمل اسم «محمود درويش.. في حضرة الغياب» وتضمنت وصلة الاحتفاء سيرته الذاتية ومؤلفاته وبعض أشعاره وما كتب عنه في الصحف بعد رحيله، ثم منتدى للحوار بين القراء مع وصلة استماع لأشعاره، كما تستضيف اللجنة المنظمة للمهرجان أهل الشاعر محمود درويش وتحتفي بهم خلال برنامج الأمسيات الخاصة التي ستقام في مركز دبي التجاري، ويتخلل الأمسية قراءات من شعره ومن أدبه، بالإضافة إلى شهادات من أدباء كبار.
ومناقشة عامة لقيمة شعره ودوره في الارتقاء بالشعر الحديث، وذلك ضمن تظاهرة جديدة للاحتفاء بالشعراء الكبار المتميزين، أصحاب التاريخ الحافل والجمهور العريض، وتوفر للجمهور فرصة عزيزة لتخليد الشعراء والاستماع لقصائدهم، ولترجمات شعرهم يلقيها أدباء وفنانون محترفون، وقد أوجزت لجنة مهرجان دبي الدولي للشعر رؤيتها لمحمود درويش عبر بيان بثته على موقعها الالكتروني جاء فيه:
«هو الحاضر الغائب في مهرجان دبي الدولي للشعر، روحه تسكن أمسيات المهرجان وتراقب الآتين من شتى بقاع العالم صوب المكان الذي كان ينتظر حضوره كي يستقبل ضيوفه من شعراء العالم في مدينة الجميرا وحيث ينتشر سوق عكاظ بين أرجاء دبي، رحل عنا محمود درويش يوم السبت 9 أغسطس 2008 بعد 67 عاماً من حياة دأب ينتقل فيها من قمة إلى أخرى أعلى منها، دون كلل أو ملل. كان إنسانا جميلا، قبل أن يكون متنبي عصرنا الحديث، يرى ما لا نراه، في الحياة والسياسة وحتى في الناس، ويعبر عن كل هذه الأمور بلغة وكأنها وجدت ليكتبها.
وحين قرر أن يخوض غمار هذه العملية الجراحية الأخيرة اعتقدنا أنه سيهزم الموت، كما هزمه في مرات سابقة، لكنه، بعينه الثاقبة، رأى على ما يبدو شبحه «قادما من بعيد». أراد أن يفاجئ الموت بدلا من أن يفاجئه الأخير بانفجار «القنبلة الموقوتة» التي كانت عبارة عن شريانه المعطوب، كان مستعدا كعادته، وتركنا نحن وراءه كي نربي الأمل».
