تعكف وزارة الخارجية الأميركية على وضع خطة لتنفيذها في المستقبل القريب، يتم بموجبها فتح مراكز ثقافية أميركية في البلدان العربية، كواحدة من وسائل التواصل مع الشعوب العربية، على غرار ما كانت تقوم به المراكز الثقافية الأميركية في الربع الثالث من القرن الماضي.

وتأتي الخطة في إطار التوجه الجديد الذي أعلنته إدارة الرئيس باراك أوباما، لتحسين صورة الولايات المتحدة في العالمين العربي والإسلامي، القائم على التواصل والاحترام المتبادل واعتماد الدبلوماسية المنطلق الأساسي للسياسة الخارجية الأميركية. وفي نطاقها الدبلوماسية العامة التي استحدث لها خلال السنوات القليلة الماضية منصب وكيل وزارة الخارجية الأميركية للدبلوماسية العامة.

وتشمل المراكز الثقافية مكتبات ومراكز للمعلومات وخدمات «الانترنت» وما يلزم من تجهيزات لاستخدامها وتسهيل الحصول على المعلومات الثقافية والعلمية والفنية، وغيرها من المجالات المتصلة بالثقافة والتاريخ والحياة الأميركية.وحسب مصادر أميركية، فان افتتاح المراكز الثقافية يأتي أيضاً بعد شكوى الدبلوماسيين الأميركيين، بأنهم أصبحوا معزولين في السفارات الأميركية التي أصبحت مثل القلاع المحصنة، يصعب الوصول إليها. لاعتبارات أمنية، وإن الخطة تجري مناقشتها ودراستها منذ فترة.

وحسب الخطة سيتم اختيار مواقع المراكز الثقافية حيث يكون من السهل وصول الراغبين في الاطلاع. والحصول على المعلومات والخدمات التي توفرها وبعيداً عن إجراءات الأمن الصارمة لتأمين السفارات الأميركية. وفي هذا الشأن تأخذ الخطة بعين الاعتبار تأمين شروط الأمن والحماية لها. كما تأخذ في الاعتبار أنها قد تكون مستهدفة في حال وقوع أية أزمة لهجمات المتطرفين والمتشددين.

واشنطن ـ محمد صادق