كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن معدلات الانتحار في صفوف جنود الجيش في شهر يناير الماضي تجاوزت جميع الأرقام التاريخية، وأعداد الذين قتلوا في معارك بالعراق وأفغانستان، كما أنها فاقت بست مرات الفترة نفسها من عام 2007، ما دفع القيادة العسكرية إلى إخطار «الكونغرس» وكبار المسؤولين.

وأفادت الوزارة بأن 24 جندياً انتحروا الشهر الماضي، في حصيلة لم يسجلها الجيش الأميركي بتاريخه من قبل، ووصف ضابط كبير ذلك بالقول إنه «مرعب» وان القوات المسلحة تحاول البحث في أسباب الظاهرة، في حين رجحت مصادر طبية أن يكون للأمر علاقة بأشهر الشتاء الباردة والقاسية وتزايد المهام المرهقة والإكثار من الأدوية المضادة للاكتئاب.

وبحسب الإحصائيات، فإن الجيش الأميركي أكد في يناير الماضي وجود سبع حالات انتحار، فيما لا تزال التحقيقات جارية في 17 حالة وفاة أخرى، يُعتقد أنها ستثبت انتحار أصحابها، وذلك مقابل مقتل 16 جندياً فقط في معارك العراق وأفغانستان خلال الفترة نفسها. بينما سجل العام الماضي 2008 ما لا يقلا عن 128 حالة انتحار، وهو الرقم الذي يمكن أن يرتفع نظرا لوجود 15 حالة وفاة لا تزال رهن التحقيق. ويمثل عدد 128 حالة انتحار أكبر عدد من نوعه خلال عام واحد منذ أن بدأ الجيش في تتبع حوادث الانتحار في العام 1980.