أكد العميد المهندس الخبير محمد سيف الزفين، مدير الإدارة العامة للمرور، أن الإدارة هي الجهة الوحيدة المخولة بضبط أمن الطريق وتوفير السلامة لمستخدمي الطريق، ولذا تقوم الإدارة باتباع جميع الآليات والطرق وتشدد إجراءات الضبط خلال تعاملها مع المخالفين للقوانين واللوائح المرورية، بما فيها آلية حجز المركبات التي تعد من أهم الآليات المطبقة في الإدارة، والتي لها مردود ايجابي وتأثير ملحوظ في السائق نتيجة للخسائر التي يتكبدها خاصة إذا كانت فترة الحجز لمدة طويلة.
وأوضح أنه في شهر يناير تم حجز 3053 مركبة مخالفة، بمعدل أكثر من 97 مركبة يومياً، منها 826 مركبة حجزت في شبك القصيص، و930 مركبة حجزت في شبك القيادة العامة لشرطة دبي، 1297 في شبك حجز إدارة مرور بر دبي. وتم حجز 527 مركبة بواسطة الرافعة التابعة للإدارة العامة للعمليات، و2493 بواسطة أفراد ودوريات الإدارة العامة للمرور، وحجزت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية 33 مركبة، بينما بلغ عدد المركبات المفرج عنها خلال الشهر الماضي، سواء التي كانت قد حجزت في الشهر نفسه أو قبله 2803 مركبات، منها 471 مركبة كانت قد حجزت بواسطة الرافعة، و2292 محجوزة بأمر الإدارة العامة للمرور، و40 حجزت بأمر الإدارة العامة للتحريات.
من جهة أخرى طالب العميد مهندس محمد سيف الزفين جميع دوائر العمل بالدولة السماح للموظفين بالتمهل في القيادة وعدم معاقبتهم إذ حدث تأخير بسبب الضباب أو أثناء الجو الماطر حتى لا يتسبب تسرعهم في الوصول قبل بداية الدوام الرسمي إلى وقوع حوادث، وذلك في إطار تحديده الإجراءات الواجب اتخاذها في حالة قيادة المركبة أثناء الضباب درءاً للحوادث التي غالباً ما تكون خطيرة، خلال بحث ميداني أجراه لهذه الغاية. وأشار في مقدمة البحث إلى أن نسبة الحوادث المرورية التي تقع أثناء الضباب أو في الجو الماطر مجتمعة لا تزيد عن 5% من المجموع الكلي السنوي لحوادث الإصابات استناداً إلى عدد الأيام الماطرة وأوقات الضباب بالنسبة إلى أيام السنة والتي تكون قليلة جداً.
ولفت إلى أن هذا الأمر لا يعني التقليل من أهمية هذا الموضوع انطلاقاً من أن بعض هذه الحوادث قد تكون خطرة نتيجة لهبوط مستوى الرؤية أثناء المطر والضباب الكثيف خصوصاً إذا كانت قيادة المركبة تتم بإهمال وبسرعة كبيرة.
وحول الإجراءات الواجب إتباعها في حالة قيادة المركبة أثناء الضباب، أشار العميد الزفين إلى ضرورة التأكد من نظافة الزجاج الأمامي وزجاج النوافذ وزجاج ومصابيح الإضاءة وكذلك نظافة وعمل الإشارات الضوئية قبل البدء في قيادة المركبة نظراً لتدني مستوى الرؤية بشكل عام أثناء هذه الأوقات حتى لا تؤدي إلى تفاقم المشكلة وبالتالي تنعدم الرؤية ما قد يتسبب في وقوع حوادث، مضيفاً إلى أهمية قيام قائد المركبة إثناء القيادة بترك مساقة كافية بين مقدمة مركبته ومؤخرة المركبة التي تسير في الأمام، كما يجب عليه أن يخفف من سرعة مركبته حتى يتمكن من الوقوف ضمن مدى الرؤية الأمامية.
ولفت إلى أهمية عدم محاولة قائد المركبة زيادة سرعة مركبته من أجل الابتعاد عن مركبة أخرى تسير خلفه، وأن لا يدع السائقين الآخرين يرغمونه على المجازفة، مشدداً على ضرورة الالتزام بخط السير بقدر المستطاع، وأن لا يغير مساره إلا في حالات الضرورة. وأشار مدير الإدارة العامة للمرور إلى وجوب قيام قائد المركبة في جميع الأوقات باستعمال الإضاءة بأنواعها سواء الضوء العالي أو المنخفض حتى يعطي لنفسه مجالاً أكبر للرؤية، لافتاً إلى إمكانية تشغيل إشارات الإنذار الضوئية إذا ما كان استخدامها سوف يزيد من درجة الأمان وتحذير الآخرين.
وقال العميد الزفين أنه من الأهمية بمكان استخدام قائد المركبة لمساحات الزجاج أثناء السير على الطريق والتخلص من البخار الذي يتراكم على زجاج النوافذ داخل المركبة، مضيفاً بأنه على قائد المركبة أن يكون في حالة يقظة دائمة وعليه أن يتوقع وجود خطر في أي لحظة كوقوف المركبة التي في الأمام فجأة أو دخول مركبة من فتحة دوران وعليه أن يكون مستعداً لتفادي هذا الخطر كي يعطي لنفسه مجالاً أكبر لإتمام الرحلة أثناء الضباب.
وفيما يتعلق بالإجراءات الواجب اتخاذها أثناء القيادة في الجو الماطر، قال العميد الزفين أن هناك بعض الأمور التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار أثناء القيادة في الجو الماطر، مشيراً إلى أن السرعة الزائدة في الجو الماطر تؤدي إلى انزلاق المركبة وفقدان السيطرة، ضارباً المثال أنه في الأحوال العادية غير الممطرة إذا كانت سرعة المركبة التي يقودها الشخص تبلغ 60 كيلومتراً في الساعة فإنه يحتاج إلى مسافة 101 قدم أو ما يعادل 35 متراً تقريباً حتى لا تصدم بالمركبة التي في الأمام إذا ما توقف فجأة.
أما إذا زادت السرعة إلى الضعف أي 120 كيلو متراً في الساعة فإنه يحتاج إلى 4 أضعاف المسافة أي 404 أقدام أو 140 متراً مسافة حتى لا يصطدم بالمركبة التي تسير أمامه. هذه المسافة المطلوبة للوقوف قصد بها أثناء القيادة على الطرق الجافة وليس على الطرق المبتلة. ولفت مدير الإدارة العامة للمرور إلى أنه من البديهي في ضوء ذلك أن تكون المسافة أكبر في الجو الماطر نتيجة لقلة معامل الاحتكاك بين حرم الطريق وإطار المركبة مما قد يساعد في عملية إنزلاق المركبة وتدهورها.
وأوضح انطلاقاً من أنه أثناء القيادة في الأجواء الماطرة ليلا يصعب التكهن فيما إذا كان حرم الطريق مبتلاً أو مغموراً بالماء وخصوصاً في الأنفاق وبالقرب من أرصفة الطرق الغير مزودة بمصارف خصصت للتخلص من مياه الأمطار لذلك عند الاقتراب من المسطحات المائية على الطريق يجب التقليل من السرعة بشكل كبير مع الابتعاد من هذه المسطحات ما أمكن ذلك عن طريق قيادة المركبة بحكمة واختيار المناطق الجافة من الطريق.
دبي ـ خالد اللوباني
