احتفالات بيئية متعددة محلية وعربية وعالمية... تدعو إلى ضرورة الاهتمام بالبيئة، وتعزيز الوعي البيئي لدى المجتمع، في وقت أصبح الاهتمام بالقضايا البيئية محوراً أساسياً لكل الدول الباحثة عن التقدم، بل إن المحافظة على البيئة بات معياراً أساسياً رقي يحدد حضارة الدول ونموها.
لأن البيئة والتنمية وجهان لعملة واحدة، حيث إن الخطط التنموية لأي دولة لا بدّ أن تستند إلى أسس تتلاءم والوضع البيئي، فإنني أرى في احتفالية مناسبة يوم البيئة الوطني الذي تحتفل به دولة الإمارات في الرابع من فبراير من كل عام، فرصة حيوية للحديث حول مواضيع البيئة وكيفية المحافظة عليها وإيجاد طاقة بديلة وتنمية مستدامة ومشاريع في مجال الطاقة ومعالجة النفايات، وأكتب.
في ظل الجهود البيئية المبذولة على المستويين الحكومي والخاص نجد أشخاصا كثرا ليس لديهم أدنى حد من الثقافة البيئية، وبهذه المناسبة أحاول أن أدعو المزيد من الدوائر والمؤسسات والهيئات لتساهم في نشر الوعي البيئي وأن تعمل على إيجاد بيئة نظيفة ونقية خالية من الملوثات وأن توجه سلوك الفرد البيئي للمسار الصحيح من أجل إيجاد علاقة متوازنة بين الإنسان وبيئته، ولتكون بيئتنا مستقبلنا.
وهنا لا بدّ من التخطيط والتنسيق لتكثيف الجهود على مستويات مختلفة، فبرامج المؤسسات والدوائر والجمعيات جميعها تساعد في نشر الوعي، لكن المدارس لها دوراً أكبر وأكثر فعالية، لأن لها جزءاً كبيراً بتوصيل المعلومات وزيادة الوعي في الأسرة وهذه هي الخطوة الأولى للوصول وتعميم الفكرة البيئية لكل المجتمع.
ويتحل الأم المرتبة الثانية بعد المدرسة، لما لها من أثر كبير في غرس العادات البيئية السليمة في نفوس أطفالها، ومنها ترشيد استهلاك المياه الطاقة والحفاظ على القيام بالسلوكيات صحية من شأنها المساعدة في الحفاظ على حياتنا بعيدة عن التلوث.
التركيز على القضايا البيئية ضمن برامج التوعية والتربية البيئية، يجب أن تأخذ موقعها المناسب في مجتمعنا.. وأن لا تكون الاحتفالات البيئية بجهود متناثرة غير منظمة خلال يوم واحد في العام، الاحتفال الحقيقي بهذه المناسبة البيئية من الأفضل أن يكون احتفالاً لما انجزنا بالعام السابق وما سننجز للعام القادم من أجل المحافظة على بيئتنا... مستقبلنا.