أكد المجلس العالمي للطاقة ضرورة المحافظة على استدامة الموارد، خاصة في ظل وجود العديد من التغيرات المناخية، ومن أهم الأمور التي ناقشها المجلس الإمدادات المتاحة من الكهرباء والمياه، وذلك ضمن الندوة التي عقدت أمس في مقر الاجتماع تحت عنوان «المائدة المستديرة حول المياه والكهرباء ؟ معا نحو الاستدامة ».

وفي لقاء مع سعيد محمد الطاير عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي أكد لـ «البيان» أهمية المحافظة على الموارد الطبيعية وضرورة وضع حد للهدر في استخدام الكهرباء والمياه، مما يسهم في المحافظة على تلك الموارد وعلى استدامة مصادر البيئة في الوقت نفسه.

وعن معدل استهلاك المياه والكهرباء مستقبلاً قال الطاير إن التوقعات حالياً خاصة في ظل زيادة الاستهلاك على الكهرباء والمياه تشير إلى أن استهلاك العالم من الطاقة سوف يتضاعف بحلول عام 2050، في حال لن يحدث أي تحول جذري في ثقافة الاستهلاك وتعديل السلوك البيئي لدى بعض الأفراد، وهذا يتطلب مواجهة التحدي بالجهود الموحدة، التي يجب أن تشارك فيها المجتمعات وقطاعات الأعمال إلى جانب الحكومات، لأن الحفاظ على مواردنا من الكهرباء والمياه وحماية البيئة اليوم ليس مجرد فكرة، بل أصبح واجباً على الجميع.

أما عن الاستعانة بالطاقة النظيفة فأكد الطاير أنه بالرغم من أن أسعار النفط قد انخفضت بصورة حادة، بسبب ضعف الطلب الحالي والمخاوف المتزايدة من الركود الاقتصادي العالمي، وعلى الرغم أيضاً من أن النفط لا يزال وفيراً في أشكال متعددة مثل الرمل والصخر الزيتي وفي آبار النفط في أعماق البحار وغيرها، إلا أن تكلفة إنتاجه وصعوبة استخراجه تحول دون ذلك.

لذا فإن الاستثمار في التكنولوجيا النظيفة وهذا النهج التي تنتهجه أغلب الدول المتقدمة، لأنه أقل تكلفةً ويساهم في تخفيض ثاني أكسيد الكربون، كما أن اللجوء للطاقة البديلة واستخدامها ضرورة ملحة كونها تساعد على تقدم الدول اقتصادياً واجتماعياً في ظل وجود أزمة التغييرات المناخية.

وأكد الطاير أن تطبيق قانون المباني الخضراء في دبي والمبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في عام 2007، التي لم تعد خياراً وتتماشى مع خطة دبي الإستراتيجية التي تركّز على التنمية المستدامة والمحافظة على البيئة، مبادرة قيمة وتركز على استخدام الموارد البيئية بصفة عامة والكهرباء والمياه بصفة خاصة، وترشّد استهلاك الموارد بنسبة تصل من 30 إلى40% وتطول من عمر المباني، مما يخفض العبء على البنية التحتية في المدن و يوفر بيئة صحية ومريحة للإقامة والعمل.

وفي نهاية حديثة كشف الطاير عن اتجاه هيئة كهرباء ومياه دبي التي تسلكه في تحقيق الاستدامة وقال يوجد اتجاهان متلازمان تتبناهما الهيئة للاستدامة حيث إنها تسعى لاستخدام الموارد المتاحة حالياً بشكل أفضل من خلال المباني الخضراء والتي تعد قفزة نوعية في هذا الاتجاه، كما تشمل استراتيجيات الهيئة برامج إدارة الأحمال، وبرامج الترشيد واستخدام التقنيات الفعّالة مثل الدورة المدمجة في توليد الكهرباء، وإنتاج المياه والتحكم بالأحمال في أوقات الذروة.

أما الاتجاه الثاني للهيئة فيحفز على استخدام مصادر أكثر نظافة للطاقة ومنها طاقة الرياح والطاقة الشمسية وطاقة الحرارة الجوفية وطاقة الأمواج والطاقة النووية وكذلك الطاقة المستوردة، كما تقوم هيئة الكهرباء بإجراء دراسات الجدوى لتقصي التقنيات البديلة مثل تكنولوجيا الفحم النظيف، لتشغيل وحدات التوليد ذات الدورة المدمجة العاملة على الغاز الذي يتم استخراجه من الفحم، وكذلك محطات التوليد العاملة على مراجل فائض الحرارة والضغط، كما أن الهيئة تباشر عمل مشاريع تتضمن آليات التطوير النظيف، تماشياً مع سياستها البيئية في تطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال الإدارة البيئية.