أشاد معالي حميد القطامي وزير الصحة نائب رئيس المؤتمر السادس والستين لمجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون الخليجي بالجهود التي بذلت لإنجاح المؤتمر من خلال خروجه بتوصيات وقرارات سيكون لها الأثر الكبير في تعزيز دور الصحة بين دول المجلس.
وثمن القطامي في كلمته التي ألقاها في ختام أعمال المؤتمر أمس الأول بصنعاء دور المكتب التنفيذي وهيئته في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء معبرا عن سعادته بتجديد الثقة للمدير العام للمكتب التنفيذي لوزراء صحة التعاون الخليجي لثلاث سنوات قادمة وأكد دعم المجلس للمكتب التنفيذي وتسهيل أي صعاب تعترض عمله.
كما ثمن دور منظمة الصحة العالمية ومكتبها الإقليمي لشرق المتوسط وتعاونهما مع مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون للوصول إلى خدمات صحية جيدة لمواطني المجلس.. ودعا وزراء الصحة بالدول الأعضاء إلى المشاركة في الدورة الـ 35 للمجلس التي ستعقد عام 2010 في مدينة أبوظبي.
وقد أدان المشاركون في المؤتمر الممارسات الإسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني وناشدوا المجتمع الدولي التدخل الفوري لإنهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وفتح جميع المعابر لتوفير الحماية له للعيش الآمن في وطنه والسماح له بحرية التنقل والعمل والعيش في بيئة إنسانية صحية وتسهيل مهام الكوادر الطبية وسيارات الإسعاف والإغاثة والطوارئ وتمكينه من الاستمرارية في تقديم الخدمات الصحية لأبناء شعبه والتعامل مع الآلاف من حالات الطوارئ والإعاقة وحماية الأرواح البشرية.
ودعا المشاركون إلى تعزيز الرعاية الصحية الأولية وتفعيل إعلان قطر «الصحة والعافية من خلال النظم الصحية المرتكزة على الرعاية الصحية الأولية» والعمل على تنفيذه من خلال خطط عمل وطنية تتناسب مع إمكانيات وقدرات وطموحات كل دولة من دول المجلس.
وأقر المجلس وضع شعار عام 2009م لتعزيز الرعاية الصحية الأولية موضع التنفيذ والعمل على تطبيق مبدأ «طبيب أسرة لكل أسرة» على قائمة هذا البرنامج مع وضع خطة زمنية محددة 2009 ـ 2018 ضمن الخطوط العريضة للخطة الإستراتيجية المعتمدة والعمل على إدراج تكامل الرعاية الصحية الأولية في إطار تحديث النظم الصحية والتركيز على إعداد كافة الكوادر البشرية العاملة في مجال الرعاية الصحية الأولية وعدم اقتصار ذلك على الأطباء.
كما أقر المشاركون عقد المؤتمر الخليجي الثامن للرعاية الصحية الأولية في مملكة البحرين خلال الربع الأول من عام 2010 ورفع توصية إلى مجلس وزراء الصحة العرب لإعادة النظر في مدة البورد العربي وتخفيضها إلى ثلاث سنوات بدلا من أربع وذلك لحاجة الدول العربية إلى أعداد كبيرة من الفئات المتخصصة في هذا المجال.
واعتمد المشاركون التصور الخليجي الذي أعده فريق العمل الخليجي المتخصص حول «صحة أفضل لليافعين» ليتم تعميمه على الدول الأعضاء لتفعيله وتشكيل لجنة خليجية لصحة اليافعين بدول مجلس التعاون تقوم بمتابعة الخطط والبرامج والاستراتيجيات الخاصة بهذا الموضوع وتطويرها وكذا إجراء بحث خليجي موحد يتعلق بصحة اليافعين.
وأقر المؤتمر عقد المؤتمر الخليجي الثاني لصحة اليافعين في دولة الكويت خلال الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر القادم ووافق على الإطار العام للبرنامج الخليجي لمكافحة الاعتلالات العصبية واعتمد البرنامج المقترح من قبل اللجنة الخليجية للاعتلالات العصبية مع العمل على تحويله إلى خطة تنفيذية ذات مراحل زمنية محددة.
واعتمد المجلس أيضا الميزانية التقديرية للخطة التنفيذية الخليجية لمكافحة الداء السكري البالغ قيمتها 750 مليون ريال سعودي وأكد أهمية مراعاة ظروف الجمهورية اليمنية والالتزام بالدعم الكامل لتنفيذ الخطة فيها على أن يتم تأمين حصتها من خلال دفع حصص متساوية على دول المجلس وتأمين النسبة المخصصة لها من الميزانية التقديرية حسب الخطة الخليجية المعتمدة.
وأقر المجلس دعم الخطة الاستراتجية متوسطة المدى لمكافحة العمى 2008 ـ 2013 وآليات تنفيذها التي ستعرض على اجتماع الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية في دورتها الثانية والستين بجنيف في مايو القادم.
وحث المؤتمر الدول الأعضاء للإيعاز لمن يلزم لتحويل المبالغ المالية المعتمدة لمبادرة جعل شبه الجزيرة العربية خالية من الملاريا إلى المكتب التنفيذي الذي يشرف على تنفيذ الأنشطة الواردة في الخطة الإستراتيجية الخليجية لمكافحة الملاريا. وأقر المؤتمر الآلية الكفيلة بتسهيل منح تأشيرات الدخول لأعضاء اللجان الخليجية من الجمهورية اليمنية وأكد ضرورة العمل على سرعة تطبيق أنظمة التأمين الصحي.
(وام)
