تلقى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رسالة خطية من أخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة تتضمن دعوة سموه لزيارة قطر حيث قبلها سموه شاكرا على أن يحدد موعدها فيما بعد.
جاء ذلك خلال استقبال صاحب السمو حاكم الشارقة قبل ظهر أمس بمكتب صاحب السمو الحاكم، عبدالله محمد العثمان سفير دولة قطر لدى الدولة والذي صرح بأن الرسالة تتصل كذلك بالعلاقات الأخوية الحميمة التي تربط بين البلدين الشقيقين. حضر المقابلة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب حاكم الشارقة وسمو الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة.
على صعيد آخر شهد صاحب السمو حاكم الشارقة ظهر أمس بمكتب سمو الحاكم توقيع اتفاقية توأمة بين مدينة الشارقة ومدينة غرناطة الاسبانية. وتهدف الاتفاقية التي وقعها عبيد يوسف القصير رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة وخوسيه توريس أورتادو محافظ مدينة غرناطة إلى تعزيز روابط الصداقة بين مواطني المدينتين.
وتنص الاتفاقية التي حضر توقيعها سمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة إتاحة الفرصة للطرفين للمشاركة على أعلى مستوى في أي منتديات واجتماعات دولية خاصة بأنشطة وفعاليات ومحلية يقوم بتنظيمها أي من الطرفين من معارض ومهرجانات ومؤتمرات واحتفالات وغيرها.
وتشير الاتفاقية إلى إمكانية المشاركة في أي مبادرات أو برامج أو مشاريع على المستوى الدولي تهدف إلى حث وتعزيز الجهود المشتركة لتعزيز أواصر التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك. وتتضمن الاتفاقية التعاون الاقتصادي بين مدينة الشارقة ومدينة غرناطة.
وذلك بالعمل على تنسيق ونقل المعلومات عن المشاريع المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والخاصة بإنشاء الشركات ودعم التجارة والتوظيف وغيرها وذلك من خلال تشجيع لقاءات رجال الأعمال والشركات في المدينتين لتسهيل التعاون في المجالات الاقتصادية ودعم التطوير وفرص العمل ونقل التكنولوجيا.
كما اهتمت الاتفاقية بالسياحة باعتبارها عاملا رئيسيا في التنمية الاقتصادية وأداة مهمة للتوعية المشتركة وتعميق العلاقات المتبادلة. وأوضحت الاتفاقية أن إدارة التخطيط العمراني والحضري تعد عنصرا رئيسيا في السياسات المحلية من أجل دعم ممارسات الإدارة الحضرية المتكاملة والمتعددة الشرائح المستدامة.
وأكدت أن الأفضلية والأولوية للتعاون ستكون في المجالات الثقافية والرياضية والشبابية وذلك بان يقوم الطرفان بالعمل على تطوير المبادئ والقيم الثقافية وزيادة وتنمية التوعية المشتركة والعمل على تطوير فهم أفضل من جانب مواطني المدينتين وتشجيع التبادل الثقافي المروج له من قبل المؤسسات الخاصة والعامة وكذلك السعي لتسهيل دخول المؤسسات الثقافية والتراثية لكل من الطرفين.
كما تضمنت الاتفاقية تعزيز أواصر التعاون في المجالات الرياضية من خلال تبادل البرامج والأنشطة المشتركة. ومن المقرر أن تقوم كل من المدينتين بالترويج لمشاريع أخرى انسجاما مع روح هذه الاتفاقية إلى جانب التعاون والتبادل في كافة المجالات. ورحب صاحب السمو حاكم الشارقة خلال لقائه بعمدة غرناطة بتوقيع الاتفاقية .
مؤكدا سموه أهميتها التي تأتي في إطار العلاقات الطيبة التي تجمع بين الإمارات عامة والشارقة بصفة خاصة والمملكة الاسبانية والجهود المبذولة لتوسيع آفاق التعاون فيما بينهما على كافة الأصعدة.. مشيرا سموه إلى أهمية الاتفاقية في تبادل التجارب والخبرات وفتح الأبواب أمام الطرفين لمزيد من الاهتمام المشترك.
وأشاد خوسيه توريس أورتادو محافظ مدينة غرناطة بالعلاقات الثنائية المتميزة بين الإمارات وبلاده التي شهدت تطورا متسارعا خلال الفترة الأخيرة مؤكدا ضرورة تعزيز أواصر هذا التعاون.. منوها بتوقيع اتفاقية التعاون بين مدينته ومدينة الشارقة والتي تشتهر بالفن والثقافة والتعليم الأكاديمي.
وأكد أن الاتفاقية ستساهم في دعم وتوطيد العلاقات وتنميتها في كل المجالات بما يخدم الشعبين الصديقين والمصلحة المشتركة. وأعرب عن شكره وتقديره للجهود والدعم التي يبذلها ويقدمها صاحب السمو حاكم الشارقة لتفعيل النشاط الاجتماعي والثقافي والديني للمسلمين الأسبان وسكان غرناطة.
يذكر أن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي كان قد تكفل بإنشاء المسجد الجامع بغرناطة والمركز الثقافي التابع له في شهر يوليو من عام 2003 ليكون هذا الصرح الحضاري وبتلك الخطوة الرائدة بإنشائه منارة للتواصل والحوار. وقدم صاحب السمو حاكم الشارقة هدية تذكارية تراثية للضيف الاسباني تعبيرا عن عمق العلاقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة أسبانيا.
وأقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي مأدبة غداء بمكتب سمو الحاكم لمحافظ مدينة غرناطة والوفد المرافق له. حضر توقيع الاتفاقية والغداء الشيخ سعود بن خالد بن سلطان القاسمي المستشار في مكتب صاحب السمو الحاكم والشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني رئيس دائرة الطيران المدني بالشارقة والشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس الدائرة المالية والإدارية والشيخ سلطان بن احمد بن سلطان القاسمي رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي نائب رئيس مجلس النفط.
كما حضرها سيف سعيد بن ساعد السويدي رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة وعبد الرحمن بن علي الجروان المستشار في الديوان الأميري. و أحمد بن محمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة وراشد بن احمد الشيخ مدير عام الديوان الأميري في الشارقة .
وسالم بن محمد سالم العويس رئيس دائرة شؤون البلديات والزراعة بالشارقة ورؤساء المجالس البلدية في إمارة الشارقة والدكتور صلاح طاهر الحاج مدير عام بلدية مدينة الشارقة وعدد من أعضاء المجلس التنفيذي والمجلس الاستشاري في إمارة الشارقة وأعضاء الوفد المرافق لعمدة غرناطة.
(وام)
