أكدت السلطات الألمانية أمس، أن أحد أكثر المطلوبين من «مجرمي الحرب النازيين»، أريبرت هايم، والملقب بطبيب الموت، توفي قبل 17 عاماً في العاصمة المصرية، وأنها ستبحث عن جثمانه للتأكد من ذلك، وسط تقارير عن أنه عاش في مصر تحت اسم الدكتور طارق حسين فريد بعد اعتناقه الإسلام.

وقال الناطق بسم الشرطة الجنائية في بادي فروتنبورغ (جنوب غرب ألمانيا)، حيث تتمركز خلية مكلفة التحقيق حول اريبرت هايم أن المحققين الألمان حصلوا منذ مطلع الأسبوع الجاري على «معلومات جدية» جاءت من المحيطين «بجزار ماونتهاوزن».

وأضاف ان «الشرطة لا يمكنها أن تؤكد وفاة هايم على الفور لكن المحققين سيحاولون العثور على رفاته في مصر حيث توفي على ما يبدو في 1992 ليتمكنوا من التعرف عليه بشكل مؤكد». وذكر رئيس قسم مطاردة النازيين في مركز «سيمون ويزنتال»، إفرايم زوروف، إنه إذا صحت وفاة هايم، فإنها ستكون مخيبة للآمال.

وقال «شخصياً أشعر بمشاعر خيبة أمل عميقة إنه تمكن من النجاة من العدالة، مؤكداً على أنه لم ير أي دليل على وفاة هايم». وأضاف قائلاً: «لا يوجد جثة ولا قبر، لذلك لا يمكننا إجراء اختبار للحمض النووي.. وهناك العديد من الأشخاص الذين يبذلون جهوداً لإقناعنا بأنه مات».

وهايم الذي ولد في النمسا ويحمل الجنسية الألمانية يعتبر من مجرمي الحرب النازيين الأكثر سادية إذ يشتبه بأنه قتل وعذب المئات في معسكر اعتقال ماوتهاوزن (شمال النمسا) بحقنهم بالسم في القلب أو بإخراج أحشائهم بدون مخدر.