أعلن المطارنة الموارنة أنّ «الجو السياسي العام في لبنان لا يريح» وسط جدل غير مسبوق بين الفرقاء السياسيين اللبنانيين، بعد تصريحات رئيس تكتل الإصلاح والتغيير العماد ميشال عون عن التهديد بقطع الأيدي والألسن لمن يتعرض له، ومطالبته بمحاكمة مسؤولين لبنانيين لإساءتهم للعلاقة مع سوريا.
وأبدى المطارنة الموارنة في بيان صادر بعد اجتماعهم الشهري في بكركي، أسفهم «لكون لغة التخاطب السياسي قد انحدرت إلى درك لم يألفه لبنان من قبل»، ودعوا إلى «خلق جوّ من التعاون المخلص لإنقاذ الوطن من الوضع المزري الذي يتخبّط فيه»، آملين أن «تأتي الانتخابات المقبلة، بمن يمثّلون الشعب اللبناني خير تمثيل، وألا يكون المعيار فيها الدفع والقبض».
من جهة أخرى، قوبل تصريح عون، عن التهديد بقطع الأيدي والألسن لمن يتعرض له، ومطالبته بمحاكمة مسؤولين لبنانيين لإساءتهم للعلاقة مع سوريا بموجة استغراب واستهجان رسمية وسياسية. وتساءلت مصادر وزارية: «كيف يمكن أن يسوق عون تهديداته على خلفية الدفاع عن سوريا وهو الذي أعلن الحرب عليها في العام 1989. وقالت إن «الشخص الذي يقوم بمحاكمة الرئيس فؤاد السنيورة والنائب سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط بسبب إساءتهم للعلاقة مع سوريا، لا يبدو انه يقدم طرحاً معقولاً او متوازناً، خاصة وان عون كان له تاريخ حافل في العلاقة العدائية مع سوريا».
وردّ عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت على عون بالقول إن «من يجب محاكمته هو من دمرّ لبنان أكثر من مرة»، مضيفاً ان «عون ينوي أن يقيم حكماً ديكتاتوريا في لبنان كما يفعل في تنظيمه السياسي». من ناحية أخرى عقد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، اجتماعاً مطولاً مع رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري، القاضي الكندي دانيال بيلمار. وعرض السنيورة مع بيلمار المراحل التي بلغتها التحضيرات لإطلاق المحكمة الدولية في الأول من مارس المقبل، قبيل انتقاله إلى لاهاي لمتابعة عمله في لجنة التحقيق قبل أن يتحوّل إلى مدعي عام في الجريمة الإرهابية.