وجه الرئيس المصري حسني مبارك تحذيراً شديد اللهجة إلى إسرائيل، مؤكداً أن جيش مصر قادر على «رد الصاع صاعين» في حال حدوث أي «عدوان» على أراضيها أو النيل من سيادتها، مشدداً على رفض بلاده وجود أي مراقبين أجانب على الجانب المصري من الحدود في قطاع غزة، قائلاً إن الاتفاق الإسرائيلي الأميركي بشأن مراقبة تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة «لا يلزمنا في شيء».
وقال مبارك في كلمة بمناسبة «عيد الشرطة» إن جيش مصر لن ينجرف إلى «مغامرات غير محسوبة عواقبها» أو إلى «خطوات تستفيد منها جهات إقليمية»، داعياً في الوقت نفسه إسرائيل إلى الابتعاد عن مصر وسيادتها على أراضيها وأجوائها ومياهها الإقليمية في أي اتفاقات دولية مع أي أطراف خارجية.
وقال إن لمصر «الدور الأول والمسؤولية الرئيسة» في المنطقة والقضية الفلسطينية تحديداً، بحكم الجغرافيا والتاريخ، وانها «لن تخضع للابتزاز، أو الانسياق وراء مخططات قوى إقليمية معروفة وتخدم أهدافها ومصالحها والتي وقفت مكتوفة اليد خلال العدوان الإسرائيلي على غزة». وحذر مبارك من خطورة «سحب الشرعية من السلطة الفلسطينية وهدر انجازات منظمة التحرير»، مؤكدا مواصلة الجهود المصرية لتثبيت وقف إطلاق النار واستعادة التهدئة.
وفي ستراسبورغ، طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاتحاد الأوروبي بضرورة دعم تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإرسال قوات سلام دولية لحماية الفلسطينيين، مشددا على ضرورة مساءلة قادة إسرائيل عن جرائم الحرب في قطاع غزة، مشيداً بالتزام «حماس» قبل 27 ديسمبر بالتهدئة مع إسرائيل لمدة ستة أشهر. واتهم قوى إقليمية دون أن يسميها بدعم انفصال قطاع غزة عن الضفة الغربية.
في غضون ذلك حضت القاهرة وفد حركة «حماس» على القبول وبأسرع وقت بالمبادرة المصرية لتثبيت التهدئة في ظل تسريبات أمنية إسرائيلية عن مهلة لا تتجاوز غداً الجمعة لتقول «نعم» على المبادرة وإلا اتخذت خطوات طويلة الأمد ضدها.
(التفاصيل في عالم واحد)
