شددت سالي فندلو مدير برنامج التدريس والتعلم في التعليم العالي بكلية السياسة العامة والممارسة المهنية بجامعة كيل بالمملكة المتحدة على ضرورة وضع خطة تعليمية تحقق توازناً بين الاحتياجات المحلية والعالمية، مع التركيز على الأهداف التنموية، مشيرة إلى أنه للقيام بذلك يجب دراسة التنمية العربية في الخليج ضمن أطر مرجعية يوضع فيها رأس المال الثقافي جنباً إلى جنب مع رأس المال الاقتصادي ورأس المال الاجتماعي بوصفتها مؤشرات على التنمية.
وأضحت أن التعليم والتنمية يعتبران عاملين مرتبطين من النواحي السياسية والاقتصادية والتقنية والثقافية، فالتعليم هو السبيل إلى المنافسة الاقتصادية العالمية وهو الوسيلة الرئيسية للإنتاج الثقافي والأداة الأساسية لأنماط الاستقلال الذاتي الاجتماعي والاستقلال الاقتصادي، مشيرة إلى أنه في الدول النامية يشكل المواطنون المثقفون مجموعة كبرى من العمال المواطنين وهو ما يتيح للأفراد مستقبلاً يختلف عن مستقبل الذين يتمتعون بخبرات من أجيال سابقة. وأضافت أن عملية التحول التعليمي في دول الخليج العربي طوال القرن الماضي كانت مصحوبة بمنهجيات مبتكرة تعزز قدرة التعليم على صوغ طموحات جماعية وفردية حيث عملت النقلة السريعة من التعليم العالي النخبوي إلى التعليم الجماهيري.
