أشاد عدد من التربويين وأولياء الأمور، بقرار مجلس أبوظبي للتعليم بقبول أبناء الوافدين في المدارس الحكومية الصباحية مما يؤكد حرص قيادة الدولة على توفير الظروف المثالية للتحصيل العلمي وماله من انعكاسات على تطوير المخرجات التعليمة، وتجاوز المشكلات النفسية والاجتماعية التي كانت تواجه الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين على حد سواء، فيما طالب العاملون في الميدان بضرورة فتح ملف التعليم المسائي وإعادة النظر به جذريا من حيث الأهداف والمخرجات والمناهج والتكاليف والجدوى التعليمية، إذ أن التعليم المسائي يواجه الكثير من العقبات والتحديات التي تعيق تطوير العملية التعليمية بشكل عام، وذلك على ضوء ما يحدث أثناء الامتحانات وتحليل النتائج.
وأشار سالم الكثيري مدير منطقة العين التعليمية، إلى أن القرار جاء في توقيت مناسب لمعالجة واحدة من القضايا العالقة منذ زمن وتسبب القلق للجميع، ولاشك أنه يساهم في إعادة الطلاب إلى الحياة التعليمية في بيئتها المثالية، وأوضح أنه سوف يستفيد من القرار في منطقة العين قرابة 1000 طالب وطالبة موزعين على أربع مدارس تخدم جميع مناطق العين، وأضاف أنه يوجد في منطقة العين التعليمية نحو 132 مدرسة حكومية، مما يساعد على استيعاب جميع الطلاب، كاشفاّ إن المنطقة كانت قد أوقفت مع بداية العام قبول الطلاب في الصف الأول الابتدائي للتعليم المسائي والآن أصبح بإمكان الجميع التمتع بخدمات تعليمية متكاملة في ظل الظروف الصعبة التي كانت تواجه طلاب التعليم المسائي، من حيث ضغط الوقت والعامل النفسي وغياب المناشط التربوية، ولاشك أن ظروف التعليم الصباحي مختلفة عن ظروف التعليم المسائي من جوانب كثيرة.
من جانبه أشار حسن الملا رئيس قسم الشؤون المالية والإدارية إلى أهمية القرار، داعيا في الوقت نفسه إلى فتح ملف التعليم المسائي بالدولة بشكل عام على ضوء الدراسات وتحليل النتائج المخرجات التعليمية، والسعي إلى إيجاد الحلول التربوية والتعليمية التي تساهم بدورها بتطوير البرامج والمناهج وتطبيق الخطط الاستراتيجية وفق رؤية واضحة لتحقيق الأهداف المنشودة.
من جانبها أشارت مريم الكعبي منسقة الأنشطة الإعلامية في المنطقة، إلى أن القرار جاء ليساهم في حل مشكلة إنسانية كبيرة كانت تواجه طلاب التعليم المسائي، حيث كان بعض الطلاب يضطرون لقطع أكثر من 50 كيلومتراً يومياً في أوقات الصيف وشهر رمضان للوصول إلى مدارس في درجات حرارة مرتفعة والعودة في ساعات متأخرة في المساء، مما كان يرهق الطلاب والمعلمين في نفس الوقت، حيث تبين أن الطلاب لا يتلقون القدر الكافي من المتابعة والتحصيل والمناهج المقررة، بسبب ضغط الوقت والحالة النفسية للمعلمين أيضاً.
كما أكد عبد العزيز الجنيني رئيس قسم المناشط التربوية، إلى أهمية القرار حيث ستتاح للطلاب العودة إلى البيئة التعليمية النظامية في المدارس الصباحية سيما المشاركة في الأنشطة والفعاليات التربوية المعتمدة.والتي كانت مفقودة في التعليم المسائي، كما إن عودة الطلاب للمدارس الحكومية سيتيح لهم الارتقاء بمستوى تحصيلهم وتحقيق طموحاتهم بعيداً عن الضغط النفسي في كافة الجوانب التربوية والتعليمية.
العين ـ داوود محمد