تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تنطلق اليوم على مستوى الدولة الاحتفالات بيوم البيئة الوطني تحت شعار ( نحو تنمية مستدامة لسواحلنا).

وأعرب معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه، عن عظيم شكره وتقديره إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، على دعمهم اللامحدود ومساندتهم المستمرة لجهود حماية البيئة وتنميتها في دولة الإمارات والتي كان لها على الدوام الأثر البالغ في المكانة المرموقة التي بلغتها الدولة على خريطة العمل البيئي العالمي.

وأشار معالي الوزير إلى أن اختيار البيئة الساحلية يعد محوراً لهذه المناسبة يجسد المكانة التي تحظى بها بيئتنا الساحلية، موضحاً أن البيئة الساحلية في دولة الإمارات هي البيئة الأهم، فبالإضافة إلى ما تحويه من ثروات وتنوع بيولوجي غني، فهي تستقطب نسبة عالية من السكان وآلاف المشاريع العمرانية والاقتصادية بمختلف أنواعها وأحجامها، وتستحوذ على نسبة هامة من حركة التجارة مع العالم الخارجي. وشدد الوزير على أن التحديات التي تواجهها البيئة البحرية والساحلية تتطلب تعاون كافة الجهات المعنية في الدولة من أجل الارتقاء بالجهود المبذولة لحماية البيئة البحرية.

إلى ذلك أكد الدكتور سالم مسري الظاهري مدير الهيئة الاتحادية للبيئة ان الإمارات اتخذت وما زالت تتخذ كافة الإجراءات الكفيلة بحماية البيئة البحرية والساحلية ومن ضمن هذه الاهتمام إنشاء مراكز استقبال مخلفات السفن وبشكل خاص في المنطقة الشرقية التي تتعرض لمخاطر نفايات ومخلفات السفن بسبب الحركة الكثيفة التي تشهدها مياه البحار في الساحل الشرقي مشيرا إلى انه لم يتم الإعلان رسميا عن تلك المراكز لأنه لم يحدد اختصاصاتها وهنالك اتفاقية للهيئة الوطنية للمواصلات بخصوص هذه المراكز لم تدخل وزارة البيئة فيها الا أن هنالك اجتماعات تجري وتم توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة الوطنية للمواصلات والهيئة الاتحادية للبيئة لتحديد المسؤوليات لكل جهة في هذا الجانب وتم تشكيل لجنة لتحديد تلك المسؤوليات والإشراف على إقامة مثل هذه المشاريع لاستقبال مخلفات السفن.

وقال ان البيئة البحرية بشكل عام والساحلية بشكل خاص تمثل إحدى أغنى البيئات الطبيعية وأهم مناطق الجذب والاستقطاب في العالم فهي تضم حوالي 40 بالمئة من عدد سكان العالم بالإضافة إلى نسبة كبيرة من الأنشطة بمختلف أنواعها تستفيد من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها هذه البيئة وقد أدى هذا التواجد الكثيف للسكان والممارسات البشرية بالمنطقة الساحلية إلى بروز مجموعة مهمة من الضغوطات التي أسهمت بصورة مباشرة وغير مباشرة تدهور هذه البيئة في العديد من مناطق العالم، والحد من فرص الاستفادة منها.

وأوضح انه في دولة الإمارات فإن البيئة البحرية والساحلية تمثل أهمية خاصة، إذ تقع عليها معظم مدن الدولة، ويتركز فيها معظم السكان ومعظم الأنشطة الاقتصادية والسياحية والترفيهية. وبالإضافة إلى أهميتها الاقتصادية والاجتماعية فإنها تلعب دوراً مهماً في المحافظة على التنوع البيولوجي وفي الأمن الغذائي من خلال ما تضمه من ثروات حية. وتتميز بيئة الدولة البحرية بكثرة الخيران والجزر والشواطئ الرملية وحصائر الأعشاب البحرية، وهي نظم إيكولوجية متميزة وذات تنوع بيولوجي واسع، مما جعلها شديدة الحساسية وسريعة التأثر بالعوامل الخارجية والملوثات البحرية.

وبالرغم من حساسية هذا النظام البيئي، فهو يتعرض باستمرار إلى العديد من الضغوط والتحديات كالتلوث النفطي من المصادر المختلفة، والتلوث الحراري الناتج عن بعض العمليات الصناعية كتحلية المياه، والصيد الكثيف لبعض أنواع الأسماك والأحياء البحرية، وغزو الأنواع الغريبة، والتزايد السكاني المطرد وتزايد احتياجاتهم، والتوسع في استخدامات المناطق الساحلية للأغراض المختلفة، إضافة إلى بعض الظواهر الطبيعية كظاهرتي تغير المناخ والمد الأحمر.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي