عاد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية إلى البلاد بعد زيارة قصيرة لأديس أبابا يوم الأول من أمس حيث تم تكريم سموه في قمة الدول الإفريقية الثانية عشرة التي استضافتها العاصمة الإثيوبية على مدى ثلاثة أيام. وكان سموه حل ضيف شرف على القمة وألقى كلمة شكر فيها رئاسة ومفوضية الاتحاد الافريقي على دعوته وتكريمه.. معتبرا سموه أن تكريمه على هذا المستوى هو تكريم لدولة الإمارات.
وأكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم أن مساعداته الإنسانية وأعماله الخيرية في الدول الإفريقية ذات الموارد الشحيحة تعد تجسيدا للبعد الإنساني الذي تنطلق منه دولتنا لمد يد العون والمساعدة إلى الشعوب الشقيقة والصديقة خاصة في حالات الجفاف والكوارث الطبيعية والحروب وما إلى ذلك. وأشار سموه إلى المؤسسات والجمعيات والهيئات الخيرية التي لا تألو جهدا في تقديم كافة العون للدول خاصة دول العالم الثالث.. منوها في هذا السياق بمؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية وجمعية الهلال الأحمر الإماراتي وهيئة آل مكتوم الخيرية ومؤسسة محمد بن راشد للأعمال الإنسانية وغيرها من الهيئات التي تنظم حملات ومبادرات إنسانية وخيرية جمة.
وقال سموه في كلمته إن دولة الإمارات بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله».. تؤكد أن مساعداتها ومواقفها الإنسانية إنما تنبع من مبدأ إنساني وأخلاقي وديني وهي بذلك تعكس مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف وقيمنا وعاداتنا العربية الأصيلة. وبعد أن انتهى سموه من كلمته تلقى جائزة تكريمية من جان بينغ رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي.. شاكرا لسموه باسم زعماء أكثر من عشرين دولة افريقية مواقفه الإنسانية وأعماله الخيرية التي يقوم بها للتخفيف من عوز وحاجة شعوب هذه الدول لاسيما في قطاعات التعليم والصحة والزراعة والبنى التحتية وغيرها.
وقدم سموه بدوره خارطة افريقيا مصنوعة من الكريستال الخالص إلى المفوضية الافريقية لإيداعها في مقرها الرئيسي كرمز للعطاء والصداقة..وقام سموه عقب مراسم التكريم بمصافحة زعماء الدول التي امتدت أيادي وأعمال سموه إليها بالخير والعطاء شاكرين له هذا الجهد المبارك الذي يعكس الأصالة والأخلاق العربية والإسلامية المتأصلة في نفس وقلب سموه. والتقى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية على هامش أعمال القمة الافريقية.. عددا من الزعماء العرب والأفارقة الذين حيوا سموه ودولة الإمارات قيادة وحكومة وشعبا على مواقفها النبيلة حيال القضايا الإنسانية ليس في الوطن العربي وحسب بل في معظم الدول الفقيرة حول العالم.
فقد استقبل سموه أحمد نظيف رئيس وزراء جمهورية مصر العربية الذي تبادل مع سموه الأحاديث الودية حول عدد من الأمور المشتركة. ثم تصافح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم والعقيد معمر القذافي رئيس الجماهيرية العربية الليبية العظمى الذي رحب بسموه في القمة وهنأه على التكريم لما يقوم به من أعمال ومبادرات انسانية وخيرية في الدول الافريقية. كما اجتمع سموه مع عمر البشير رئيس جمهورية السودان الذي هنأ سموه على التكريم الذي استحقه من القمة الافريقية الثانية عشرة..معتبرا الرئيس البشير ان التكريم جاء اعترافا وامتنانا لمبادرات سمو الشيخ حمدان الانسانية النبيلة. واستقبل سمو نائب حاكم دبي وزير المالية عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية وتبادل معه الحديث حول الوضع العربي الراهن في ظل الظروف الجديدة على الساحة العربية.
كما استقبل سموه الدكتور مصطفى اسماعيل المستشار الخاص للرئيس السوداني ورئيس مجلس أمناء جامعة افريقيا العالمية في الخرطوم حيث هنأ سموه على التكريم الذي استحقه وشكره على ما قدمه من عون مادي وعيني إلى الجامعة ما جعلها من أبرز الجامعات العربية والافريقية في ضوء الإعداد المتزايدة من الطلبة الذين يدرسون في كلياتها المختلفة ويصل عددهم إلى سبعة آلاف طالب وطالبة من 64 دولة عربية وغير عربية وهذا بفضل جهود ومساعدات سموه للجامعة.
والتقى سموه كذلك الرئيس كيكويتي رئيس جمهورية تنزانيا الذي شكر سموه على ما تنفذه هيئة آل مكتوم الخيرية من مشاريع تعليمية وصحية في المناطق الفقيرة من بلاده. ثم صافح سموه الرئيس عبدالله واد رئيس جمهورية السنغال وهنأه على التكريم مرحبا بحضوره كضيف شرف في القمة الافريقية وصافح سموه أيضاً الرئيس إدريس ديبي رئيس جمهورية تشاد الذي أشاد بايادي سموه البيضاء ليس في بلاده وحسب بل وفي معظم الدول الافريقية.
وقبل مغادرة سمو نائب حاكم دبي وزير المالية قاعة المؤتمر التقى..عددا من مديري المدارس التي أنشأها سموه في عدد من الدول الافريقية شاكرين له مساعداته الطيبة ومثمنين جهوده في انتشال آلاف الأطفال المعوزين من براثن الجهل والحرمان من فرص التعليم. رافق سموه في الزيارة وفد كبير ضم عددا من الوزراء وأعيان البلاد ورؤساء المؤسسات والدوائر الحكومية والفعاليات الاقتصادية في الدولة.
(وام)


