يرى بعض من الباحثين الأكاديميين من جامعة هاريوت ـ وات في دبي بأن التدريبات القصيرة والمكثفة (سبع دقائق في الأسبوع) يمكنها أن تقلل من مخاطر الإصابة بمرض السٌكري، حيث تعتبر الأمراض القلبية وأمراض السكري من الأمراض الشائعة في الدولة، وتبلغ نسبة الإصابة بمرض السكري أكثر من 20% من الأشخاص البالغين في هذه المنطقة، وذلك نتيجة لعادات الأكل السيئة وضغوطات الحياة، كما أظهرت الأبحاث أن نسبة التعرض للإصابة بهذه الأمراض أصبحت أقل عند القيام بالنشاطات الجسدية الإعتيادية، ولكن يبقى العائق أن العديد من الأشخاص لايملكون الوقت لإجراء التمارين بشكل منتظم.

وقد وجد البروفسور جيمس تيمنز من جامعة هاريوت ـ وات أن إجراء بعض التمارين المكثفة للعضلات لمدة 30 ثانية، يُمكن أن يُطور من عملية الأيض والذي بدوره يؤدي إلى التقليل من مخاطر التعرض للإصابة بأمراض السكري والقلب في المستقبل، مضيفا أنه من غير المعروف أن مراحل عملية أمراض القلب تبدأ في أوقات مبكرة من العمر، ويعتبر مرض السكري هو أحد أهم العوامل الخطيرة المسببة لهذا المرض، وما أظهرته الأبحاث أن قيام الأشخاص ومن كافة الأعمار سواءً كانوا شباباً أو في منتصف العمر أو بالغين بالتدريبات والتمارين بطريقة سليمة ومكثفة ولفترات زمنية قصيرة يساهم في التقليل من مخاطر الإصابة بأمراض السكري دون الحاجة إلى قضاء 5 أو 6 ساعات من الأسبوع في التدريبات.

وأوضح أن هذه التدريبات أجريت على 25 شابا لمدة أسبوعين وتم مراقبة عملية الأيض عندهم، فقد قام كل مشترك في هذه الأبحاث بإجراء التمارين المكثفة مثل الركوب على الدراجة، موضحا أن هذه التمارين حققت نتائج إيجابية من خلال قيامها بتنظيم عملية حرق السكر في أجسام المشاركين. وقد لاحظ الباحثون أن الأنسولين الذي أصبح المشاركون ينتجونه بعد قيامهم بالتدريبات المكثفة يعمل بطريقة أكثر فعالية، ويساعد في حرق السكر بكميات أكبر، وأن تراكم السكر في الدم يؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب والجلطات.

وفي هذا المجال أوضح البروفسور براين سمارت نائب رئيس الجامعة والعميد التنفيذي ورئيس مقر الجامعة في دبي أن الدولة تأتي في المرتبة الثانية في العالم من حيث انتشار مرض السكري، إلا أننا نأمل بأن تُحدث هذه الأبحاث التي أجريناها فرقاً ملحوظا في المستقبل، وحث الأشخاص على القيام ببعض التمارين الرياضية لعدة دقائق وبالتالي التقليل من مخاطر الإصابة بمرض السٌكري.

دبي ـ «البيان»