رصدت الرقابة البحرية والصيادون ومرتادو البحر في الفترة الماضية أعدادا كبيرة من الأسماك وظهورا للأحياء البحرية، وهذا دليل على عودة الحياة إلى بحر المنطقة الشرقية الذي أصبح منطقة نظيفة بعد انحسار المد الأحمر وذلك نتيجة لسقوط الأمطار الكثيرة وجريان الأودية في البحر إلى جانب التغيرات الجوية وفق ما أكده الأغلبية.

الأمر الذي أدى إلى انتعاش قطاع الصيد وازدياد حركة البيع والإقبال من المستهلكين على أسواق السمك بنسبة تفوق الـ 80، ليعكس ارتفاعا ملحوظا في الأسعار بنسبة 100%. حيث شهدت الأسواق مع نهاية شهر يناير الماضي ومطلع شهر فبراير الجاري حركة وانتعاشا من ناحية البيع والشراء لم يسبق لها مثيل، وبالذات بعد فترة الركود التي عاشها السوق طيلة 7 شهور.

أن موجة الشراء عادت من جديد ولكن بقوة هذه المرة حيث تهافت الكثير من المواطنين والمقيمين والعوائل في المنطقة على شراء الأسماك الطازجة وخاصة سمك الهامور والكنعد والخباط والصال الذي حرص الجميع على الحصول عليه وبأي سعر كان بمجرد عودة الحياة إلى طبيعتها نوعا ما في أسواق الأسماك، وهذه الأصناف من الأسماك البحرية تتميز بأنها طازجة ولذيذة الطعم علاوة على فوائدها الصحية الكبيرة.

وأبدى البائع علي محمد سعادته بدب الحياة من جديد على سوق السمك بخورفكان، والذي شهد حركة شراء واسعة وزاد إقبال المواطنين على شراء الأسماك المحلية الطازجة وخاصة الأسماك التي يتم اصطيادها في الأعماق والأميال البعيدة مثل سمك الهامور.

هذا الإقبال جاء على عكس التوقع، بعد توقف حركة الصيد في الكثير من مناطق الساحل بسبب تداعيات ظاهرة المد الأحمر والتغيرات المفاجئة في الأحوال الجوية، وهذا ما سبب قلة الأسماك في الأسواق والتي رفعت الأسعار إلى أرقام خيالية حسب تعليق البعض.

وبدوره، أشار هارون عبدالله رئيس جمعية الصيادين بالبدية التابعة لإمارة الفجيرة أنه مع بداية الشهر الحالي انتعش السوق بصورة كبيرة إلى جانب حركة المبيعات في جميع أنواع السمك، واختلف عن وضعه الراكد في الفترة الماضية والتي اعتبرت طويلة وعلى غير العادة بالمقارنة مع الأعوام السابقة.

ومن ناحية أخرى تحدث «بوهلال» من أهالي خورفكان وهو أحد الزبائن في سوق السمك عن اضطراره لشراء السمك حتى مع ارتفاع أسعاره وذلك لعشقه الكبير للوجبات المحضرة من الأسماك، مشيرا إلى انتعاش سوق السمك من جديد بخورفكان وبنسبة كبيرة جدا، فجودة الأسماك عالية ونوعيتها ممتازة من حيث الحجم.

وأضاف المواطن عبدالرحمن راشد أحد المستهلكين بأن الأسعار بعد عودة السوق زادت في معظم أنواع السمك، ولكن بشكل غير مبالغ فيه كالهامور والكنعد حيث ارتفع سعر الكنعد من 25 درهماً إلى 50 درهماً. لافتا إلى اضطرارهم شراء السمك لأنها المادة المفضلة لديهم.

الساحل الشرقي ـ ناهد مبارك