شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة حفل افتتاح المؤتمر الدولي الثاني للرابطة العالمية لعلماء النفس المسلمين الذي تستضيفه جامعة الشارقة ويستمر ثلاثة ايام بتوجيهات من سموه تحت عنوان « تأصيل وتوطين العلوم النفسية... تعزيزا للذات وقبولا للآخر» وذلك بحضور الدكتور الزبير بشير طه رئيس الرابطة العالمية لعلماء النفس المسلمين وزير الزراعة والغابات في السودان الشقيق.

وشهد حفل الافتتاح أيضا الشيخ خالد بن عبد الله بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك في الشارقة والشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية وعبد الرحمن بن علي الجروان المستشار بالديوان الأميري ومحمد دياب الموسى المستشار بالديوان الأميري والدكتور عمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي وعدد من كبار المسؤولين في دوائر وهيئات ومؤسسات حكومة الشارقة.

وحضر حفل الافتتاح الذي أداره الدكتور أحمد رضا من عمادة شؤون الطلاب الدكتور سليم صبري نائب مدير جامعة الشارقة للشؤون الأكاديمية والدكتور حسام الدين حمدي نائب مدير الجامعة لشؤون الكليات الطبية وعميد كلية الطب والدكتور محمد إسماعيل نائب مدير الجامعة للشؤون الإدارية والمالية وعمداء الكليات ومدراء المراكز والإدارات في جامعة الشارقة.

بحوث المجالات النفسية

وفي كلمة له أعرب الدكتور المهندس سامي محمود مدير جامعة الشارقة باسم الجامعة ونيابة عن الرابطة العالمية لعلماء النفس المسلمين عن الشكر الجزيل والتقدير لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة على رعايته الكريمة وحضوره لهذا الحدث العلمي المهم وتوجيهاته السامية باستضافة المؤتمر في جامعة الشارقة وتهيئته جميع التسهيلات خدمة لأرباب العلم وطلابه.

وقال «لقد تعودنا في جامعة الشارقة في ظل التوجيهات السديدة لصاحب السمو حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للجامعة أن نكون على تواصل فعال مع المؤسسات البحثية والعلمية في العالم العربي والإسلامي والدولي وذلك لدعم المسيرة العلمية وإثراء البحوث في المجالات المختلفة التي تهم مجتمع الإمارات بشكل خاص والمجتمع العربي بشكل عام «.

مشيرا إلى أن البحث في المجالات النفسية لا يقل أهمية عن البحث في المجالات التطبيقية البحتة بل إن الشريعة والقانون والعلوم النظرية كلها تصب اهتمامها على بناء الإنسان المخلص لوطنه المعطاء لأمته المتفاعل مع قضايا التنمية والتطوير التي نحرص عليها في دولنا العربية والإسلامية.

وأضاف « لقد ثبت اليوم واستنادا إلى الوقائع والبحث التاريخي العلمي الدقيق بما لا يدع مجالا للشك التفوق العلمي الكبير الذي حققه العلماء العرب والحضارة الإسلامية عامة في العلوم والفلسفة بالإضافة إلى حجم الإثراء الكبير الذي قدمته الحضارة الإسلامية للنهضة العلمية الحديثة في شتى المجالات العلمية».

مشيرا إلى أن ذلك تجسد بصورة جلية في مؤتمر تاريخ العلوم عند العرب والمسلمين الذي أقيم في جامعة الشارقة في العام الماضي وكان مؤتمرا دوليا كبيرا ضم نخبة من العلماء في شتى التخصصات النظرية والتطبيقية والذين عرضوا نماذج نظرية ورسومات ومجسمات لاختراعات وإثراءات علمية لعلماء عرب ومسلمين سابقين.

واستشهد بما قاله المنصفون من إعلام الاستشراق الفرنسي بتاريخ العلم في الغرب عن فضل الحضارة العربية وإسهامات علمائها في شتى مناحي العلوم ومنها علم النفس. وقال.. أما في مجال الطب النفسي فقد كان السبق الأكبر لصاحب الرسالة نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في إرشاد الناس إلى السلوك الأمثل لتحقيق حياة سعيدة آمنة مطمئنة تنقل الفرد مما يعانيه من يأس أو اكتئاب إلى حياة إيجابية مليئة بالحكمة والفكر والعلم والنور ولعلماء عرب ومسلمين.

مثل الرازي والفارابي وابن رشد وبن طفيل وإخوان الصفا وابن سينا وعلي بن رضوان وأبو القاسم النيسابوري والماوردي وابن خلدون وأبو الفتح يحيى بن علي وغيرهم كثير والذين أسهموا بشكل فاعل في سبر أغوار النفس الإنسانية وتركوا مصنفات علمية في مجال التربية وعلم النفس.

وأشاد معالي الدكتور الزبير بشير طه رئيس الرابطة العالمية لعلماء النفس المسلمين وزير الزراعة والغابات في السودان برعاية وحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة لفعاليات المؤتمر مثمنا مكانة الشارقة على المستوى العربي كراع للإشعاع العربي الثقافي.

واستعرض الإنجازات التي حققتها الرابطة والتدابير التنظيمية التي قامت بها لعقد هذا المؤتمر في الشارقة مشيدا بجهود العديد من الشخصيات التي بذلت جهودا مضنية حتى تحقق إنجاز المؤتمر وفي مقدمتهم الدكتور إنتصار أبو ناجمة.

مئة ورقة وبحث علمي

وقال إن المؤتمر سيناقش أكثر من مئة ورقة وبحث علمي في المجالات الفلسفية والإدراكية والفيزيولوجية والقدرات العقلية والقياس النفسي وعلم النفس والشخصية والمباحث الإكلينيكية والتربوية والمهنية محيطة بالبيئات وأطر المعاينة من جانب الظواهر السيكولوجية لدى الشعوب الإسلامية والجاليات المسلمة في المهجر.

مؤكدا أن الدراسات والبحوث ستستقصي قضايا الأسرة المسلمة والطفولة والشباب والكهولة وغير ذلك مما ستشمله مداولات جلسات المؤتمر. وأكد أن في قمة هذه المجالات سيكون موضوع الإدراكات النمطية لأنه موضوع الساعة بالنسبة للشعوب المسلمة وهو مركز اهتمام الدوائر العلمية والعملية في مختلف أنحاء العالم.

ثم استعرض وزير الزراعة والغابات السوداني.. سلسلة الأحداث العالمية منذ إنتهاء الحرب الباردة بين المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي وما اشتملت عليه ظروف العالم السياسية والتمحورات التي حدثت والتي تخللتها الكثير من الحروب في عالمنا الإسلامي خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وكان آخرها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

مشيرا إلى أن ذلك يجسد حالة منازلة بين الثقافة الغربية والثقافة الإسلامية وأنه من وجهة النظر السيكولوجية فإن الذي يحرض على الصراع في ذلك ليست تلك الإدراكات النمطية التي تزرعها المؤسسات الفكرية والثقافية في المحتويات التعليمية والإعلامية والتكوينية الأخرى التي يستهلكها المجتمع ويعززها من خلال مؤسساته.

(وام)