دعا الدكتور خالد الخزرجي وكيل وزارة العمل والمدير العام لهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية السابق إلى إعادة تعريف مفهوم التوطين واستبدال معناه المعتمد على إحلال العمالة الأجنبية بعمالة وطنية على نفس المستوى، بمفهوم اخر يعتمد على تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية في دول الخليج مع مراعاة متطلبات عملية التوطين.
وأوضح أن هناك متطلبات عديدة للتوطين في دول الخليج العربية فيجب أن تنطوي هذه العملية ضمن جهود الدولة لدعم الأمن الاجتماعي والاقتصادي وضرورة توافر القوة العاملة المؤهلة لشغل وظائف الأجانب، كما يجب أن تكون نسبة الزيادة في القوى العملية الوطنية أكثر من الأجنبية كما يجب أن تتوافر إرادة وطنية قوية للاشتراك في سوق العمل، بالإضافة إلى ضرورة ألا تكون استراتيجيات التوطين منفصلة عن القطاعات الأخرى.
وأضاف أن سياسات التوظيف بدول مجلس التعاون الخليجي يجب أن تعتمد على رفع معدلات توطين الوظائف وخفض نسبة البطالة مع وضع حصص لزيادة عدد المواطنين في القطاعات المختلفة، مشيراً إلى أن الواقع الحالي في دول المجلس يشير إلى نظام تخصيص حصص للمواطنين في قطاعات العمل المختلفة لم يثبت نجاحه والدليل أن أعداد العمالة الأجنبية في تزايد مستمر.
وأشار إلى وجود عدد من التحديات التي تواجه عملية التوطين في دول مجلس التعاون الخليجي ومنها تحديات اقتصادية تتمثل في الحرية المتاحة للمؤسسات الاقتصادية وعدم وجود إلزام لديها بعملية التوطين كي لا تتأثر معدلات ربحيتها، وأيضاً قوانين منظمة العمل الدولية التي لا تعطي المجال للتمييز بين المواطن والأجنبي، كما أن عددا من قطاعات العمل المختلفة لديهم تخوفات من ما يعرف ب«فوبيا الكفيل المحلي» ويتخوفون جراء هذا الأمر من تعيين المواطنين.
