أشاد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي بموافقة أعضاء المجلس الوطني الاتحادي بالإجماع في جلسة تعديل الدستور التاريخية التي جرت في مقر المجلس في أبوظبي. كما ثمن مساهمات الأعضاء التي عبرت عن دعمهم لبرنامج التمكين الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان (حفظه الله)، رئيس الدولة.

ورأى معاليه بأن التعديلات التي تقدم بها المجلس الأعلى للاتحاد، تعزز النظام الدستوري لدولة الإمارات العربية المتحدة وتمثل إضافة نوعية للتجربة الاتحادية ونجاحاً تراكمياً لمسيرة الإتحاد. وصرح معاليه قائلاَ: «تشكل هذه المبادرة الدستورية خطوة إضافية لدعم مسيرة المشاركة السياسية في الدولة والتي تمثل إحدى الأركان الرئيسية لعملية التمكين. كما ترسي هذه الخطوة، أسساً متينة للمرحلة القادمة من الممارسة السياسية في الدولة، وتساهم هذه الروحية في تمكين الكيان الاتحادي ونضج التجربة».

وأضاف معاليه: «أتوجه بجزيل الشكر لجهود أعضاء المجلس الوطني الاتحادي لإقرار التعديلات الدستورية ومساهماتهم البناءة في هذه العملية الدستورية وكلماتهم في التعبير عن التقدير لقيادتنا في خطواتها الداعمة والمعززة للكيان الاتحادي.

ولا شك أننا نسير على الطريق الصحيح وذلك بفضل التلاحم والتواصل النوعي بين القيادة السياسية والمواطن، حيث تساهم هذه العلاقة المتميزة في إنجاح وإثراء التجربة السياسية في الدولة وتضمن الأطر اللازمة للتصدي للتحديات المستقبلية في مكانها وتراعي ضرورات المرحلة».

يذكر أن المجلس الوطني الاتحادي أقر في جلسته تعديل المواد 54 و55 و57 و67 من الدستور حيث تستبدل كلمة «نائب» بكلمة «نواب» وتستبدل كلمة «نائبه» بعبارة «أحد نوابه» في المادة 93. كما عدلت المواد 59 و62 و64 والمتعلقة بمجلس الوزراء الاتحادي.

وفي ما يتعلق بالمجلس الوطني الاتحادي فقد تم تعديل المادتين 72 و78 حيث أتاحت تمديد مدة عضوية المجلس إلى 4 أعوام وتمديد دور الانعقاد إلى مدة لا تقل عن سبعة أشهر وذلك ابتداء من الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر من كل عام. كما تم تعديل المادة 85 من الدستور لإعطاء المجلس سلطة أكبر في ما يتعلق بلائحته الداخلية حيث يتولى المجلس وضع مشروع اللائحة وتصدر بقرار من رئيس الاتحاد بناء على موافقة المجلس الأعلى للاتحاد.

وبالإضافة إلى ذلك، تم تعديل المادة 91 من الدستور والمتعلقة بالاتفاقيات والمعاهدات التي تقوم بها الدولة حيث يحدد بقرار من رئيس الاتحاد الاتفاقيات والمعاهدات التي يتوجب أن تعرض على المجلس الوطني قبل التصديق عليها. وأضاف التعديل مادة انتقالية لتمديد عضوية المجلس الحالي لاستيفاء المدة التي نص عليها هذا التعديل.

وتعليقاً على هذه التعديلات قال د.قرقاش: «لا شك أن التعديلات التي أدخلت على المواد المتعلقة بمجلس الوزراء تمثل مسايرة الدستور للتطورات الحاصلة والذي ينم على حرص القيادة السياسية على تطوير السلطة التنفيذية وفقاً لمتطلبات ومتغيرات الواقع. كما أن التعديلات الدستورية التي أدخلت على المواد الخاصة بالمجلس الوطني كتمديد مدة دور الانعقاد وعضوية أعضاء المجلس توفر فرصة أكبر لأعضاء المجلس للتفاعل بشكل أكبر مع الحياة البرلمانية.

ويظهر إعطاء المجلس الوطني صلاحيات أكبر في النظر بالاتفاقيات التي تبرمها الدولة حرص القيادة على إشراك المجلس في اتخاذ القرارات بشأن المسائل ذات الأهمية الاستراتيجية للدولة». وتعقيباً على النقاشات التي دارت في نفس الجلسة حول السياسة العامة لوزارة الأشغال، أشار معاليه إلى أن معظم النقاش تمحور حول المسائل التي تتعلق بالمرافق والطرق العامة في إمارات الدولة والتي تدخل في صلب العمل العام ومصلحة المواطن.

أبوظبي ـ «البيان»