أنجزت دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» برنامجا متكاملا لتعويض الأطفال الموريتانيين الذين شاركوا سابقا في سباقات الهجن بالدولة وذلك بدفع تعويضات مالية وإقامة مشروعات تنموية وعمرانية لهم في مناطق سكناهم في موريتانيا.

وفي هذا السياق أقيم أمس في نواكشوط بحضور سلامة بنت شيخنا ولد مرابط وزيرة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة الموريتانية حفل اختتام برنامج تعويض الأطفال الذين شاركوا خلال السنوات القليلة الماضية في سباقات الهجن التي كانت قد أقيمت في دولة الإمارات.

حضر الحفل وفد رسمي إماراتي برئاسة العميد ناصر العوضي المنهالي رئيس اللجنة الخاصة بتعويض وتأهيل الأطفال الركبية الذين شاركوا في سباقات الهجن سابقا. ويتضمن البرنامج الذي نفذته الدولة إعادة الأطفال الذين شاركوا في السباقات إلى موريتانيا في العام 2005 بحيث تتولى منظمة اليونيسيف الإشراف على متابعة وتنفيذ برامج إعادة تأهيل الأطفال العائدين في العام نفسه.

كما يتضمن البرنامج التنموي الذي يعد الأول من نوعه حتى الآن دعم مشروعات البنية التحتية في مناطق سكنى الأطفال عبر إقامة مشروعات تنموية لتوفير فرص العمل والعيش الكريم لهم مع ذويهم. ويواصل الوفد الإماراتي لليوم الثاني على التوالي متابعة سير العمل بالمشروعات التنموية والخدمية في عدد من المدن والقرى الموريتانية المقامة على نفقه دولة الإمارات بالتعاون مع اليونيسيف.

وشمل البرنامج أيضاً تقديم تعويضات من قبل دولة الإمارات للأطفال الموريتانيين الذين شاركوا في السباقات في الفترة مابين 1992 و2005. وبموجب هذا البرنامج مولت دولة الإمارات 27 مشروعا انتاجيا لتوفير الدخل المادي المنتظم لأسر الأطفال العائدين في عام 2005.

وتم تحديد القرى الموريتانية التي ستستفيد من دعم المشروعات التنموية والانتاجية بتمويل من دولة الإمارات وتقديم خدمات المياه والصحة والتعليم والترفيه فيها وهي قرية حبيبلش في ولاية اترارزه ومقاطعات دار النعيم، والميناء، وعرفات توجنين، ومدينة النعمة، ومدينة تمبدغة وبعض القرى التابعة لها.

وتحرص دولة الإمارات على إقامة هذه المشاريع الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية لرعاية وتعويض وتأهيل ودمج الأطفال الركبية في مجتمعاتهم وتوفير الرعاية الصحية والدعم الاجتماعي لهم في دولهم.

ومن ناحية اخرى التقى العميد ناصر العوضي المنهالي رئيس اللجنة الخاصة بتعويض وتأهيل الأطفال الركبية الذين شاركوا في سباقات الهجن سابقا والوفد المرافق الذي يقوم حاليا بزيارة عمل إلى جمهورية موريتانيا الإسلامية مع سلامة بنت شيخنا وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفل الموريتانية.

وتهدف الزيارة إلى الاطلاع على المشاريع الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية التي نفذتها دولة الإمارات العربية المتحدة لرعاية وتعويض وتأهيل ودمج الأطفال الركبية في مجتمعاتهم. وتم خلال اللقاء إجراء مراسم إغلاق ملف تعويض 560 طفلا استلموا جميع مستحقاتهم وتلقوا الرعاية الصحية والدعم الاجتماعي.

وتوجهت الوزيرة الموريتانية بخالص الشكر والتقدير إلى دولة الإمارات العربية المتحدة على تعاملها الإنساني مع موضوع الأطفال الركبية من خلال دعمها للمشاريع التي تعود بالنفع والفائدة على هؤلاء الأطفال وأسرهم ومجتمعهم.

وأكد العميد المنهالي حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات على حماية الأطفال ورعايتهم والنهوض بهم انطلاقا من عقيدة الدولة ودستورها وتشريعاتها الوطنية.

وكذلك من المتابعة المستمرة من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي سخر كل الإمكانيات اللازمة لإنجاح المشاريع التي نفذتها الدولة إضافة إلى الإشراف التام والدائم من قبل الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية.

وتوجه العميد المنهالي بالشكر والتقدير إلى الحكومة الموريتانية على تعاونها مع اللجنة لحل هذا الموضوع. وقام الوفد بزيارة دهمان بن مبروك والي نواكشوط.. كما التقى مع محمد ولد الشيخ ولد الهادي مدير عام الأمن الوطني الموريتاني الذي أشاد بجهود دولة الإمارات في هذا المجال وبالمشاريع التي نفذتها في مجال الصحة والتعليم والمياه من خلال مد بعض القرى بصهاريج المياه.

ويواصل وفد وزارة الداخلية زيارته لموريتانيا حيث سيقوم بزيارة ميدانية للمشروعات المختلفة التي تنمي دخل الأطفال في كل من نواكشوط ونعمة وحبيب بلش وعدد من الولايات في جمهورية موريتانيا الإسلامية.

يذكر أن عدد المشروعات التي نفذتها دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) بلغ 26 مشروعا مدرة للدخل و24 مشروع خزان مياه وصيانة عدد كبير من المدارس والمراكز الصحية وترميم بعض المستشفيات ومركز للأمومة والطفولة وإقامة مشاريع لرعاية القصر والأحداث وتزويده بكافة الاحتياجات اللازمة من الأجهزة والمعدات.

وام