استقدمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية خمسة أطفال مع مرافقيهم من قطاع غزة وذلك لتلقي العلاج وتوفير الأطراف الصناعية لهم في المراكز المتخصصة بالدولة. وأوضح المستشار إبراهيم محمد بوملحه نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده صباح أمس بفندق الجوهرة بدبي ان استقدام هذه الدفعة من أطفال غزة يأتي امتدادا للحملة التي أطلقتها المؤسسة لإحضار الأطفال المرضى الفلسطينيين إلى الدولة، وحرصا منها على تقديم الدعم الطبي والعلاجي لهؤلاء الأطفال.
وحضر المؤتمر كل من نادية وهبة من جمعية إغاثة أطفال فلسطين وصالح زاهر مدير المؤسسة بالإنابة وعدد من مندوبي الصحف ووكالات الأنباء والقنوات الفضائية. وقال المستشار إبراهيم محمد بوملحة إن الأطفال المرضى ومرافقيهم وصلوا إلى دبي الخميس الماضي وسيبدأ علاجهم خلال الأيام المقبلة حيث يشمل العلاج إجراء العمليات الجراحية اللازمة وتوفير الأطراف الصناعية للذين فقدوا أعضاءهم أثناء العدوان الإسرائيلي الغاشم، ومشيرا إلى أن من بين الأطفال الذين جاءوا إلى دبي من فقد يده أو رجله ومن أصيب بالصمم.
ولفت بوملحة إلى أن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية قامت بتوفير العلاج والأطراف الصناعية لعدد سبعة من الأطفال الفلسطينيين خلال الأسبوع الماضي حيث غادروا دبي بعد تلقي العلاج في المراكز الطبية المتخصصة في الإمارة وبالتعاون مع هيئة صحة دبي.
وأضاف بوملحة أن هذه المبادرة تأتي في إطار التعاون والتنسيق القائم بين المؤسسة وجمعية إغاثة أطفال فلسطين الأميركية حيث تم إحضار هؤلاء الأطفال الخمسة مع مرافقيهم من الأراضي الفلسطينية إلى دبي، وقامت المؤسسة بتوفير الإقامة الشاملة لهم وإجراء العمليات الجراحية لهم وتركيب الأطراف الصناعية التعويضية من أرجل وأياد حتى يتمكنوا من ممارسة حياتهم اليومية.
وقال إن هؤلاء قدموا إلى الدولة على الكراسي المتحركة وسيرجعون إلى بلادهم بإذن الله تعالى معافين مشيا على الأقدام بعد أن يتخلصوا من الكراسي المتحركة. وأضاف أن المؤسسة تتعاون مع هيئة الصحة وعدد من المراكز الطبية في دبي المتخصصة في تركيب الأطراف الصناعية والعلاج، وأشار إلى أن استقدام الأطفال يعتبر أحد البرامج في المؤسسة بدأته العام الماضي وركزت على تركيب الأطراف الصناعية، مؤكدا أن المؤسسة على استعداد لاستقبال أي عدد من الذين يحتاجون إلى العلاج بدون سقف محدد.
وقال بوملحة إن المؤسسة تدرس الدخول في مشاريع الإعمار في غزة عن طريق بناء المدارس والمستشفيات وحفر الآبار، ونحن في انتظار الدراسات الخاصة بذلك. ومن جهتها قالت نادية هبة إن العمليات التي تمت للأطفال في دبي كانت ناجحة وخاصة أن الأطراف الصناعية التي تم تركيبها لعدد من هؤلاء الأطفال من الأنواع الممتازة، ومشيرة إلى أن هناك تعاونا كبيرا مع المؤسسة في توزيع المواد الغذائية وحليب مجفف وملابس.
دبي ـ السيد الطنطاوي
