شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رئيس الجامعة الأميركية في الشارقة في قاعة المؤتمرات الكبرى في الجامعة محاضرة للأمير تركي الفيصل آل السعود، رئيس مركز الفيصل للدراسات والبحوث الإسلامية وسفير السعودية السابق قي واشنطن تناولت «الدبلوماسية السعودية - الحاضر والمستقبل».
وقال الأمير تركي في محاضرته إن الحديث عن الدبلوماسية السعودية يتطلب الكثير من الوقت، ولكنها تمتاز بأنها دبلوماسية واضحة وجلية مقارنة بغيرها من الدبلوماسيات العربية في الشرق الأوسط وهي منبثقة من رؤية الملك المؤسس عبد العزيز رحمه ومن دستور الدولة القائمة على نهج القرآن الكريم.
وأضاف أن الملك عبد الله بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين ومنذ اعتلائه سدة الحكم في 1426 هجرية أكد أنه سيسير على نهج أسلافه الذين ركزوا على ان يكون للدبلوماسية دور أساسي في جمع كلمة المسلمين، وتسخير كل الإمكانيات من أجل مواجهة التحديات التي قد تتعرض لها المملكة قبل اللجوء إلى الخيارات الأخرى، وعدم التدخل في شؤون الغير.
كما تؤيد الدبلوماسية السعودية نزع السلاح والسلام العالمي وتعمل من أجل خير البشرية، و بين ان الدبلوماسية السعودية تقوم في جوهرها على التعاون إلى أقصى حد مع الدول العربية الشقيقة والعمل من أجل تحرير الأجزاء المحتلة من الوطن العربي.
واستشهد في محاضرته الدبلوماسية النبوية التي كان يتبعها الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، وضرب في ذلك عدة امثال، وبين أن قمة الدبلوماسية السعودية كانت في القمة العربية الاقتصادية التي عقدت في الكويت، حيث إن الملك عبد الله كسر الخلاف بين العرب ونشر جوا من الوحدة والألفة.
وبين ان سر نجاح الدبلوماسية السعودية قائم أساسا على أنها تقوم على مبادئ معروفة ومكشوفة، وتنطلق أساسا من نهج الصدق في السر والعلن. وأضاف: من خلال عملي سفيراً للسعودية في الولايات المتحدة الأميركية عملت دوما وبتوجيهات من القيادة الرشيدة على تقوية أواصر العلاقة بين الدولتين.
وشكر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على استضافته في الجامعة الأميركية في الشارقة وعلى الجهود التي يبذلها منذ عشرات السنوات في دعم العلم والعلماء في المنطقة العربية وعلى مستوى العالم والإنسانية.
الشارقة ـ »البيان»
