أكد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات أن الرعاية والدعم المتواصل لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ـ رعاه الله ـ والمتابعة الدائمة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي نائب رئيس المجلس التنفيذي، كانت خلف الانجازات التي حققتها الهيئة خلال السنوات الثلاث الماضية من مسيرتها.
وقال إن الهيئة حرصت منذ تأسيسها على الارتقاء بمستوى الأداء ومواكبة التطورات المتلاحقة في شتى المجالات، وتدعيم قدرتها على تطبيق المفاهيم الإدارية الحديثة والمطورة وتركيزها على خدمة المتعاملين، وتحقيق رضائهم، وتنمية الموارد، وتبسيط الإجراءات، وتشجيع روح الإبداع، وإطلاق الملكات والقدرات للموظفين، وتحقيق التميز في الإدارة الحكومية.
وأضاف: تمكنت الهيئة من تحقيق الكثير من الانجازات والمشاريع التي كان لها الكثير من النتائج الايجابية، مشيرا إلى إن الهيئة عملت على وضع حلول للتحديات التي تواجه نظام النقل في إمارة دبي، أهمها الازدحام المروري الذي يكلف الإمارة خسائر سنوية تقدر بنحو 6. 4 مليارات درهم نتيجة للوقت الضائع في الازدحام، وكذلك السلامة المرورية حيث يبلغ معدل الوفيات 17 حالة وفاة لكل 100 ألف من السكان، مقارنة مع 5 إلى 6 حالات في دول مثل بريطانيا والسويد، ويقدر الفاقد الاقتصادي بأكثر من 800 مليون درهم سنوياً.
ومن التحديات أيضاً محدودية استخدام وسائل النقل الجماعية التي لا تزيد عن 6% في حين تتراوح هذه النسبة في الدول المتقدمة بين 40 إلى 80%، إلى جانب تلبيه متطلبات النهضة العمرانية والاقتصادية السريعة لإمارة دبي، حيث تبلغ نسبة الزيادة في حجم الحركة المرورية 13% سنويا بالمقارنة مع المدن الأوروبية والتي تتراوح فيها هذه النسبة بين 2 إلى 3%، كما أن الزيادة السنوية في عدد سكان دبي فاقت 6% سنويا علما بان النسبة المماثلة لا تزيد عن 2% في اغلب المدن الأوروبية، ونسبة الزيادة في عدد المركبات المسجلة في دبي بلغت حوالي 17% سنويا بينما لا تتجاوز هذه النسبة 4% في المدن الأوروبية وحوالي 8% في السعودية.
وأشار مطر الطاير إلى أن المشاريع والمبادرات التي نفذتها الهيئة في الأعوام الثلاثة الماضية ساهمت في تحقيق نتائج ايجابية شملت نواحي التخطيط الاستراتيجي لأنظمة الطرق والنقل وحجز المحرمات المطلوبة لها، وتطوير شبكة الطرق ونظام النقل الجماعي، والمشاة، والسلامة المرورية وسياسات المرور والنقل.
حل مشكلة الازدحام
وقال تعتمد استراتيجية هيئة الطرق والمواصلات في حل مشكلة الازدحام على توفير نظام طرق ونقل جماعي متكامل ولا تعتمد على نظام واحد فقط، وتشتمل الخطة على ستة محاور رئيسية هي:
1) برنامج شامل لتطوير وتحسين شبكة الطرق والتقاطعات الإستراتيجية، وتتضمن إنشاء طرق جديدة بطول 500 كم مع 96 تقاطع طبقي وطرق دائرية حول مراكز النشاط السكاني والتجاري، وإدخال تحسينات على الطرق القائمة، مثل توسعة شارعي الشيخ زايد والإمارات، وتحويل العديد من الدوارات إلى تقاطعات محكومة بإشارات ضوئية، وإنشاء أربعة معابر جديدة على خور دبي، حيث ارتفع عدد المسارات من 19 مسارا عند تأسيس الهيئة إلى 48 مسارا في الوقت الحالي وسيتضاعف العدد بحلول عام 2020، كما تشمل التحسينات إقامة الطرق الموازية لشارع الشيخ زايد وتكملة طريق دبي العابر. وتقدر التكلفة إلاجمالية لتطوير شبكة الطرق بحوالي 44 مليار درهم.
2) برنامج شامل لتطوير النقل الجماعي، يشمل تطوير نظام المترو وفق أحدث وأفضل المعايير العالمية بطول 318 كم (يكتمل على مراحل أولها الخط الأحمر بطول 52 كم في سبتمبر 2009 وثانيها الخط الأخضر بطول 23 كم ويكتمل في مارس 2010)، وتطوير جذري وشامل في نظام حافلات المواصلات العامة، حيث سيرتفع عدد الحافلات ليصل إلى 2500 حافلة في نهاية عام 2010، كما تتضمن الخطة تطويرا شاملا لقطاع النقل البحري للركاب عبر إدخال وسائل نقل بحرية جديدة مثل الباص المائي والتاكسي المائي وفيري دبي، إضافة إلى تطوير شبكة للترام بطول 270 كم، أولها خط «ترام الصفوح» بطول حوالي 15 كم بتكلفة تصل لحوالي 4 مليارات درهم، وسيتم استخدام أحدث ترام متوفر في العالم.
3) برنامج شامل لتطوير سياسات وتشريعات النقل، مع مراعاة توفير بدائل للمركبات، ويشمل تعرفة استخدام الطرق، وتطبيق إجراءات «إدارة التنقل» Mobility Management، وتتضمن مبادرات مثل نقل الموظفين بوسائل النقل الجماعي، وتشجيع المشاركة في الرحلات، وغيرها من السياسات التي تحد من الاعتماد على استخدام المركبات الخاصة مثل تحديد مسارات خاصة للحافلات، وتحويل بعض المناطق المزدحمة إلى مناطق مشاة فقط.
4) برنامج شامل لتطوير مرافق المشاة والدراجات الهوائية لتشجيع المشي واستخدام الدراجات ويشمل ذلك تحديث معايير وممارسات تصميم الطرق بحيث يتم التركيز أكثر على توفير متطلبات المشاة، وكذلك فقد قامت الهيئة باعداد مخطط شامل لتوفير مسارات الدراجات الهوائية في دبي وبدأت بتنفيذه على مراحل حيث يجري حاليا تنفيذ المرحلتين الاولى والثانية منه.
5) التوسع في استخدام تقنيات النقل الحديثة مثل نظام الملاحة الديناميكي (دليلي)، والأنظمة المرورية الذكية وتشمل الإشارات المتغيرة Variable Message Signs، ونظام التحكم في الإشارات الضوئية، ونظام التحكم في المواقف، ودراجات التدخل السريع لقطر المركبات المعطلة والمركبات المشتركة في حوادث البسيطة.
6) برنامج شامل للتوعية والتثقيف المروري، يتضمن إطلاق العديد من حملات التوعية مثل حملة النقاط المرورية، وحملة «حاسب» التي تندرج تحت مظلتها حملات لتوعية المشاة ومستخدمي الدراجات الهوائية، والسرعة الزائدة، وحملة العودة للمدارس، إضافة إلى حملة حزام الأمان والإشارة الحمراء، وحملة الشاحنات.
النقل البحري
وأضاف: أعدت هيئة الطرق والمواصلات خطة متكاملة لتطوير أنظمة النقل البحري بالإمارة، تشمل تشغيل خطوط الخور، والخط الساحلي على طول شواطئ جميرا، وكذلك الخط المهم المتعلق بمشاريع الجزر الجديدة، حيث ستتوسع الشبكة الرئيسية للنقل البحري من 10 كيلومترات حاليا إلى أكثر من (450 كم) عام 2020 لخدمة جميع مشاريع الواجهات البحرية والجزر العقارية التي تضم أكثر من 1700 كم من السواحل.
وفي هذا الإطار أنجزت الهيئة عددا من المشاريع المهمة وهي:
ميكنة 149 عبرة تنقل 27 مليون راكب سنويا.
تحديث مواقف العبرات والمراسي.
زيادة عدد ركاب العبرة خلال السنتين الأخيرتين من 20 إلى 27 مليون راكب (نسبة الزيادة: 35%).
تدشين الباص المائي الذي يتميز بروعة التصميم ويجمع بين الحداثة والشكل التقليدي للعبرة المستوحى من التراث الإماراتي، كما يتميز بهيكل ثنائي القاعدة منخفض الأمواج Catamaran Low Wash وسقف بانوراما قابل للحركة.
والتكييف المركزي ومقاعد مريحة تتسع لـ 36 راكباً، ويعمل الباص المائي على أربعة خطوط تربط ضفتي خور دبي تغطى ستة محطات هي السبخة، والسيف، وسوق دبي القديم، والغبيبة، وبني ياس ومحطة بر دبي، بزمن تقاطر بين الرحلات يبلغ 15 دقيقة، إضافة إلى خط سياحي يربط بين محطة السيف ومحطة الشندغة بزمن تقاطر يبلغ 60 دقيقة، ويتوقع أن ينقل أكثر من مليوني راكب سنوياً في البداية وحوالي خمسة ملايين راكب سنويا بعد خمس سنوات.
التاكسي المائي: سيتم في المرحلة الأولي تشغيل 10 تكاسي مائية، تبلغ تكلفتها قرابة 30 مليون درهم، وسيتم توفير الخدمة حسب الطلب عبر الحجز عن طريق الهاتف ومن ثم الانتظار في المحطة المتفق عليها للركوب على متن التاكسي المائي، أما عملية النزول فتتم بحسب رغبة الراكب في أي موقع من مواقع محطات التاكسي المائي، كما يمكن استئجار التاكسي المائي للأغراض السياحية في خور دبي.
فيري دبي: أرست الهيئة مؤخرا عقد مشروع فيري دبي المكيفة التي سيتم تشغيلها على خور دبي بتكلفة 178 مليون درهم ويتميز فيري دبي بروعة التصميم وبهيكل ثنائي القاعدة منخفض الأمواج Catamaran Low Wash، ومقاعد مريحة تتسع لـ 100 راكب، بواقع 84 مقعدا للدرجة السياحية و14 مقعدا لدرجة رجال الأعمال إلى جانب مقعدين لذوي الاحتياجات الخاصة، وزودت العبارات «الفيري» بأربع شاشات كريستالية (LCD ک DVD)، وثلاث دورات مياه (للرجال، والنساء، وذوي الاحتياجات الخاصة)، إضافة إلى كشك لبيع الهدايا والوجبات الخفيفة.
عبرات بالغاز: دشنت هيئة الطرق والمواصلات التشغيل التجريبي لثلاث عبرات تعمل بالغاز الطبيعي المضغوط بدلاً من الديزل، وذلك في إطار حرص الهيئة على تحسين وتطوير خدمة النقل البحري بواسطة العبرات التراثية بين ضفتي خور دبي، ويساهم المشروع في تحقيق العديد من الفوائد، فمن الجانب البيئي يساهم في خفض التلوث بنسبة 66%، ومن الناحية الاقتصادية يساهم في خفض تكاليف الوقود بنسبة 30 % بما يعادل مليون درهم سنويا، وإطالة العمر الافتراضي للمحرك، إضافة إلى أن محركات العبرة بالغاز تعتبر أكثر أمناً، نظراً لان الغاز المضغوط المستخدم في العبرات غير قابل للاشتعال ومضاد للانفجار.
حافلات المواصلات العامة
أوضح مطر الطاير أن هيئة الطرق والمواصلات تعمل على رفع نسبة الرحلات التي تتم بوسائل النقل الجماعي إلى 30%، موزعة على 17% لمترو دبي والنسبة الباقية لحافلات المواصلات العامة والنقل البحري، وللنهوض بحافلات المواصلات العامة قامت الهيئة بتشغيل الحافلات المفصلية الجديدة «بمقطورتين وبمقطورة واحدة».
وكذلك الحافلات ذات الطابقين، وتتميز الحافلات الجديدة باستخدام تقنيات تتطابق مع متطلبات البيئة بفضل بتقنية إعادة تدوير الغازات المنبعثة، كما قامت بشراء 620 حافلة بتكلفة تزيد عن مليار درهم، وبدأت في تشغيل بعضها، وستقوم بشراء 1616 حافلة في أضخم صفقة شراء حافلات في العالم لتوفير الخدمة المناسبة لتغذية خطوط المترو، وبذلك سيرتفع عدد الحافلات إلى قرابة 2500 حافلة في نهاية عام 2010، تتمتع بأفضل التقنيات الحديثة وأعلى معايير الأمن والسلامة.
وقال نظرا لإدراك الهيئة بان زيادة حجم وتطوير أسطول الحافلات ليس كافيا وحده لزيادة عدد الركاب، فقد قامت بعدد من الإجراءات الأخرى لتحقيق هذه الهدف، شملت ما يلي:
تركيب 1000 مظلة مكيفة لركاب الحافلات العامة موزعة على مختلف مناطق الإمارة، تتميز بتصميمها المستوحى من شكل الهلال، وتضم حزمة متكاملة من مرافق الخدمات العامة التي تشمل ماكينات البيع وحاويات تدوير القمامة.
إعادة توزيع خطوط الحافلات لخدمة المناطق الرئيسية وتحقيق التغذية المناسبة لمحطات مترو دبي.
تطبيق نظام إدارة حركة أسطول حافلات المواصلات العامة.
تطبيق برنامج مخطط الرحلات لتسهيل عمليات التنقل على مستخدمي وسائل المواصلات العامة في دبي، من خلال توفير المعلومات الكافية التي يحتاجونها كحساب أجور الرحلات، والتعرف على أسهل وأسرع طريقة للوصول إلى الوجهة المطلوبة.
توفير الخرائط التي توضح مسار الرحلات، في المحطات وعلى شاشات العرض الداخلية والخارجية في الحافلات.
وأكد مطر الطاير أن مترو دبي صمم وفقا لأفضل المعايير العالمية، كما يعتمد استخدام أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في تقنيات القطارات، ليلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع، ويتميز بما يلي:
يتألف كل قطار من خمس عربات تسع لقرابة 640 شخصا، تم توزيعها إلى درجتين، (الذهبية، والفضية، والنساء والأطفال فقط).
التصميم الفريد لمحطات المترو يشكل عنصرا جذابا للركاب، نظرا للتميز والإبداع في التصميم الداخلي والخارجي للمحطات وربطها بشكل مناسب مع وسائل النقل الأخرى والمناطق المجاورة.
روعي عند تصميم محطات المترو تسهيل وصول جميع مستخدمي المترو القادمين عبر سياراتهم الشخصية والمواصلات العامة وسيارات الأجرة والمشاة إلى المحطات.
روعي أيضا في تصميم المحطات أن تلبى متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تم وضع حزمة متكاملة من التسهيلات تلبي مختلف أنواع الإعاقة، تشمل:
1) الأجهزة السمعية والمرئية لتوجيه والإعلام وعرض المعلومات لفئات الإعاقة السمعية والبصرية.
2) وضع العلامات الأرضية التي تسهل حركة ذوي الإعاقة البصرية، وذلك بتتبع الحركات الأرضية التي ترشدهم إلى البوابات أو إلى المواقع المخصصة لهم في العربات.
3) استخدام طريقة «بريل» وأجهزة نظام النداء الداخلي في كافة المواقع.
4) توفير السلالم المتحركة والمصاعد الكهربائية الواسعة التي تسمح بحركة الكراسي المتحركة.
5) تخصيص مقاعد ومساحات لذوي الاحتياجات الخاصة في جميع درجات القطار.
أول مترو في العالم يتم فيه تخصيص درجة ذهبية في عربات المترو التي تتحرك داخل المدينة الواحدة.
تضم الدرجة الذهبية 19 مقعداً فاخراً، كما تضم مساحة مخصصة للنساء والأطفال تشمل على 15 مقعداً، ومساحات لعربات الأطفال والحقائب والأمتعة.
وجود جسور للمشاة مجهزة بأحدث المعدات والتكييف المركزي وأحزمة متحركة تمكن الركاب من الوصول إلى بهو المحطات.
وجود طرق متنوعة لدفع تعرفة استخدام المترو من خلال البطاقة الموحدة للنقل، أو باستخدام الهاتف النقال عبر تمريره على بوابات العبور، الأمر الذي يساعد على تكامل الخدمات التي تقدمها الهيئة، ويسهل استخدامها من قبل الجمهور.
توفير خدمة الإنترنت اللاسلكية «واي فاي»، التي تغطي عربات ومحطات المترو، بما يتيح للركاب استخدام حواسيبهم المحمولة أثناء الرحلة.
يعد مترو دبي أطول مشروع مترو بدون سائق في العالم يتم تنفيذه من خلال مشروع واحد.
دبي ـ «البيان»
