أكدت إسرائيل مواصلة جهودها الحثيثة لإلغاء القوانين المتعلقة بمحاكمة قادتها بتهم «جرائم حرب» في عدد من الدول، وفي مقدمتها إسبانيا، التي شرع قضاؤها في التحقيق حيال قصف حي الدرج الفلسطيني عام 2002.
وأعلنت إسرائيل أمس سعيها لإلغاء قوانين في عدد من دول العالم تتيح لجهات «معادية» مقاضاة مسؤولين إسرائيليين بسبب دورهم في عمليات تصفية نشطاء فلسطينيين وممارسات أخرى. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن وزارة الخارجية ستقوم بهذا التحرك لمنع «جهات معادية» في عدد من دول العالم ومنها بريطانيا بمقاضاة مسؤولين إسرائيليين بتهم ارتكاب «جرائم حرب».
وذكرت صحيفة «إيه.بي.سي» الإسبانية أمس أن الحكومة الاسبانية تنوي تعديل مبدأ «الاختصاص العالمي» بعد احتجاجات إسرائيلية على تحقيق إسباني لقصف إسرائيلي على غزة في 2002. ونقلت الصحيفة المحافظة عن مصادر حكومية قولها إن السلطة التنفيذية قد تتراجع عن احد أوجه هذا المبدأ الذي تمنح اسبانيا نفسها في إطاره صلاحية النظر في جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة حتى إذا ارتكبت في الخارج.
ومنذ 2005 ينظر القضاء الاسباني في مثل هذه الدعاوى حتى وان لم يكن الضحايا من الأسبان.
وكتبت الصحيفة أن الحكومة الاشتراكية تريد أن تنظر في دعاوى فقط إذا كانوا الضحايا من الأسبان.
وكانت إسرائيل أعلنت الجمعة أنها سترسل «معلومات مهمة» إلى الحكومة الاسبانية، وذلك غداة فتح تحقيق بحق قادة عسكريين إسرائيليين كبار بتهمة التورط في «جرائم ضد الإنسانية» خلال قصف عنيف على غزة العام 2002.
وأعلنت وزارة الخارجية في بيان أن «وزارة العدل الإسرائيلية سترسل إلى الحكومة الاسبانية معلومات مهمة»، دون توضيح طبيعتها.. في وقت أفاد مصدر قضائي اسباني بأن سفارة إسرائيل في مدريد سلمت الجمعة القاضي فرناندو اندريو وثائق ما زالت غير رسمية باللغتين العبرية والانجليزية حول القصف الجوي في الشكوى التي يحقق فيها.
