تعهد وزراء تجارة 24 دولةً أمس على هامش المنتدى الاقتصادي بعقد اجتماع بشأن جولة الدوحة قبل شهر إبريل المقبل في محاولة لاحتواء الركود العالمي، محذرين من اتباع سياسات الحمائية التجارية التي ستعمق الأزمة المالية الراهنة بحسب المجتمعين الذين أكدوا على عدم رفع أي حواجز تجارية جديدة في ظل تشاؤم يسود الأجواء من عدم النظر في تلك التحذيرات.

وأكدت وزيرة التجارة السويسرية دوريس لوثارد أن وزراء التجارة الـ 24 تعهدوا «بعدم رفع أي حواجز تجارية جديدة وعقد اجتماع بشأن جولة الدوحة قبل قمة مجموعة العشرين» مطلع إبريل. وأبلغ وزير التجارة البرازيلي سيلسو أموريم الصحافيين من جهته قبيل توجهه لحضور الاجتماع أن جولة الدوحة ليست إلا «جزءاً من الحل»، واصفاً إياها ب«الإشارة القوية» على قدرة الحكومات على العمل.

بدوره، أكد وزير التجارة النيوزيلندي تيم غروسر في تصريحاتٍ لوكالة «رويترز» أن الوضع التجاري العالمي الآن «جزء من المشكلة الاقتصادية عموماً»، معرباً عن تشاؤمه من ألا تلقى دعوات منع الحمائية التجارية وإتمام جولة الدوحة أي استجابة نظراً لغياب «مبادرة منسقة» من قادة العالم.

واستطرد قائلاً: إنه «أمر يبعث على القلق العميق.. آمل في تجميد هذه الإجراءات الحمائية في أسرع وقت ممكن لتجنب اقتداء دول أخرى بها». وفي الأسبوع الماضي، أعلنت قوى تجارية كبرى مثل الولايات المتحدة والصين وألمانيا عن تراجع في حجم الصادرات بحلول نهاية العام الماضي في وقتٍ تراجعت فيه أحجام الشحن الجوي العالمية بما يقرب من الخمس في شهر ديسمبر الماضي.

وخلال قمة مجموعة العشرين في شهر نوفمبر الماضي، اتفق قادة الدول الغنية والناشئة على العمل من أجل تحقيق انفراجة في محادثات الدوحة وعدم رفع أي حواجز جديدة في وجه حركة التجارة. لكن المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي رأى الشهر الماضي أن الخلافات «لا تزال من الاتساع بما لا يسمح بدعوة الوزراء إلى مبادرة نهائية وذلك برغم التقدم الذي تحقق في عدة قضايا شائكة في ملفي الصناعة والزراعة على مدى 2008».

وفي أعقاب اجتماع مجموعة العشرين مباشرةً، عمدت الهند إلى زيادة التعريفات الجمركية على تجارة الصلب، في حين اتخذت روسيا وهي دولة غير عضو في منظمة التجارة العالمية إجراء مماثلاً بشأن السيارات. وأكمل الاتحاد الأوروبي مخاوف العالم بإثارته غضب مصدري السلع الزراعية الأغنياء والفقراء على حد سواء باستئنافه دعم منتجات الألبان وهو إجراء يفترض أن يكون محظوراً بموجب اتفاق جولة الدوحة ذاتها فيما تجيز قواعد التجارة الحالية مثل ذلك الدعم.

(رويترز)