طالب سعادة رئيس المجلس الوطني الاتحادي عبدالعزيز الغرير في تصريحاتٍ صحافية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري أمس صناديق الثروة السيادية التابعة لدولة الإمارات بالاتجاه نحو الاستثمار المحلي، وإرجاء مشاريع عقارية.
مشيراً إلى أن «التقلبات» في أسعار النفط لا تؤثر كثيراً على اقتصاد الإمارات متنوع الموارد، في وقتٍ أكد فيه على سلامة المصارف الإماراتية التي تبلغ فيها نسبة كفاية رأس المال 14 في المئة ووجود احتياطات ضخمة في حدود 300 إلى 500 مليار دولار.
وأكد الغرير في مقابلةٍ صحافية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري أن صناديق الثروة السيادية التابعة لدولة الإمارات «ستحقق عوائد أفضل باستثمارها في الأسهم المحلية بدلاً من الأسواق الأجنبية». وذكر الغرير في مقابلة مع وكالة «بلومبيرغ» الإخبارية أمس أنه لو عادت الأموال إلى الإمارات «فستتضاعف مرتين وربما ثلاث مرات في غضون ثلاث سنوات».
ولفت رئيس المجلس الوطني الاتحادي الرئيس التنفيذي لبنك المشرق في تصريحاتٍ صحافية منفصلة لوكالة «رويترز» الى أن على الإمارات العربية المتحدة «إنفاق جانب من صندوقها للثروة السيادية لإنعاش الاقتصاد وإرجاء مشاريع عقارية»، مؤكداً على وجوب «ضخ المزيد من السيولة للمحافظة على نمو الاقتصاد».
وطمأن الغرير على «سلامة المصارف» وذلك بفضل «ارتفاع نسب كفاية رأس المال لديها»، مشدداً على أن الدولة «نجحت في بناء احتياطات ضخمة في حدود 300 إلى 500 مليار دولار نستطيع وضعها في بعض المشاريع».
وتساءل الغرير: «متى ننفق الاحتياطات الضخمة إذن؟، فهي لوقت الضيق»، مطالباً في الوقت ذاته بـ «التكيف مع نمو أقل ومراجعة بعض المشاريع ذات التوجه العقاري برغم التزام الحكومة بتسريع مشاريع البنية التحتية».
وقال إن «تقلبات» أسعار النفط «لا تؤثر كثيراً على اقتصاد الإمارات متنوع الموارد»، لكنه لفت إلى أن تراجع الأسعار عن 60 إلى 70 دولاراً للبرميل «يمكن أن ينال من حافز الشركات للاستثمار في التنقيب عن النفط مما سيفضي في نهاية المطاف إلى ارتفاع الأسعار». وتابع منوهاً إلى أن هذا الأمر «سيسفر عن نقص في المعروض ليدفع الاقتصاد العالمي بذلك الثمن».
من جانب آخر، أكد الغرير الذي يدير «بنك المشرق» أن نسبة كفاية رأس المال لدى المصارف الإماراتية بما فيها المشرق «تبلغ 14 في المئة»، مرجحاً «استقرار أرباح بنك المشرق في العام الجاري»، وكاشفاً إصدار نتائج العام بأكمله «عما قريب».
ويوجد في الإمارات أكبر صندوق للثروة السيادية في العالم مع ادخار عائدات النفط الاستثنائية الهائلة لفائدة الأجيال المقبلة، إذ يقدر محللون قيمة أصول جهاز أبوظبي للاستثمار بنحو 500 مليار دولار. يذكر أن مصرف الإمارات المركزي ووزارة المالية أطلقا سويةً اتفاقاً طارئاً قيمته 120 مليار درهم إماراتي أي نحو 23 مليار دولار منذ شهر سبتمبر الماضي بهدف مساعدة المصارف على مواجهة الشح في الائتمان.
وعلى مدى الشهور الخمسة الأخيرة جنحت المصارف إلى اتباع المزيد من الحذر بسبب ما تواجهه من ارتفاع تكاليف الاقتراض وفرص تخلف بعض المقترضين عن سداد قروض التمويلات العقارية.. في وقت يتوقع المصرف المركزي تباطؤ نمو الائتمان في ثاني أكبر اقتصاد عربي إلى ما لا يزيد على عشرة في المئة العام الجاري بعد صعوده أكثر من 50 في المئة على أساس سنوي في شهر يونيو الماضي.
(وكالات)
