دخل الدولة بتأشيرة زيارة تحت ستار مهنة رجل أعمال، وسكن في أحد الفنادق الصغيرة بمنطقة نايف، وإكمالاً لتنفيذ ما خطط له مسبقاً، بعد أن سمع من أقرانه العائدين من الإمارات عما تتمتع به دبي من ثراء ورفاهية وتطور، كانت زيارته الأولى لمحلات الأدوات الحديدية في سوق نايف، واشترى منها ما يحتاجه في عملياته.

وكانت البداية مع أول بلاغ تلقاه مركز شرطة نايف 18 يناير الماضي، يفيد بتعرض أحد محلات الصرافة في شارع بني ياس لمحاولة السرقة، حيث ان شخصاً مجهولاً قام بقطع قضبان إحدى النوافذ المطلة على سكة ضيقة خلف البنايات، مستخدماً منشاراً حديدياً، وتسلل عبرها إلى داخل محل الصرافة، لكنه فوجئ برنين جرس الإنذار المرتبط مع غرفة عمليات الشرطة، فهرب مسرعاً من نفس المكان الذي دخل منه، تاركاً خلفه الأدوات التي استخدمها في العملية الفاشلة.

وهي عبارة عن منشار حديدي وعتلة وسكين.العملية التالية كانت بتاريخ 20 يناير 2009، تمكن فيها المجرم من السطو على أحد المتاجر في سوق ديرة، بعد أن نجح بخلع قفل الباب مستخدماً أداة حديدية، وقام بسرقة مبلغ قدره واحد وعشرون ألف درهم، ومجموعة من زجاجات العطر باهظة الثمن وأربع ساعات وأربعة عشر هاتفا نقالا جديدا وجهاز مشغل أقراص مدمجة.

وبناء على البلاغات عن تلك الحوادث التي تمت بأسلوب إجرامي واحد، شكلت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، فريق عمل ضم مختصين في جرائم مكافحة السرقات، وتم تكليفه بوضع خطة بحث وتحر للقبض على مرتكبي تلك الحوادث قبل أن يتمكنوا من ارتكاب أخرى، وتكثيف البحث الجنائي ونشاط الدوريات في مناطق الاختصاص، ووضع الكمائن الأمنية في الأماكن التي يتوقع تعرضها لغزوات اللصوص.

بتاريخ الحادي والعشرين من يناير، وقبل منتصف الليل بدقائق معدودات، جاءت الغزوة الثالثة التي أعتمد فيها اللص الأسلوب الإجرامي نفسه، وحاول السطو على إحدى شركات بيع مواد البناء الكائنة بإحدى البنايات على شارع البرج بمنطقة نايف، لكنه أحدث صوتاً بكسره لزجاجي باب الشركة، مما أثار انتباه حارس البناية الذي استغاث حين فر اللص الحالم من أمامه هارباً.

فسارعت إحدى دوريات فريق المباحث المكلف برصد المنطقة إلى مطاردته والقبض عليه بالقرب من ميدان بني ياس، وبتفتيشه ضبطت بحوزته الأداة الحديدية التي استخدمها في كسر باب الشركة الزجاجي، وتبين بأنه يدعى(سامفيل جاربيان) أرميني الجنسية، دخل البلاد بتأشيرة زيارة تحت ستار مهنة رجل أعمال، وبناء على الاشتباه في ارتكابه للحادثين السابقين.

وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تم تفتيش مقر سكنه بأحد الفنادق بمنطقة نايف، فعثر فريق المباحث الجنائية على كامل المسروقات من المتجر، بالإضافة إلى مبلغ (( 7900 )) سبعة آلاف وتسعمئة دولار أميركي، كما تم العثور على الأدوات الحديدية التي استخدمها في ارتكاب جرائمه، فتم توقيفه وإحالته مع المضبوطات إلى النيابة العامة في دبي لاستكمال التحقيقات.

دبي ـ«البيان»: