أوصت دراسة أعدتها إدارة رعاية وتأهيل المعاقين بوزارة الشؤون الاجتماعية باستخدام التقنيات الحديثة وتعديلها بما يتناسب مع قدرات الأشخاص المعاقين بصرياً، بإشراف موجهين من وزارة التربية والتعليم، بما يساعد في تلقيهم المادة التعليمية واستيعابها، استخدام التقنيات والوسائل الحديثة المساعدة للمعاقين بصرياً على التعلم، والتنوع فيها، وتأهيل المعلمين القائمين على تعليم المعاقين بصرياً من حيث إتقان طريقة برايل، والقدرة على استخدام أساليب التعليم المناسبة، آليات التعامل مع المعاقين بصرياً.
كما أوصت الدراسة بضرورة توفير المتابعة والإشراف المستمر والمتخصص من قبل وزارة التربية والتعليم، لمتابعة العملية التعليمية للمعاقين بصريا وإعادة النظر في أساليب التقييم المتبعة مع المعاقين بصرياً، وطباعة الامتحانات بطريقة برايل. وتدريب أولياء أمور المعاقين بصرياً على طريقة برايل.
ونبهت إلى التهيئة والإعداد الجيد للمعاق بصرياً قبل عملية الدمج، من حيث إكسابه أساسيات طريقة برايل وفن التوجه والحركة، والاستعداد النفسي لعملية الدمج وتوعية طلبة مدارس التعليم العام بقضية الإعاقة، وأساليب التعامل مع المعاقين بصرياً، للمساعدة في تقبل المعاقين المدمجين وتقليل عدد طلاب الصف الدراسي الذي يتم فيه دمج الأشخاص المعاقين.
لإتاحة المجال للمعلم بالاهتمام بالطلبة ذوي الإعاقة وتوفير الحوافز والامتيازات لمعلمي الأشخاص ذوي الإعاقة والإدارات المدرسية التي تقوم على تعليم الأشخاص المعاقين. واستكمال طباعة المناهج الدراسية بطريقة برايل وخاصة مناهج المواد العلمية كالرياضيات.
وطالبت الدراسة توفير غرف للمصادر في مدارس الدمج مجهزة بكل متطلبات الدمج من أدوات برايل ووسائل تعليمية ووسائل الإيضاح وكل ما يخدم العملية التعليمية. وتوفير وجود مطبعة تتبع وزارة التربية والتعليم، بحيث تكون معنية بطباعة المنهاج المدرسي، على أن تتم الطباعة بشكل مباشر بعد أن تطوع المناهج.
وأشارت الدراسة إلى أن طبيعة المناهج الدراسية وأساليب التعليم المستخدمة من المعلمين من أكثر المشكلات التي تواجه ذوي الإعاقة البصرية، كونها غير معدلة بشكل كافٍ لتلائمهم، فيما لا يرى ذوو الإعاقة في أنفسهم أو في أولياء أمورهم عائقاً أمام تحصيلهم الدراسي ودمجهم في المدارس العامة ويرجعون الصعوبات التي يواجهونها إلى أسباب أخرى مثل بيئة المدرسة والمعلمين وزملاء ومناهج.
وتأتي الدراسة لحصر مشكلات الدمج التعليمي التي تواجه ذوي الإعاقة البصرية بمدارس التعليم العام في دولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار مبادرة (مدرسة الجميع) المنبثقة عن استراتيجية الحكومة الاتحادية.
وتهدف إلى التعرف على من وجهة نظر المكفوفين وضعاف البصر في عملية الدمج سواء الخريجين منهم أو الذين لا يزالون على مقاعد الدراسة، تبعاً لمتغيرات الصف الدراسي، سنة التخرج، الجنس، الإمارة التي تمت عملية الدمج فيها، من أجل تقديم الحلول المقترحة للجهات المعنية للتغلب على هذه المشكلات.
دبي ـ عادل السنهوري