هنأ سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي بالذكرى الأولى لتوليهما منصبيهما وأعرب عن امتنانه وسعادته بالثقة التي يوليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للقيادات الشبابية للعب دور هام في استمرار مسيرة النهضة والريادة والرقي في دولة الإمارات العربية المتحدة عامة وإمارة دبي خاصة، وتطل علينا هذه المناسبة لتؤكد بأن صاحب الرؤية لا يخطئ، ومن خلال استعراض مسيرة عام حافل بالإنجازات يؤكد أن سموهما أهل لهذه الثقة والمسؤولية الكبيرتين.

وأكد سمو الشيخ ماجد بن محمد أن مسيرة البناء والعطاء في إمارة دبي بالرغم مما تم تحقيقه مازالت في بداية الطريق، والرؤية التي تم وضعها لدبي لا تعرف حدودا أو توانياً أو توقفا لتظل نهجاً دائماً يجعل دبي تحلق في عالم القمة على الدوام، ويقدم سموهما لجيل الشباب خير مثال للإنجاز والقدرة على السير في نهج خطى رسم ملامحها باني دبي الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم »طيب الله ثراه« وبدأت معالمها تتشكل بوضوح بمتابعة الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم «طيب الله ثراه» .

وأخذت الإنجازات تتوالى بقيادة ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «حفظه الله» الذي لا يعرف المستحيل ولا تثنيه الصعاب عن تحقيق رؤيته وتصوره لدبي ولدولة الإمارات. وذكر سموه أن الوالد القائد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ينفرد دوماً ببعد النظر والقرار السليم في الموقع المناسب، وأن قراره بتولي سمو الشيخ حمدان ولاية العهد، وسمو الشيخ مكتوم منصب نائب لحاكم دبي، جاء ليؤكد أن رؤية الإبداع لابد أن تستمر وتترسخ وتتواصل، من خلال فتح المجال أمام الشباب المتسلح بالمعرفة والعلم والطموح والإصرار أن يأخذ دوره، خاصة أن سموهما نهلا من مدرسة القائد الوالد، وبالتالي سيكون النهج ذات النهج، والرؤية ذاتها، والإبداع هو ذاته، فما القادة الشباب إلا نتاج القيادات التي سبقتهم، بما تولدت لديهم من خبرات.

إن هذا المرسوم الذي جاء في يوم جمعة، بدا وكأنه مبارك ببركة اليوم، وكان في الأول من فبراير 2008، وهي فاتحة تفاؤلية مع بداية شهر جديد، واختيار يعزز من مسيرة القيادة والبناء التي يقودها الوالد القائد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وجاء هذا القرار في وقت تنهض فيه دبي إلى آفاق النجومية والعالمية، وتقف صامدة في وجه الأزمات وتتسلح بالتفاؤل، لامتلاكها القدرات الكفيلة بالتغلب على التحديات.

دبي تسابق الزمن

وقال سمو الشيخ ماجد إن دبي تسابق الزمن لإنجاز ما عليها للبقاء في المقدمة وعلى الطريق الصحيح، الذي يُنار بالعلم والتقنية والحضارة وبناء الإنسان، وصولاً إلى أعلى المراتب العالمية. وأكد أن تولي سمو الشيخ حمدان وسمو الشيخ مكتوم منصبيهما في قائمة القيادة والبناء، يأتي ليشكل مفصلاً تاريخياً ومنعطفاً مهماً، في تاريخ الإمارة التي لا تعرف حدوداً للنجاح والتألق والسمو، وهو ما يؤسس لانطلاقة عهد مضيء وناصع، ومرحلة جديدة من مراحل الإنجاز والتميز والريادة.

كما نوه الشيخ ماجد بن محمد إلى أن هذه الخطوات تشكل نقطة ارتكاز من أجل تحقيق طموحات دبي الاستراتيجية القائمة والمبنية على مبدأ المحافظة على المكتسبات الوطنية، ونهضة الإمارة وتحقيق التنمية المستدامة من منطلق بعد النظر الذي يتمتع به صاحب السمو الوالد القائد.

حيث إن ضخ دماء جديدة وشابة، وإسناد أدوار قيادية على هذا المستوى إلى أجيال شابة في مقتبل العمر تملك روح المبادرة والقيادة والفكر الطموح، هو قرار يمثل رؤية حكيمة نحو إحداث نقلة معرفية ورؤية قيادية تواكب المستجدات والمتغيرات التي يشهدها الواقع العالمي المعاصر، وتساهم في ترسيخ الأسس النوعية والراسخة التي تتسع لمختلف أشكال وأحجام البرامج والخطط والرؤى التي تحدد الملامح المستقبلية لإمارة دبي، التي تسير بخطى متسارعة نحو أعلى القوائم العالمية.

بطولات (فزاع)

وقد تجلت للملأ اهتمامات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم المتواصلة ـ ليس فقط بالفروسية التي أحبها ومارسها منذ الصغر وتربى في أحضانها فارسا نبيلاـ بل ما أظهره من حب كبير بشتى صنوف التراث الأصيل، فعمد إلى إحيائها من جديد، وإظهارها إعلاميا، فأصبحت بطولات (فزاع) محل اهتمام وإقبال جيل الشباب على ما كان على وشك الاندثار والنسيان، لتعود من جديد إلى عالم الأضواء ليصبح فزاع نفسه ملهم الشباب وقدوتهم هو الفارس الشاعر الذي تبنى مشوار التحديات منذ البداية..

شهدناه في ميادين عديدة يقتنص الرقم واحد، يخطط ويعمل بفكر منير، يصمم ويبدع بجهد عتيد، يبرهن كل يوم إصراراً كبيراً وواثقاً على استمرار التنمية. وهو اسم دائم الحضور في مختلف الأماكن والفعاليات، يتحلى دوماً بسعة البال وبإصغائه وإنصاته المشهود للجميع، علاوة على رؤيته الصائبة وثقافته الواسعة، وشخصيته القيادية متعددة الأوصاف.

فهو بالتأكيد مكسب لإمارة دبي في توليه هذا المنصب المهم، والدقيق في قاموس رفعة الإمارة وسموها نحو الأفق، وقد أثبت سمو ولي عهد دبي كفاءة عالية في إدارة العمل السياسي والوطني على مستوى الإمارة من خلال ترؤسه للمجلس التنفيذي، فهو قائد اكتسب الخبرة من والده، ويتميز بمختلف صفات القائد الناجح.

الدور الهام لمكتوم

ويأتي مرسوم تعيين سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائباً لحاكم دبي، ليؤكد على الدور الهام الذي يلعبه سموه في العديد من المجالات فمن خلال منصبه كنائب رئيس المجلس التنفيذي يحرص دوما على وضع الخطط واعتماد الاسترتيجيات التي تتناسب واستراتيجية دبي 2015 وعرض أبرز إنجازات حكومة دبي في تطبيق هذه الاستراتيجية.

كما يهتم سموه بالعمل على تحديث مستمر لمحوري التنمية الاقتصادية والتميز الحكومي واعتماد مؤشرات الأداء الرئيسة لخطة دبي الاستراتيجية وإطلاق مبادرات تحسين الأداء ومراجعة الخطة المالية الحكومية ومناقشة مشاريع البنية التحتية والخطط الاستراتيجية لقطاعات الصحة والمواصلات والتعليم وغيرها من القطاعات ذات الطابع الاستراتيجي.

بالإضافة إلى الدور الهام لتطوير سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام إضافة إلى رئاسته لمؤسسة دبي للإعلام، حيث أسهم في وضع اسم دولة الإمارات بقوة على خارطة العالم التقنية والإعلامية، وفي ضوء رؤية قيادة الدولة الرشيدة والتزاما بتوجيهات سموه ومباشرته المستمرة لمسيرة العمل في مؤسساتها المختلفة.

تمكنت المنطقة الحرة للتكنولوجيا والإعلام من تأسيس مجموعة من المشروعات النوعية المهمة التي من أبرزها مدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للإعلام وقرية المعرفة وهي المشروعات التي خرج من تحت عباءتها جملة من المبادرات الكبرى التي ساهمت في تعزيز مكانة الدولة كمركز للتكنولوجيا والإعلام ليس فقط على مستوى منطقة الشرق الأوسط ولكن على المستوى الدولي أيضا.

ويعمل سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم جنباً إلى جنب مع سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، ليؤكد على الرؤية المتواصلة والبعيدة الأفق التي يتمتع بها صاحب السمو نائب رئيس الدولة، والمتمثلة دوماً في ضخ الدماء الجديد في مشوار القيادة والبناء، وبقدر ما يتمتع به سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم من بعد نظر ورؤية تطويرية في مختلف المجالات التي يتولاها.

تتضح لنا ملامح الخبرة والإصرار والوصول في سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وسموهما الأقدر على إدارة دفة العمل جنباً إلى جنب تحقيقاً لنهضة دبي ورفعتها بين الأمم كمدينة عالمية، تتبنى روح التجديد والتحديث باستمرار، وهما البطانة الصالحة التي تساهم يداً بيد لتجسيد صرح التميز والبقاء لإمارتنا الغالية علينا جميعاً.

وقال سمو الشيخ ماجد إننا نعيش في مناخ يدعم القيادات الشابة المتفتحة الفكر، المتطلعة لإحداث تطوير نوعي في مجالات العمل المبني على أساس المعرفة. الحق يقال، إن هذين المرسومين لم يكونا مفاجأة لأحد، لأن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي »حفظه الله»، كان قد أهَّل سموهما في بحر قيادته المعطاء، بعد أن أوكل إليهما العديد من المناصب والمسؤوليات المهمة خلال السنوات الماضية.

نبارك لسموهما مرور عام على توليهما منصبيهما الجديدين، ونتطلع إلى إنجازات شامخة تتحقق يداً بيد بين جيلين تمرسا في ميادين القيادة، ورسخا الرقم واحد في مختلف المجالات.. هنيئاً لإمارتنا الحبيبة دبي، بقيادتها القادرة على الإبحار في محيط التحديات، وتذليل الصعوبات لتحقيق رغد العيش لأبنائها، ولترسيخ عالميتها بين الأمم.

دبي ـ «البيان»