قالت إدارة الطيران والفضاء الأمريكية «ناسا» أن الولايات المتحدة ستطلق قمرا صناعيا الشهر المقبل لقياس ثاني أكسيد الكربون في الجو وتحديد أثره في التغيرات المناخية، وثاني أكسيد الكربون هو المسبب الرئيسي للاحتباس الحراري، وزاد احتراق الوقود الاحفوري وإزالة الغابات معدلات تركيز ثاني أكسيد الكربون التي تدق ناقوس خطر للعالم بشان تغير المناخ، ويقول باحثوا «ناسا» أن قياسات الغاز خارج أوروبا والولايات المتحدة متفاوتة.
وبعد أن تطلق السيارات والمصانع ثاني أكسيد الكربون في الهواء تمتص محيطات العالم والأرض الكثير منه، لكن العلماء لا يستطيعون اكتشاف أين يذهب باقي ثاني أكسيد الكربون وهي حلقة مفقودة مهمة للتنبؤ بسرعة ومدى تأثير التلوث على المناخ، وقال ايريك ايانسون مدير برنامج ناسا لمراقبة دورة الكربون: بينما نفهم تقريبا حجم ثاني أكسيد الكربون الذي يطلق في الجو كل عام بسبب أنشطة الإنسان.
فإننا يمكننا فقط معرفة نحو نصف ثاني أكسيد الكربون الذي لا يبقى في الجو، ويطلق البرنامج الذي تبلغ تكلفته 278 مليون دولار قمره الصناعي في الثالث والعشرين من فبراير وسيقوم القمر الصناعي على مدى سنتين بدورة حول الأرض كل 16 يوما سيقوم خلالها بإجراء ثمانية ملايين عملية قياس لثاني أكسيد الكربون، وأطلقت اليابان هذا الشهر قمرا صناعيا لقياس ثاني أكسيد الكربون والميثان .
وهو غاز مضر بالبيئة أيضا، ويأتي إطلاق القمرين بينما تحاول نحو 190 دولة التوصل إلى معاهدة بشان تغير المناخ تخلف بروتوكول كيوتو الذي يلزم الدول الغنية «باستثناء الولايات المتحدة)» بأهداف للانبعاث حتى 2012.
وقالت ناسا أن القمرين الصناعيين الياباني والأميركي يستخدمان تكنولوجيات مختلفة ويحلقان في مدارين مختلفين ولهما مهام مختلفة قليلا، ويركز القمر الصناعي الياباني على مراقبة مصادر ثاني أكسيد الكربون من اجل المعاهدات بينما يركز المسعى الأميركي على ما يحدث للغاز.
(رويتر)
