ذكرت مصادر أمنية إسرائيلية الليلة قبل الماضية أن إسرائيل أحبطت «عملية كبيرة» خطط لها «حزب الله» اللبناني ضد هدف إسرائيلي في أوروبا. ونقلت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي عن مصادر أمنية قولها إن «إسرائيل تمكنت بالتعاون مع جهاز استخبارات أجنبي من إحباط عملية كبيرة كان حزب الله يعتزم تنفيذها ضد هدف إسرائيلي في أوروبا».
وليست هذه المرة الأولى التي تعلن فيها أجهزة أمنية إسرائيلية إحباط عمليات لحزب الله خارج منطقة الشرق الأوسط خاصة بعد اغتيال القيادي في الحزب عماد مغنية بدمشق في فبراير 2008. في غضون ذلك، أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في خطاب تلفزيوني بمناسبة «يوم الحرية» (ذكرى تحرير الأسرى اللبنانيين والعرب من المعتقلات الإسرائيلية في 29 يناير 2004) أن التحقيقات بينت وبوضوح أن جهاز «الموساد» وراء اغتيال مغنية.
وفي شأن ملف المفقودين، قال نصر الله إنه لا يزال أكثر 350 رفات تعود لشهداء لبنانيين لا تزال لدى العدو الإسرائيلي، داعياً الدولة اللبنانية لتحمل مسؤولياتها في هذا الإطار ومعلناً الاستعداد للتعاون في هذا الأمر. وأشار إلى أن نتائج فحوصات الحمض النووي التي أرسلت إلى فرنسا والعائدة لرفاة الشهداء الذين ما زالوا بحوزة المقاومة الإسلامية بعيد عملية التبادل الأخيرة مع كيان العدو (يونيو 2008) لم تكن مساعدة. وقال في هذا الإطار «لم نستطع تحديد أي من الرفات هي لدلال المغربي أو ليحيي سكاف ولا للصياد اللبناني محمد فران أو لآخرين»، مشيراً إلى انه تم إبلاغ العائلات المعنية بالأمر. وأضاف «لا نعتبر أن بين أيدينا رفات لأي من الشهداء في عملية دلال المغربي».
وبشأن ملف الدبلوماسيين الإيرانيين المختطفين الأربعة أكد نصر الله أن الإسرائيليين ادعوا أن الدبلوماسيين تم خطفهم على يد «القوات اللبنانية» بقيادة سمير جعجع وأنها قامت بتصفيتهم ودفنهم في أماكن وضعها العدو في التقرير الذي سلمه في إطار عملية التبادل، لكن نصر الله أشار إلى معطيات يمكن أن تقول إن الإيرانيين الأربعة موجودون في السجون الإسرائيلية. وبخصوص العلاقة مع إدارة الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما أكد أن الحزب سيوصل وجهة نظرنه للأميركيين عبر القيادات اللبنانية.