أقر مجلس الأمة الكويتي أمس في المداولة الأولى مشروع قانون جديد للعمل، سيوفر ظروفاً أفضل لحوالي 35,2 مليون أجنبي يعيشون ويعملون في الكويت لكن من دون وضع حد لنظام الكفالة على خلفية قلاقل عمالية الخريف الماضي. ومن أصل 44 نائبا حضروا الجلسة، صوت 43 نائبا لصالح القانون، الذي إذا ما أقر في المداولة الثانية والأخيرة بعد أسبوعين سيحل مكان قانون العمل الحالي الذي يعمل به منذ 45 عاماً والذي ينتقد لاعتباره لصالح أرباب العمل.

وقانون العمل الذي يتم بحثه في مجلس الأمة منذ حوالي عقد كامل، ينص على منح مزيد من الحقوق للعمال في القطاع الخاص بما في ذلك تأمين رواتب أفضل وظروف أفضل في ما يتعلق بتعويضات نهاية الخدمة والعطلة السنوية. كما ينص على عقوبات مشددة بما في ذلك السجن في حق أرباب العمل الذين يتاجرون بتأشيرات العمل أي الذين يمنحون كفالتهم وبالتالي التأشيرة للعمال الأجانب مقابل المال ولا يؤمنون لهم العمل، إضافة إلى أرباب العمل الذين لايدفعون رواتب عمالهم بشكل منتظم.

ويطالب القانون الحكومة بتحديد حد أدنى للأجور بالنسبة لبعض المهن، وخصوصاً فئة ذوي الدخل المنخفض.

وخلال النقاشات، انتقد بعض النواب القانون واعتبروه لصالح أرباب العمل أيضا ودعوا إلى جعل الحد الأدنى للأجور إجبارياً. وقال النائب الإسلامي محمد المطيري إنه «بموجب هذا القانون، يستطيع رب العمل أن يطرد الموظفين بسهولة. يجب أن يتم اللجوء الى القضاء في هذه الأمور». أما النائب عدنان عبد الصمد فقال انه «يجب ان يكون هناك حد أدنى للأجور خصوصاً للعمال الوافدين الفقراء الذين يجب أن يؤمن لهم القانون ضمانة حصولهم على أجورهم بشكل منتظم».

وفشل مشروع القانون في وضع حد لنظام الكفالة. وبحسب القانون الجديد، لايزال العمال الأجانب بحاجة إلى كفالة كويتي للعمل في الكويت الأمر الذي يضع العامل الأجنبي أحيانا تحت رحمة كفيله. وكان وزير الشؤون الاجتماعية والعمل بدر الدويلة قال في سبتمبر الماضي إن الكويت تفكر في بدائل عن نظام الكفالة لتلبية المعايير الدولية في موضوع العمل.

وأتت هذه التصريحات بعد تحركات اتسم بعضها بالعنف نظمها عمال أجانب في الكويت للمطالبة بتحسين ظروف عملهم. وسبق للجنة حقوق الإنسان في مجلس الأمة أن طالبت بإعادة النظر في نظام الكفالة. ويعيش في الكويت حوالي 35,2 مليون أجنبي، يمثل الآسيويون نسبة تتجاوز الثلثين بينهم، إلى جانب حوالي مليون مواطن.