توسعت إسرائيل في خرق التهدئة وأغارت مقاتلاتها على جنوب قطاع غزة مجدداً موقعة 17 جريحاً فلسطينياً غالبيتهم من الأطفال، رغم مطالبة المبعوث الأميركي جورج ميتشيل في رام الله بوقف دائم للنار والتشديد على التزام الإدارة الأميركية بحل الدولتين. في وقت أثارت دعوة رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل عن بديل لمنظمة التحرير كمرجعية فلسطينية احتقاناً وتوتراً بين «حماس» وفصائل فلسطينية التي وصفت «مفاجأة» مشعل بأنها «مؤامرة» لتصفية القضية الفلسطينية.
فقد أعلن مشعل مساء الأربعاء في الدوحة، عن «تحرك تقوم به الفصائل سوف تفاجئ به الأطراف الأخرى لبناء مرجعية وطنية جديدة تمثل فلسطينيي الداخل والخارج وتضم جميع القوى الوطنية الفلسطينية وقوى الشعب وتياراته الوطنية». ورأى مشعل الذي أعلن استعداده للتفاوض مع إسرائيل على أساس الرابع من يونيو 1967 أن «منظمة التحرير الفلسطينية في حالتها الراهنة لم تعد تمثل مرجعية الفلسطينيين وتحولت إلى إدارة لانقسام البيت الفلسطيني».
ورد مسؤول دائرة المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات، على مشعل، بوصفه تصريحاته بأنها «مؤامرة» تستهدف تصفية القضية الفلسطينية تماما، بعدما نجحت إسرائيل في فصل القطاع عن الضفة. كما سارع القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبدالرحيم ملوح إلى رفض تصريحات مشعل، التي استهجنها أيضاً أمين عام حزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي.
إلى ذلك قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت أطلع ميتشيل على عرض قدمه للرئيس الفلسطيني محمود عباس لإعادة الأحياء العربية بالقدس الشرقية إلى السيادة الفلسطينية وإجلاء 60 ألف مستوطن من الضفة الغربية. لكن عباس ورئيس الوفد الفلسطيني المفاوض أحمد قريع رفضا التوقيع على العرض بعدما تبين أن إسرائيل تسير باتجاه إجراء انتخابات.
التفاصيل في عالم واحد
