يجري العمل حاليا على وضع المعايير الخاصة بالمرحلة الثانية لتطبيق مشروع المباني الخضراء في إمارة دبي والتي تبدأ العام الحالي وتمتد إلى 2012 والمرحلة الثالثة والأخيرة هي الطويلة وتبدأ مع بداية عام 2013 إلى 2025.
وكانت لجنة فنية تضم كلا من بلدية دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي أقرت كجهتي اختصاص لمتابعة مشروع المباني الخضراء في الإمارة آلية تطبيق مشروع المباني الخضراء التي أوصى بها فريق العمل الفني لتنفيذ المشروع، حيث تم تقسيم فترة تطبيق وتنفيذ معايير المباني الخضراء على ثلاث مراحل وهي المرحلة القصيرة وتم انجازها في 2008، وصدر عنها التعميم الخاص بمعايير الأبنية الخضراء.
وقال المهندس عيسى الميدور مساعد مدير عام البلدية للمشاريع والتخطيط ان استشاري المشروع انتهى من تجميع ودراسة جميع عناصر ومعايير الأبنية الخضراء المتبعة عالمياً وأعد دراسة تقارن بين نظم التقييم العالمية المتوفرة في مجال الأبنية الخضراء بالمدن ذات الظروف المناخية المشابهة لإمارة دبي، وكذلك قام بدراسة ومراجعة القوانين والتشريعات واللوائح والمواصفات المطبقة في إمارة دبي في مجال الأبنية الخضراء وتقدير مدى ملاءمتها للتطبيق، وتأثيرها على النواحي البيئية والاقتصادية والفنية في الإمارة.
كما يقوم الاستشاري حالياً بتطوير نظام متكامل للأبنية الخضراء بما يشمل من منهاج ومواصفات ومعايير، وتقييمها من جميع النواحي البيئية والاقتصادية والفنية والقانونية، وتم إنجاز المسودة الأولى للقوانين المقترحة، وتم وضع دليل الاستخدام والإجراءات المطلوبة عن تصميم وتنفيذ وتشغيل المبنى.
وأكد الميدور أنه قد روعي في تطبيق قانون المباني الخضراء عدة أمور حيث أخذ في عين الاعتبار وضع السوق ومدى توفر المواد المطلوبة والخبرات اللازمة للتطبيق من آليات عمل وكوادر متخصصة واستشاريين ومقاولين، وعليه فقد تم تقسيم فترة تطبيق وتنفيذ المشروع إلى مراحل عدة ومنها المرحلة القصيرة، والتي اشتملت على ترخيص جميع أعمال العزل الحراري لكل مناطق دبي، وتم اعتمد مواد وأنظمة العزل الحراري من قبل البلدية، في حين تولت هيئة كهرباء ومياه دبي وضع المتطلبات والاشتراطات المتعلقة بأنظمة المياه والكهرباء ومواصفات الترشيد وتوزيعها على المكاتب الاستشارية والمقاولين والمالكين والمطورين كافة، كما تم توضيحها ضمن كتيب اشتراطات ومتطلبات البناء ببلدية دبي.
أما الفترة المتوسطة فتتضمن منهاج عمل الاستشاري ومن خلالها يتم تحديد نظام ومنهاج ومواصفات ومعايير الأبنية الخضراء، وتصينفها إلى العناصر الرئيسية للمباني الخضراء من تخطيط، وتصميم، وتوفير المياه والكهرباء، والطاقة المتجددة، وغيرها، وكذلك سينتهج الاستشاري النهج نفسه لدراسة وتقديم التقارير، وستشمل المرحلة المتوسطة إعداد دراسة اقتصادية متكاملة تبين دراسة الجدوى الهندسية، حيث توضح وتقيّم انعكاسات تطبيق نظام ومعايير الأبنية الخضراء على قطاع البناء في الإمارة وتأثيره على اقتصادها والمتطلبات اللازمة لتخفيف التأثيرات السلبية إن وجدت.
كما ستضم الدراسة التعديلات والتحسينات المطلوبة على لائحة مواصفات وشروط البناء، وجميع قوانين الخدمات الفنية مثل قوانين بلدية دبي الخاصة بالبيئة والصحة العامة والصرف الصحي والري وقوانين هيئة كهرباء ومياه دبي الخاصة بالتوصيلات الكهربائية والمحولات وغيرها من الأنظمة ذات العلاقة.
وقال الميدور إن المرحلة طويلة الأمد تقوم على خلق أفكار توعوية وبرامج تنفيذية في مجال ترشيد استهلاك الطاقة والمياه وتطبيق معايير الأبنية الخضراء ذات الاهداف التطويرية والذكية التي تحتوي على مؤشرات يمكن من خلالها قياس وتطوير هذه البرامج، وإعداد وتقديم دراسة شاملة للمصادر المتوفرة لبدائل الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وجدوى تطبيقها محليا، وتتضمن دراسة المشروع تحديد المسؤولية والتداخل والترابط بين جميع العناصر، ووضع تصور شمولي مستقبلي للدراسات الفنية المتخصصة المطلوبة على المستوى البعيد في مجال المباني الخضراء.
وأشار الميدور الى أن بلدية دبي أولت اهتماما كبيرا بتطبيق الكثير من المعايير من خلال قوانينها وإجراءاتها والتي تهدف إلى المحافظة على البيئة والصحة وعلى الموارد،حيث قامت بإنشاء شبكة الصرف الصحي ومعالجة المياه، وإعادة تم استخدامها في الري، كما انشأت محطة لإعادة تدوير مخلفات البناء وإعادة استخدامها في توفير الطاقة، وقانون الصحة العامة وسلامة المجتمع وأخيرا قانون المباني الخضراء، وأكد الميدور أن عمل استشاري المباني الخضراء الذي اعتمدته بلدية دبي يتضمن أن يقوم بوضع تصور ومنهاج ومواصفات ومعايير خاصة لمعالجة المباني القائمة طبقا لأفضل المعايير العالمية آخذا بعين الاعتبار خصوصية دبي.
