تجاوز سمك الثلوج في بعض مناطق ولايات سطيف والبرج وباتنة شرق الجزائر سقف المترين خلال تساقط كثيف في الأيام الثلاثة الماضية، وهو وضع لم يحدث منذ عام 1964 حين بلغ ثلاثة أمتار في المناطق الآهلة الواقعة على المرتفعات. وتوجد مئات من القرى والبلدات في حالة عزلة تامة عن المحيط بسبب انقطاع الطرق، كما غطت الثلوج عددا كبيرا من المساكن الأرضية بشكل كامل ما استدعى عمليات تطوع واسعة لإنقاذ سكانها. وجندت ولاية سطيف 100 آلة ثقيلة و11 كاسحة ثلوج لفتح الطرق المغلقة لكن العملية حسب تقارير صحافية تواجهها كثير من الصعوبات نتيجة استمرار تساقط الثلوج بكثافة.

وتستعد فرق متخصصة من الجيش للتدخل في الساعات القادمة لتموين القرى المعزولة بالوقود والمواد الغذائية. وحسب ديوان الأرصاد الجوية فإن الحرارة بتلك المناطق نزلت إلى ما دون 10 درجات تحت الصفر ما يشكل خطرا على الأطفال الصغار والمسنين خاصة في حال انعدام التدفئة. وأفادت تقارير الدرك الوطني أن عددا كبيرا من الجسور تهدم بفعل هيجان أودية جرفت آلاف الأشجار وغمرت الحقول والبساتين وتسببت في انجراف التربة بعدد كبير من المواقع.

وتحدثت التقارير أمس عن فقدان خمسة أشخاص بولايات سطيف وجيجل والجلفة والبويرة فيما أعلن عن وفاة 13 شخصا في 48 ساعة الماضية بينهم ثمانية رعاة قضوا بسبب البرد في كل من الجلفة و غرداية جنوب البلاد. وانقطع التيار الكهربائي في عدد من المناطق الشرقية والوسطى من البلاد ما زاد من هم العائلات التي تعتمد الطاقة الكهربائية للتدفئة. وتوقفت الدراسة في كثير من الجهات بأرياف الجزائر بتعذر وصول التلاميذ المعلمون إلى مدارسهم. وتفيد نشرات الأرصاد الجوية أن تساقط الثلوج والأمطار بكميات كبيرة سيستمر حتى مساء اليوم الخميس. يتحسن بعدها الوضع تدريجيا.

الجزائر ـ «البيان»