قام الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس بزيارة وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» في إطار تحركه السريع للوفاء بوعود حملته الانتخابية لسحب القوات من العراق خلال 16 شهراً.
واستمع الرئيس الأميركي إلى اراء كبار القادة العسكريين الذين يشكلون هيئة الأركان الأميركية بالنسبة للوضع الراهن في العراق، وشرحوا الخيارات الممكنة لسحب القوات الأميركية في الموعد الذي حدده أوباما، والاحتمالات التي قد تترتب على ذلك، خصوصاً الوضع الأمني.
وفي هذا الصدد أكدت مصادر أميركية في الإدارة الجديدة ل«البيان» أن «الإدارة لن تعلن تصوراً واضحاً أو قرارات جذرية تتعلق بالانسحاب قبل شهرين أو ثلاثة، لأنها في خضم عملية مراجعة شاملة لمسألة العراق في كل الجوانب، وأن الإدارة والكونغرس كلفت جهات القيام بدراسات في هذا الخصوص، وتقديمها، وبناء عليها وعلى اراء القادة العسكريين والخبراء وبعد التشاور مع الحكومة العراقية، سيتم اتخاذ القرارات اللازمة، والتي ستؤدي إلى الانسحاب مع عدم الإخلال بالوضع الأمني في العراق».
وأضافت المصادر: «انه ورغم عزم الرئيس على تنفيذ وعده بالانسحاب، فإنه مستعد لسماع الاراء التي تدعو إلى التحلي بالواقعية بالنسبة لعملية تسريع الانسحاب». وأكدت المصادر أنه ورغم تحسن الوضع الأمني، فإن العراق لا يزال في دائرة الخطر، وان الانتخابات المحلية المقبلة في العراق، ستعطي بعد إتمامها مؤشراً على الوضع هناك، سواء إيجاباً أم سلباً. وأكدت المصادر أن الرئيس أوباما ملتزم بتنفيذ وعده بالانسحاب لكنه لن تكون هناك مغامرة بالانسحاب السريع دون أخذ ما سيترتب على ذلك من عواقب.
وفي زيارته الأولى ل«البنتاغون» أيضاً استمع أوباما إلى تقييم القادة العسكريين للوضع في أفغانستان والخطط التي يجري الإعداد لتنفيذها قريباً من أجل زيادة عدد القوات الأميركية هناك.
واشنطن ـ محمد صادق