شهدت جلسة مجلس الأمة الكويتي أمس هدوءًا نسبياً لكنها لم تخل من المفاجآت عندما طلب النائب مرزوق الغانم إعفاءه من لجنة التحقيق المشكلة لبحث عدد من القضايا المرتبطة بالمال العام هو من طلب الانضمام إليها، وبرر الغانم أسباب انسحابه بأنه اكتشف أن أحد أقاربه على صلة بإحدى قضايا التحقيق التي تبحثها اللجنة.

كما اشتمل النقاش بشأن الحالة المالية للدولة واستعراض إجراءات الحكومة بصدد معالجة آثار الأزمة الاقتصادية على اتهامات نيابية موجهة للحكومة بافتقاد المبادرة والبطء في معالجة القضية، حيث طالب النائب علي الدقباسي أن تصب الحلول في خانة معالجة مشاكل المواطن البسيط مشدداً على ضرورة أن توجه التشريعات لدعم الاقتصاد الوطني وفق مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص، فيما أكد النائب عدنان عبدالصمد أن القضية مست الجميع ولا يجوز التشكيك في النوايا من أجل شخص أو اثنين ليتم ضرب الاقتصاد، على الجانب الحكومي أوضح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فيصل الحجي أن الحكومة مهتمة بمعالجة القضية في إطار «يخدم الاقتصاد»، في حين أكد وزير المالية مصطفى الشمالي على أن الحكومة ستقدم رؤية واضحة وشفافة وتخدم البلد وليس جهة أخرى.

وعقب الجدل وافق المجلس على تخصيص ساعتين من جلسة 10 فبراير المقبل لمناقشة الحالة المالية للدولة واستعراض إجراءات الحكومة لمعالجة آثار الأزمة الاقتصادية. ويتزامن هذا التحرك لحماية المال العام مع إعلان النائب د. ضيف الله بورمية انه جمع تواقيع 23 نائباً من أجل تحديد جلسة يوم الثالث من مارس المقبل لمناقشة قضية قروض المواطنين، لافتاً إلى انه مع النواب المتقدمين باقتراحات متفاوتة ومختلفة لمعالجة القضية وإيجاد صيغة موحدة.

الكويت ـ بدر سالم

(التفاصيل في عالم واحد)