بدأت وزارة الشؤون الاجتماعية في صرف الدعم المادي لجمعيات النفع العام بالدولة للعام 2009. وكشف غانم علي غانم مدير إدارة الجمعيات ذات النفع العام بوزارة الشؤون الاجتماعية ل«البيان» أنه لا تغيير في حجم المبالغ المقررة للدعم المادي للجمعيات العام الحالي والذي يقدر بـ 3 ملايين و600 ألف درهم سيتم توزيعها على 43 جمعية نفع عام منها 6 جمعيات نسائية و3 خيرية و11 جمعية مهنية و21 جمعية ثقافية وخدمة عامة وجمعيتين دينيتين.
ويشار إلى أن عدد جمعيات النفع العام بالدولة يبلغ 128 جمعية. ويبلغ عدد الأعضاء ـ وفق آخر الاحصاءات ـ 25 ألف عضو من بينهم 13 ألفاً و446 عضواً عاملاً و11 ألفاً و500 عضو منتسب مما يؤكد انحسار العمل التطوعي وغياب المشاركة في العمل الاجتماعي من قطاع عريض من المواطنين والمقيمين على السواء. وتوقع غانم أن يزيد عدد الجمعيات الجديدة المشهرة العام الجاري حيث تدرس الوزارة حالياً الموافقة على إشهار 4 جمعيات جديدة خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن الوزارة تسعى إلى تنويع نشاطات الجمعيات والدخول في مجالات تطوعية جديدة.
وأوضح مدير إدارة الجمعيات ذات النفع العام أن الوزارة تسعى خلال العام الجاري لدراسة أوضاع الجمعيات وأسباب ضعف أداء بعضها بهدف تقويتها وتنشيط دورها التطوعي، لافتا إلى تنظيم دورات وورش عمل لتأهيل الجوانب الإدارية والمحاسبية في تلك الجمعيات، وتشجيع الجمعيات على المشاركة في برامج الوزارة خلال العام الجاري. وحول خطة الإدارة للعام 2009 قال غانم ان الهدف من خطط وبرامج العام الحالي دعم وتعزيز مفهوم العمل الأهلي للمساهمة في تنمية المجتمع لنشر وإرساء ثقافة التطوع وحفز العمل الأهلي من خلال مبادرة تأهيل الفئات المستهدفة من المواطنين وتطوير خدمة متكاملة من البرامج الهادفة لتمينهم من ادارة العمل الأهلي بنجاح.
وتنوي الوزارة إنشاء مركز عمل اجتماعي لتدريب المتطوعين أعضاء الجمعيات والعاملين بها من خلال الدورات التدريبية والحلقات النقاشية المتخصصة في مجال العمل الاجتماعي التطوعي، كما تقوم الوزارة بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والمؤسسات التعليمية بإدراج منهج تعليمي خاص بالمرحلة الابتدائية يضم مادة علمية تثقيفية عن التطوع لتربية النشء والطلاب وتأهيلهم منذ الصغر على مفهوم العمل الأهلي، إضافة إلى تضمين متطلبات المرحلة الجامعية مادة تدريبية خاصة بالطالب الجامعي من خلال التدريب العملي الميداني وفق نظام الساعات المعتمدة بالكليات الأكاديمية ويقوم فيه الطالب بممارسة العمل الأهلي في المؤسسات الاجتماعية الموجودة في الدولة.
وأضاف غانم على غانم أن العام الجاري سيشهد أيضا تفعيل اتفاقية التعاون مع جمعية متطوعي الإمارات بشأن مبادرة التطوع، والإعداد لتنظيم الملتقى الثاني لجمعيات النفع العام. وأكدت مديرة إدارة جمعيات النفع العام أن كافة خطط ومبادرات الإدارة تهدف إلى معالجة تناقص عدد العضوية في الجمعيات وعزوف الشباب عن الانخراط في عضوية الجمعيات، ومعالجة ضعف مشاركة أعضاء الجمعيات فيما تقدمه من أنشطة وفعاليات. وحول تخصيص مبالغ الدعم المادي ل43 جمعية فقط ذكر أن عددا كبيرا من الجمعيات تقوم بتمويل نشاطاتها لأنها جمعيات نشيطة وفاعلة، علاوة على دعم الحكومات المحلية لعدد آخر من الجمعيات ودعم وزارة الثقافة للجمعيات الفنية.
ويلفت غانم إلى أن الجمعيات النسائية بالدولة الأكثر نشاطاً وفعالية مقارنة مع باقي الجمعيات. ويذكر ان عدد الجمعيات النسائية 9 جمعيات منها 4 جمعيات في أبوظبي وواحدة في كل من دبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة.
دبي ـ عادل السنهوري
