كشفت دراسة تحليلية أشرف عليها خبراء في قطاع التربية والتعليم عن فارق كبير ما بين عدد المعلمات الإماراتيات والمعلمين الإماراتيين في المدارس الحكومية التابعة للدولة. وقد حصل مارتين كويجلي، كبير المحاضرين في كلية التربية في الجامعة البريطانية في دبي على منحة كبيرة بقيمة 200 ألف درهم إماراتي من قبل مؤسسة الإمارات بهدف جمع ونشر نتائج أبحاث حول طموحات الشباب الإماراتي المهنية.

وفي هذا السياق، علّق د. عبد الله الشامسي، نائب رئيس الجامعة البريطانية في دبي: «إن من المشجع جداً أن نتلقى هذا الدعم الكبير بهدف إجراء الأبحاث المستقلة في الجامعة». وأضاف الشامسي: «إن الغاية الأساسية من هذا المشروع هو تسهيل الوصول إلى هدف الدولة الرامي إلى زيادة أعداد المعلمين الإماراتيين بنسبة 90 بالمئة خلال العشرة أعوام القادمة». وأظهرت الإحصائيات التي أعلنتها وزارة التربية والتعليم في الدولة، أن عدد المعلمين الإماراتيين الذكور لا يشكل سوى 11% من إجمالي أعداد المدرسين في مدارس البنين الحكومية، ومن أهم العوامل المؤثرة على هذا النقص العددي حسب خبراء الموارد البشرية والتعليم هي توافر المعلمين الوافدين ذوي الخبرة والذين يتقاضون أجوراً منخفضة.

ومن خلال جهودها في حث التعليم العالي المستند إلى الأبحاث العلمية، تُشجع كلية التربية التابعة للجامعة البريطانية في دبي الطلاب على التخصص في درجة الماجستير في التعليم للوقوف عند التحديات التي تواجه قطاع التعليم في الدولة والتعرف على البدائل والحلول المحتملة لتحسين النظام التعليمي. وسيترأس كويجلي مشروعاً بحثياً على مدى عامين للتعرف على الطموحات المهنية للشباب الإماراتي والعوامل الرئيسية المؤثرة أو التي تُغير في القرارات التي يتخذها الشباب حيال مستقبلهم المهني. وسيرتكز جزء من المشروع على جمع البيانات من فئتين مختلفتين من الطلاب الإماراتيين، طلاب الصف الرابع وطلاب الصف الثامن، لمعرفة الأهداف المهنية الشائعة بين الطلبة وتحديد الفترة الزمنية التي يحيد بها الشباب عن طموحاتهم المسبقة.

وقال كويجلي: «إن من الأهمية بمكان معرفة العُمر والأسباب التي تجعل الأطفال يعيدون النظر في طموحاتهم المهنية. وهذا سيُمكن خبراء التعليم والمعلمين والآباء من تقديم النُصح والإرشاد الأمثل للطلاب لاتخاذ القرارات المنطقية خلال مسيرتهم المهنية».

دبي ـ «البيان»