تشارك وزارة الصحة والهيئات الصحية المحلية في الإمارات دول العالم خلال الأسبوع الأول من فبراير المقبل في الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة السرطان حيث تنضم منظمة الصحة العالمية إلى الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، وهو الجهة الراعية للاحتفالات بهذا اليوم، الذي يوافق يوم الرابع من فبراير من كل عام من أجل الترويج لسبل التخفيف من العبء العالمي الناجم عن هذا المرض وذلك تحت شعار (أحب طفولتي المفعمة بالصحة).
وتشير تقديرات المنظمة الدولية إلى أن هذا مرض السرطان سيودي بحياة 84 مليون نسمة في الحقبة بين عامي 2005 و2015 إذ لم تُتخذ أية إجراءات للحيلولة دون ذلك ولفتت إلى إمكانية تلافي 40% من حالات السرطان بالامتناع عن استخدام التبغ وممارسة النشاط البدني بانتظام وانتهاج نظام غذائي صحي متوازن. وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنفت دولة الإمارات وبعض الدول العربية ضمن الفئة الرابعة التي ستتأثر بمضاعفات المرض بصورة أكبر من غيرها خلال السنوات العشر المقبلة، وتوقعت ارتفاع الوفيات في إفريقيا والخليج بسبب السرطان إلى أكثر من 389 ألف شخص سنويا بحلول عام 2020، لافتة إلى أن وفيات المرض التي تقع سنويا تتجاوز 224 ألف وفاة منها 100 ألف سيدة، وقالت إن الدول النامية والدول الصناعية الجديدة هي التي ستشهد زيادات خطيرة ومتصاعدة في أعداد المصابين دون غيرها من دول العالم.
وأكد التقرير أن مرض السرطان أصبح من العوامل المتزايدة الأهمية في عبء المرض العالمي، فهناك ما يقارب 25 مليون شخص يتعايشون مع هذا المرض، ومن المقدر أن يصبح عدد هؤلاء 30 مليون قبل نهاية عام 2020، وقد يفتك السرطان حينها بعشرة ملايين شخص في السنة ومن المتوقع، إذا ما استمر الاتجاه الحالي، أن يرتفع العدد التقديري للحالات الجديدة من 9. 10 ملايين في عام 2002 إلى 16 مليونا قبل نهاية عام 2020، وسوف تحدث قرابة 60% من تلك الحالات في مناطق العالم الأقل نمواً.
أما الآن، فإن زهاء 7 ملايين شخص يلقون نحبهم سنويا جراء الإصابة بالسرطان، وهو ما يمثل 5. 12 % من مجموع الوفيات التي تحدث في العالم سنويا وهذه النسبة تفوق وفي البلدان المتقدمة، يعد السرطان ثاني المسببات الرئيسية للوفاة بعد الأمراض القلبية الوعائية، وتشير القرائن العلمية الوبائية إلى أن الوضع بدأ يسلك الاتجاه ذاته في العالم الأقل نمواً، ويتضح ذلك بشكل خاص في البلدان التي «تمر بمرحلة انتقالية» أو البلدان ذات الدخل المتوسط، مثل بلدان أميركا الجنوبية والبلدان الآسيوية، فقد بدأ ما يزيد على نصف مجموع حالات السرطان يحدث بالفعل في البلدان النامية.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة