استطاع خبراء النوم فك الشفرة الحسابية للتمتع بليلة نوم هادئة، بهدف معرفة أسباب مشكلة عدم النوم المنتشرة بشكل واسع في عصرنا الحالي. وقد كشفت جهودهم عن أنباء غير سارّة بالنسبة لمستخدمي البريد الإلكتروني بكثافة. تظهر دراسة أجرتها «فنادق ومنتجعات كراون بلازا» أن تفقد رسائل البريد الإلكتروني قبيل الذهاب إلى الفراش يعادل في مفعوله شرب فنجان قهوة «إسبريسو مزدوج» قبل النوم.
وبما أن الأعمال في أيامنا هذه تحتل مساحة متزايدة من ساعات اليوم، فقد وجد البريطانيون أنفسهم يخسرون ليلة من النوم في كل أسبوع. وفي ظل الاستخدام المتواصل والمتزايد لأجهزة الهاتف المتحرك والكمبيوتر المحمول وال«بلاك بيري» وال«بي دي إيه»، أصبح المسافرون من رجال الأعمال يحرمون أنفسهم من النوم بسبب عدم إغلاق هذه الأجهزة قبل وقت كافٍ من التوجه إلى الفراش، حيث أن الضوء المنبعث من شاشة الهاتف المتحرك أو الكمبيوتر المحمول يكون مركزاً بما يكفي لإيقاف إنتاج مادة الميلاتونين المساعدة على النوم، وهو ما دفع الخبراء للتنبيه إلى ضرورة إغلاق هذه الأجهزة قبل ساعة على الأقل من موعد النوم.
وبهدف مساعدة ضيوفها على التمتع بساعات نوم هادئة ومريحة، تعاونت «كراون بلازا» مع خبير النوم الدكتور كريس إدزيكوفسكي، من «مركز إدنبره للنوم». وبناء على دراسة حالية، استطاع الدكتور كريس تحديد العوامل الخمسة الأولى للتمتع بنوم هادئ، والعوامل الخمسة التي غالباً ما تتسبب في عدم النوم ليلاً: وتبين أن النوم الجيد يتحقق بتوفر: الهدوء، الظلام الدامس، درجة حرارة منخفضة، سرير مريح ونظيف، والتمارين النهارية. أما الكوابيس فيسببها: استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل ساعة من الذهاب إلى الفراش، تناول الطعام في ساعة متأخرة، مشاهدة التلفزيون، الكافيين، والكحول.
وقال الدكتور كريس: «إن تفقد البريد الإلكتروني الخاص بالعمل قبل التوجه إلى الفراش وعبر أي جهاز إلكتروني، يعادل في تأثيره شرب فنجان قهوة «إسبريسو مزدوج» قبل النوم، وقد أظهرت الدراسات أن الضوء المنبعث من شاشة الكمبيوتر المحمول أو جهاز ال«بلاك بيري» يكون مركزاً إلى درجة كافية ليرسل إلى الدماغ إشارة تجعله يتوقف عن إنتاج مادة الميلاتونين، وهو هرمون طبيعي يساعد على النوم، وبالطبع فإن التواجد في بيئة هادئة يساعد على الاسترخاء، وتخصيص وقت ثابت للراحة خلال اليوم، هو أفضل وسيلة لقضاء ليلة نوم سعيدة، ولا ننسى طبعاً أهمية عوامل الهدوء والظلام والراحة».
وتابع قائلاً: «يعد التوتر المرافق للعمل من العوامل الرئيسية المؤثرة في النوم ليلاً، حيث يعاني البريطانيون من نوم مضطرب في 55 ليلة سنوياً. والأهم من ذلك، خلال السفر بغرض العمل، هو الحرص على عدم استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل ساعة على الأقل من موعد النوم، وبذلك نحصل على قسط وافر من الراحة ونشعر في اليوم التالي بالحيوية والنشاط».
